وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تنهي عقود 614 موظفاً وتتركهم في مواجهة ظروف معيشية قاسية
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قراراً يقضي بإنهاء عقود 614 عاملاً وعاملة من مختلف الفئات الوظيفية، وذلك ضمن الوزارة والجهات التابعة لها، في خطوة أثارت حالة من القلق والاستياء في الأوساط العمالية.
وبحسب المعلومات، يأتي هذا القرار في سياق إجراءات وُصفت بأنها ضمن سياسة فصل تعسفي تُطبقها الحكومة الانتقالية في عدد من الوزارات، دون مراعاة سنوات الخدمة الطويلة التي أمضاها العاملون المفصولون في وظائفهم.
وأشار متابعون إلى أن القرار شمل موظفين من شرائح وظيفية متعددة، ما يوسّع من دائرة المتضررين، ويزيد من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الخطوة، خاصة في ظل غياب بدائل واضحة أو تعويضات كافية للمتضررين.
ويأتي إنهاء العقود في وقت تمر فيه البلاد بظروف اقتصادية صعبة، حيث يشكل الراتب الشهري المصدر الأساسي، وفي كثير من الحالات الوحيد، لدخل معظم العاملين، الأمر الذي يضع المفصولين أمام تحديات معيشية قاسية، ويجعلهم عرضة لخطر الفقر والعوز.
كما أن تكرار مثل هذه القرارات لا يقتصر تأثيره على الموظفين الذين تم إنهاء خدماتهم فحسب، بل يمتد ليشمل العاملين القائمين على رأس عملهم، إذ يعزز لديهم الشعور بفقدان الأمان الوظيفي والخشية من المصير ذاته، وهو ما ينعكس سلباً على الاستقرار المهني ويؤثر على مستوى الأداء وجودة العمل داخل المؤسسات.
ولم تصدر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حتى الآن أي توضيح رسمي يبيّن أسباب القرار أو المعايير التي استندت إليها في إنهاء هذا العدد الكبير من العقود، ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة حول آليات اتخاذ مثل هذه الإجراءات وانعكاساتها على الواقع الاجتماعي.
المصدر: المركز السوري لحقوق الإنسان

