جدل في الرقة حول إعادة تسمية مدارس بأسماء ذات طابع ديني وسط تساؤلات عن توجهات التعليم وهوية الدولة

الجمعة،3 نيسان(أبريل)،2026

جدل في الرقة حول إعادة تسمية مدارس بأسماء ذات طابع ديني وسط تساؤلات عن توجهات التعليم وهوية الدولة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

جدل واضح في الأوساط الشعبية والتعليمية في الرقة، على خلفية إعادة تسمية عدد من المدارس فيها، وسط تباين في الآراء حول أبعاد هذه الخطوة وانعكاساتها على المشهد الثقافي والتعليمي والفضاء العام وهوية الدولة السورية، وفق ما اكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب مصادر محلية، شملت التغييرات استبدال أسماء مدارس ذات دلالات قومية أو مرتبطة بمرحلة سابقة، مثل “الجلاء” و”الأرسوزي”، بأسماء ذات طابع ديني، كـ”عبد الله بن رواحة” و”دار الأرقم” و”الشافعي”، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى شريحة من الأهالي حول خلفيات هذه الخطوة.
وما يثير التساؤل هو ما إذا كانت إعادة التسمية تأتي في إطار إضفاء طابع ديني على المؤسسات التعليمية والفضاء العام، أو أنها تمهيد لإعادة صياغة التوجهات التعليمية بما يتوافق مع رؤى فكرية أو أيديولوجية محددة؟.
كما أشار بعض المعلمين والمهتمين بالشأن التربوي إلى أن هذه التغييرات قد تنعكس على القطاع التعليمي، من خلال التأثير على البيئة المدرسية وهوية المؤسسات التعليمية، وربما على مضمون العملية التربوية مستقبلاً، في حال رافقها تعديلات في المناهج أو أساليب التدريس، ما قد يثير مخاوف من توجيه الفكر التعليمي نحو نمط محدد على حساب التنوع والانفتاح.
في المقابل، يرى آخرون أن هذه التغييرات لا تختلف في جوهرها عن سياسات سابقة، معتبرين أن تسمية المدارس في مختلف المراحل لم تكن بالضرورة تعبيراً عن هوية وطنية جامعة، بل ارتبطت في كثير من الأحيان بتوجهات فكرية أو سياسية، محذرين من تكريس نمط فكري أحادي قد ينعكس سلباً على التنوع الثقافي في محافظة الرقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار النقاشات المجتمعية حول طبيعة الإدارة المحلية للقطاع التعليمي، ودورها في رسم ملامح الهوية الثقافية للأجيال القادمة، في وقت تشهد فيه مناطق شمال وشرق سوريا تحولات متعددة على المستويات الإدارية والتربوية.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان