في مناقشة مجلس الأمن حول المفقودين، دعوة إلى إحالة الوضع في سوريا إلى الجنائية الدولية

الخميس،8 آب(أُغسطس)،2019

في مناقشة مجلس الأمن حول المفقودين، دعوة إلى إحالة الوضع في سوريا إلى الجنائية الدولية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

دعت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري دي كارلو، كافة أطراف النزاع في سوريا، ولا سيما الحكومة، إلى “الإفراج عن جميع المحتجزين أو المختطفين تعسفا” والتعاون بشكل كامل مع “فريق الآلية الدولية المحايدة والمستقلة ومع لجنة التحقيق”. كما كررت المسؤولة الأممية نداء الأمين العام بضرورة إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت السيدة دي كارلو قد خاطبت يوم أمس الأربعاء 7 أب/أغسطس، اجتماعا لمجلس الأمن الدولي، حول ملف المعتقلين والمختطفين والمفقودين في سوريا، حيث أحاطت أعضاء المجلس حول الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها هؤلاء، وتداعيات أوضاعهم الموثقة وغير الموثقة على أسرهم وعائلاتهم.

هذا وكان المجلس قد اتخذ بالإجماع قراراً خاصاً بشأن “المفقودين نتيجة النزاعات المسلحة” في حزيران/يونيو الماضي، يربط بين قضاياهم وبين حل النزاعات، مما الكثير من السوريين، حسب تعليق المسؤولة الأممية، “بصيص أمل” للوصول إلى المفقودين.

وقالت وكيلة الأمين العالم إنه ورغم أن الأمم المتحدة ليس لديها إحصاءات رسمية عن أعداد المعتقلين أو المختطفين أو المفقودين في سوريا، إلا أن الأرقام المسجلة تدعمها تحريات لجنة التحقيق المعنية بسوريا التي فوضها مجلس حقوق الإنسان منذ بداية الصراع في عام 2011. وأوردت السيدة دي كارلو أن أكثر من (100) ألف شخص يعتبرون الآن في عداد المختطفين أو المفقودين في سوريا.

وقالت دي كارلو إن “العديد من العائلات ليس لديها معلومات عن مصير أحبائها. والمعتقلون يتم احتجازهم، بمن فيهم نساء وأطفال، دون حق الحصول على التمثيل القانوني لهم أو لأسرهم. ولا تتاح للأمم المتحدة أو للمراقبين الدوليين سبل الوصول إلى أماكن الاحتجاز، ولا تتاح سجلات المستشفيات أو مواقع الدفن لعامة الجمهور، وقد أُجبرت بعض العائلات على دفع مبالغ هائلة من المال على أمل الحصول على معلومات – غالبا دون فائدة”.

المسؤولة الأممية أكدت أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على القوات الحكومية وحدها، فوفقا للجنة التحقيق، ارتكب كل من تنظيم “داعش” و “هيئة تحرير الشام” الإرهابيتين “انتهاكات شنيعة” في هذا الخصوص، حسب وصفها. وأوردت دي كارلو أن عدد المحتجزين من قبل الجماعات المسلحة يقدر بنحو (16) ألف شخص، حسب إفادات الحكومة السورية.

وأضافت ممثلة الأمين العام إن “النساء السوريات، إلى جانب كونهن يقعن ضحايا بشكل مباشر، يتأثرن أيضا عندما يختفي أزواجهن أو أقاربهن الذكور”، كما يفقدن حقوقهن القانونية في السكن والأراضي والممتلكات إذا لم يتمكّن من تحديد مكان وجود الزوج أو القريب المختفي قسرا، مع غياب الوثائق القانونية أو شهادات الوفاة.

وقالت دي كارلو إن “الكثيرات من النساء يتحملن في ظل هذه الظروف عبئا ثقيلا بما في ذلك إعالة أسرهن بأكملها، وتتضاعف هذه التحديات بالنسبة للاجئات أو النازحات داخليا”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة