تحقيق لـ “هيئة الإذاعة البريطانية” عن استخدام “النظام السوري لـ “الكيماوي” (106) مرات منذ 2013

الأربعاء،17 تشرين الأول(أكتوبر)،2018

نشرت “هيئة الإذاعة البريطانية” (بي .بي. سي)، تحقيقًا عن أهمية الأسلحة الكيماوية في حسم الحرب السورية. وعنونت (بي. بي. سي) في تحقيقها الذي نشرته يوم أمس الاثنين 15 تشرين الأول/أكتوبر “إذاً كيف اقترب الأسد من الفوز بهذه الحرب الوحشية والدموية”. وحدد التحقيق أن هناك أدلة كافية توثق بأن ما لا يقل عن ( 106 ) هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا، منذ أيلول 2013، عندما وقع رئيس “النظام السوري”، “بشار الأسد”، على الاتفاقية الدولية للأسلحة الكيماوية، ووافق على تدمير مخزون الأسلحة في سوريا. ودمرت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في ذلك الوقت ( 1300 ) طن من المواد الكيماوية، قال “النظام السوري” إنها كامل مخزونه، إلا أن هجمات الأسلحة الكيماوية استمرت. وقالت “الهيئة” إن فريقها نظر في ( 164 ) تقريرًا عن هجمات كيماوية، منذ أيلول 2013، معتمدة في ذلك على مصادر متنوعة تعتبر “محايدة بشكل واسع” وغير متورطة في القتال في سوريا، ومن ضمنها هيئات دولية ومجموعات لحقوق الإنسان ومنظمات طبية ومراكز أبحاث. وتماشيًا مع التحقيقات التي أجرتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، استعرض باحثو “هيئة الإذاعة البريطانية”، بمساعدة محللين مستقلين، بيانات المصادر المتاحة لكل من الهجمات المبلغ عنها، بما في ذلك شهادات الضحايا وشهود العيان والصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو. وقالت “الهيئة” إنها استثنت جميع الحوادث التي لم يكن فيها سوى مصدر واحد، أو حيث خلصت إلى عدم وجود أدلة كافية توثق الاستهداف، إلا أن هناك أدلة “موثوقة وكافية” توثق ( 106 ) حوادث هجوم بالأسلحة الكيماوية. وقالت (بي. بي. سي) في التحقيق عن “ستيفان موغل”، وهو عضو في فريق حظر الأسلحة الكيماوية، قوله أنه وجد دليلاً على أن “السارين” المستخدم في “خان شيخون” يعود لـ “الحكومة السورية”. وقال إن هناك “تطابقًاً” بين “السارين” والعينات التي دمرتها منظمة الأسلحة الكيماوية في سوريا عام 2014. وذكر تقرير لـ (جي. أي. أم)، وهو الاسم الرسمي لآلية التحقيق المشتركة التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أن السارين الذي تم تحديده في العينات المأخوذة من “خان شيخون” – ريف إدلب الجنوبي، من المرجح أنه قد تم تصنيعه من مادة كيماوية من مخزن سوريا الأصلي. وقال “موغل”، “هذا يعني أنه لم تتم إزالة كل شيء”. ووفق التحقيق فإن الأدلة المتاحة، تشير إلى أن ما لا يقل عن ( 51 ) من الهجمات الـ (106) التي تم الإبلاغ عنها تم إطلاقها من الجو، فيما لا توجد أدلة حول استخدام القوات الروسية للأسلحة الكيماوية في سوريا. كما لم تجد منظمة حظر الأسلحة أي دليل على أن المجموعات “المعارضة” لديها القدرة على شن هجمات جوية في الحالات التي حققت فيها. ووفق لبيانات “هيئة الإذاعة البريطانية”، فإن “الكلور” استخدم في ( 79 ) من أصل ( 106 ) هجمات بلغ عنها، بينما حددت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والهيئة الدولية المشتركة أنه من المحتمل استخدام “الكلور” كسلاح في ( 15 ) حالة من الحالات التي حققت فيها.