درون أمريكية تصور “جرائم حرب” لقوات مدعومة من تركيا في سوريا

الأربعاء،13 تشرين الثاني(نوفمبر)،2019

درون أمريكية تصور “جرائم حرب” لقوات مدعومة من تركيا في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اطلع مسؤولون عسكريون أمريكيون على بث حي من طائرات مُسيرة، تُستخدم في مراقبة الميدان السوري، لما يسمى “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا يستهدفون المدنيين في “شمال شرق سوريا”. وأبلغ المسؤولون القادة بذلك باعتبارها جرائم حرب محتملة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين على دراية بالأمر.

ووفقًا للمسؤولين أنفسهم، تضمن التقرير الذي جمعه مسؤولو وزارة الخارجية الأمريكية، مقاطع فيديو للمراقبة الأمريكية عن حادثين، و4 حالات موثقة بارتكاب القوات المدعومة من تركيا “جرائم حرب”.

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، كشفت مقاطع فيديو المراقبة العسكرية، والتي لم يُكشف عنها سابقًا، ما اعتبره بعض المسؤولين الأمريكيين دليلًا واضحًا على ارتكاب القوات المدعومة من تركيا جرائم حرب، بينما اعتبر البعض الآخر الفيديو كـ“أدلة غير حاسمة”.

وأصبحت مقاطع الفيديو الآن نقطة محورية لنقاش أوسع نطاقًا داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول كيفية التعاطي مع المخاوف المتزايدة لدى المسؤولين الأمريكيين الذين يقلقون من ارتكاب المقاتلين المدعومين من تركيا للمزيد من جرائم الحرب، إذا لم تتخذ الولايات المتحدة إجراءات كافية لردعها.

ومن المتوقع أن تُناقش جرائم الحرب المحتملة وغيرها من القضايا المتعلقة بالعدوان التركي على “شمال شرق سوريا”، خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للبيت الأبيض اليوم الأربعاء.

والأحد الماضي، قال مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، روبرت أوبراين، لبرنامج “واجه الأمة” الذي تبثه شبكة (سي بي إس)، إن الإدارة لديها مخاوف على تركيا أن تأخذها بجدية، متابعًا: “الولايات المتحدة لن تقبل بارتكاب جرائم الحرب ولقد أوضحنا هذا الموقف تمامًا للأتراك”.

وشدد بعض العسكريين الأمريكيين على أن فيديو المراقبة الذي شاهدوه والتقارير العسكرية الداخلية الأولية تثير مخاوف شديدة بشأن جرائم الحرب، وأبلغ المسؤولون الأمريكيون القيادات بجرائم الحرب، كما تُلزمهم لوائح البنتاغون، لكن تقاريرهم قوبلت بالشك.

وشرح أحد المسؤولين: “لقد تم تقديم هذه التقارير للقيادة كجريمة حرب محتملة، ولم يتم تحديدها كدليل قاطع على جرائم الحرب، وعند إجراء مزيد من المراجعة بدت غير حاسمة”.

وقال مسؤول أمريكي آخر إن إدارة ترامب كانت على دراية بحالة تضمنت “إطلاق القوات المدعومة من تركيا النار على سجناء مكبلي الأيدي”، وعشرات الاتهامات الأخرى التي أبلغت عنها القوات الكردية وعمال الإغاثة المحليين، والتي ما زالت قيد التحقيق من قِبل المجموعات الحقوقية.

وأثارت سلسلة من مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي شكوكًا من أن المسلحين السوريين المدعومين من تركيا قتلوا سياسية كردية تدعى هفرين خلف، في 12 تشرين أول/أكتوبر الماضي، أثناء استقالها عربة مصفحة على الطريق السريع الرئيسي بين الشرق والغرب في “شمال شرق سوريا”.

وأثارت منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة الجدل حول مقطعي فيديو آخرين نُشرا على مواقع التواصل الاجتماعي في اليوم نفسه، واللذان يُظهران القوات المدعومة من تركيا وهي تعدم سجينين على نفس الطريق.

ووفقًا للمسؤولين العسكريين الأمريكيين، في اليوم التالي، أرسل الجيش الأمريكي طائرة مُسيرة على الطريق السريع لمراقبة القوات المدعومة من تركيا وسلامة القوات الأمريكية، التي كانت تغادر بسرعة بعد إعلان ترامب قرار الانسحاب، وصورت كاميرات الطائرة مقاتلين مدعومين من تركيا يطلقان النار على مدني في سيارة.

وكشفت مصادر أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين شاهدوا بثًا مباشرًا من طائرة مراقبة مُسيرة يظهر القوات المدعومة من تركيا وهي تهاجم شاحنتين على جانب الطريق السريع.

وقال مسؤول: “حاصر حشد شخصًا ملقى على الأرض خلف إحدى الشاحنات، والذي بدا أنه الضحية، قبل أن يضعه الحشد المهاجم، وهو لا يزال حيًا في الشاحنة الأخرى”.

وقال بعض المسؤولين إن مقطع الفيديو البالغ 30 ثانية والذي يحمل عنوان “قتل المعارضة المدعومة من تركيا لضحايا مدنيين”، يُظهر ما يعتقدون بأنه رجلًا مصابًا برصاصة وملقى على الأرض قبل أن يتم اختطافه في شاحنة، في حين قال مسؤولون آخرون إن الفيديو ليس واضحًا بما يكفي لتحديد ذلك.

المصدر: وكالات