نبع السلام”.. والتطهير العرقي للكرد على يد تركيا ومرتزقتها
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
(37)يومًا مّر على بدء العدوان التركي بالتعاون مع بعض المرتزقة السوريين ممن يسمون أنفسهم بـ“الجيش الوطني السوري” على مناطق “شمال شرق سوريا”، خلف وراءه مئات القتلى وآلاف الجرحى والمصابين، إضافة إلى نزوح آلاف المدنيين عن مناطقهم هربًا من قصف العدوان الغاشم، الذي لا يترك أحداً غير مرتزقته والدواعش.
الحرب على مناطق “شمال شرق سوريا”، شُنت من أجل محاربة “الإرهاب”، حسبما صرح اردوغان، إلا أن الحقائق والوثائق الميدانية التي وثقتها المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية، والمسعفين الميدانيين، أكدوا أنها شُنت لإبادة الأكراد، وتحرير أسرى قيادات داعش الإرهابي، ونهب ثروات السوريين. وقد تحقق المجتمع الدولي من هذه الجرائم عبر مقاطع الفيديو التي تم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ووكالات الأنباء العالمية.
ووفق آخر الإحصائيات المعلنة، بشأن العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”، فإن تركيا بالتعاون مع مرتزقتها، شنت (108) هجوما بريا، كما قصفت طائراتها المسيرة المسلحة (82) موقعا، بينما قصفت مدفعيتها الثقيلة (110) موقعاً أخر خارج منطقة العمليات العسكرية المتفق عليها.
العدوان التركي على مناطق “شمال شرق سوريا”، لقي رفضا عربيا ودوليا قاطعا، إضافة إلى فرض عقوبات جديدة على أنقرة، ومطالبتها بالتراجع عن عدوانها، يأتي ذلك في أعقاب كوارثها الدامية في سوريا، ومواصلة إرهابية ضد الأكراد والسوريين.
وقد وجه الكرد في سوريا، عشرات الاستغاثات العاجلة للمجتمع الدولي، لوقف الإبادة التركية، كان آخرها ما أصدرته لجنة رصد جرائم الإبادة الجماعية للشعب الكردي، يوم أمس الجمعة 15 تشرين الثاني/نوفمبر، والتي تطالب المنظمات الدولية التدخل والتحقيق في جرائم الإبادة التي ترتكب ضد الشعب الكردي في سوريا.
وأكدت اللجنة في بيانها بأن الاحتلال التركي ومرتزقته وممارستها هي انتهاك صارخ للقوانين الدولية والعهود والمواثيق الدولية، مفيدة بأنهم قاموا بجولات ميدانية وزيارة المتضررين في باشور “جنوب كردستان”، وأنهم أعدوا لائحة دعوى قانونية بهذا الخصوص.
وجاء في نص البيان، نخاطب نحن “الكرد والعرب والسريان والآشوريين والشركس والأرمن”، المحاكم الدولية الخاصة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية ومجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الخاصة بحظر الأسلحة الكيمياوية والبايلوجية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية التي تحمي حقوق الإنسان وكرامته، بالتدخل للتحقيق في جرائم الإبادة الجماعية و التطهير العرقي.
وأوضحت اللجنة، جرائم العدوان التركي، بداية من احتلال الأراضي وسرقة الممتلكات وتجاوزات الدولة التركية بحق مكونات مناطق “شمال وشرق سوريا” وانتهاكات المجموعات الإرهابية والمرتزقة التي تستوجب قانونياً الملاحقة والمقاضاة دولياً.
وأكد البيان، أن اللجنة ستتقدم بلائحة الدعوى القانونية والشكوى الموقعة من قبل المتضررين مرفقاً بالأدلة والصور والتسجيلات الصوتية والمقاطع المصورة والموثقة إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية وجميع المنظمات.
المصدر: “صوت الدار” الالكتروني

