وفق وكالة (أكي) الإيطالية للأنباء، بتاريخ 10 تموز/يوليو، أن بعض مؤسسات “النظام السوري” أعلمت ألاف الأسر السورية بوفاة أبنائهم في سجونه ومعتقلاته، وطالبتهم عبر “دوائر الأحوال المدنية – النفوس” بتسجيل الوفاة وإسقاط هويات المتوفين عملاً بالأحكام السورية. وقالت المؤسسات المذكور، أن موت المعتقلين كان نتيجة احتشاءات قلبية أو أمراض مفاجئة تسبب في وفاتهم. وهذا أول مرة يعلن فيها النظام السوري بشكل رسمي عن هذا العدد الكبير من المتوفين في سجونه، وهم المعتقلين على خلفية الأزمة السورية الراهنة والممتدة منذ عام 2011، وهم يتوزعون على كامل أعوامها. وقد نقلت في الأيام القليلة الماضية بعض المصادر المحلية في المناطق السورية المختلفة، أن العائلات السورية في العديد من هذه المناطق تلقت “عبر الهاتف” خبر وفاة معتقليها ومفقوديها عند النظام، وهم بالمئات من كل منطقة. ووفق تلك المصادر فقد تم تبليغ عائلات في “ريف دمشق” و “ريف حمص” و “حماة” و “حلب”، حيث يتم التبليغ بالهاتف دون تقديم أي تقرير طبيب شرعي أو صور أو شهادة وفاة رسمية. واستناداً لعدد من الإحصاءات فإن عدد المعتقلين في سجون النظام ومعتقلاته يقدر بـ (200 – 300) ألف معتقل، بينهم رجال ونساء وأطفال، مصير الجميع لا يزال مجهولاً. يذكر أن شهادات لمعتقلين سابقين كانوا في سجون النظام ومراكز التحقيق التابعة لأجهزته الأمنية، تؤكد انتهاجه سياسة التعذيب حتى الموت والقتل الممنهج بحق المعتقلين، ولا يسمح بزيارة السجون ولا يعلن عن أسماء المعتقلين لديه. وكان مصور لدى الشرطة العسكرية قد انشق عن النظام بداية عام 2014، لقب بـ “قيصر” قد نشر نحو (50) ألف صورة لجثامين معتقلين قتلوا تحت التعذيب في مراكز الاعتقال السورية، أو نتيجة ظروف الاعتقال السيئة أو إساءة المعاملة أو الإهمال الطبي أو الجوع، موثقة ومعتمدة عالمياً بأنها صحيحة.
النظام السوري يكشف عن مصير بعض المعتقلين في سجونه ومعتقلاته
![]() |
الأربعاء،11 تموز(يوليو)،2018

