قالت منظمة “هيومن رايتش ووتش” في بيان لها يوم أول أمس 19 تشرين الأول/أكتوبر، أنه في 18 تشرين الأول/أكتوبر، أفاد مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة، أن “الحكومة السورية” قد سحبت قانونها رقم ( 10 ) “السيئ السمعة”، والذي يسمح للسلطات بالاستيلاء على الممتلكات دون إتباع الإجراءات القانونية أو التعويض المناسب. وقالت “المنظمة” أنه: لم تُصدر “الحكومة السورية” ولا “الروس” – الذين ذكرتهم الأمم المتحدة كمصادر لها – إعلانا رسميا حول تغيير في وضع القانون، ولم تَرد أي إشارة في هذا الشأن على الموقع الإلكتروني لـ “البرلمان السوري”. مضيفة أنه: حتى 4 أكتوبر/تشرين الأول فقط، واصل المسؤولون المحليون مناقشة مشاريع إعادة الإعمار في هذه المناطق تحت ستار القانون رقم ( 10 ). كما وأكدت “المنظمة” أنه: إذا صحّت هذه التقارير، فعلى “الحكومة السورية” تقديم دليل على سحبها القانون ووقف أي عمليات استيلاء تتم في إطار القانون ( 10 ). وأضافت “المنظمة” إلى أن: إلغاء القانون سيكون خطوة أولى مهمة لحماية حقوق ملكية آلاف السوريين. غير أن القانون رقم ( 10 ) هو واحد من العديد من الأدوات التشريعية التي تستخدمها “الحكومة السورية” لمصادرة الملكية بدون وجه حق. وهي تشمل المرسوم ( 66 ) الذي سبق القانون رقم ( 10 )، والذي استٌخدم لاستهداف سكان المناطق التي كانت مناهضة لـ “الحكومة” سابقاً وطردهم، والمرسوم ( 63 )، الذي يخول وزارة المالية الاستيلاء على أصول الأفراد الذين ينطبق عليهم “قانون مكافحة الإرهاب” لعام 2012 – هذا القانون فضفاض لدرجة خطيرة، حيث يجرم بشكل غير عادل شريحة كبيرة من السكان دون الحق في الإجراءات القانونية الواجبة أو المحاكمة العادلة. وقالت “المنظمة” أيضاً، أنه وحتى في حال إلغاء القانون رقم ( 10 )، فإن حلفاء “الحكومة” والدول المجاورة والأمم المتحدة بحاجة إلى مواصلة الضغط على “الحكومة السورية” لإنهاء ممارسات الاستيلاء والتهجير غير القانونية. مضيفة أنه: لا يزال سكان المناطق التي استعادت “الحكومة” سيطرتها عليها يواجهون قيوداً تعسفية وغير مفهومة على العودة إلى ديارهم وبلداتهم، وتستمر “الحكومة” في هدم ممتلكاتهم. في عالم تهمّ فيه الأفعال أكثر من الكلمات، ينبغي أن يظل هذا الأمر مصدر قلق كبير للكثير من الأطراف المعنيين، ولا سيما الدول والمانحين الذين يريدون أن تبدأ عودة اللاجئين وإعادة الإعمار. وأضافت أنه: إذا سُحب القانون بالفعل، فإن “الحكومة السورية” بحاجة إلى العمل بشكل وثيق مع المجتمعات المتضررة والخبراء المستقلين لحقوق الملكية لضمان عدم حرمان أي سوري من منزله بدون وجه حق، وأن يكون لديه ما يعود إليه بكرامة وأمان.
حماية حقوق الملكية السورية “رغم تقارير عن سحب قانون الملكية السوري، تبقى المخاوف قائمة”
![]() |
الأحد،21 تشرين الأول(أكتوبر)،2018

