الملتقى السنوي السادس لمنتدى تعزيز السلم
متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان
تستضيف أبوظبي أعمال الملتقى السنوي السادس لمنتدى تعزيز السلم الذي يعقد من 9 – 11 كانون الأول/ديسمبر الجاري. ويعقد الملتقى تحت عنوان “دور الأديان في تعزيز التسامح – من الإمكان إلى الإلزام” بمشاركة (45) شخصية من صناع ثقافة التسامح والوئام والسلام حول العالم وبحضور دولي لافت من ممثلي الأمم المتحدة وصناع القرار والشخصيات الاعتبارية الفاعلة في مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام على المستوى الدولي.
ميثاق الملتقى
ويطلق
المنتدى خلال هذا الملتقى ميثاق “حلف الفضول العالمي الجديد”
ويتطلع أن يشكل ملتقاه السادس فضاء رحباً لتبادل الأفكار بين المشاركين إبرازا
للقيم الكونية المشتركة وتعزيزاً للأخوة الإنسانية وأن يشكل المشاركون لوحة جميلة
متعددة الأطياف وأن يكونوا رسل سلام وتعايش إلى بلدانهم.
وقال رئيس المنتدى الشيخ عبد الله بن بيه إن “الملتقى السادس ينطلق من رؤيتنا المركزية للسلم وأولويته، إذ نؤسس على ما راكمناه في ملتقياتنا السابقة من تأصيلات علمية وعملية تندرج ضمن إستراتيجية رافعة للسلم ومؤسسة للتسامح باعتباره قيمة مركزية ناظمة لجميع المبادرات”.
خطوة وقائية
وأضاف بن
بيه: “لقد استشعرنا مدى خطورة الدعوات التي تشوه الإسلام فدعا إعلان مراكش
عام 2016 في خطوة وقائية استباقية إلى صناعة وثيقة حقوقية تعتمد التأصيل الشرعي
وتدافع عن حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، وتستمد من مقاصد صحيفة
المدينة المنورة خاصة، وأن السياق الحضاري المعاصر يرشح صحيفة المدينة لتقدم
النموذج الأصيل للمواطنة المتجذر في التجربة الإسلامية والذي تحترم فيه الخصوصيات
وتتمتع فيه الأقليات بحقوقها الكاملة”.
وأكد رئيس
المنتدى أن “هذا الملتقى الفريد يهدف إلى إحداث تحول في المنظور الفكري
المتداول الذي يعد التسامح مجرد إمكان متاح في الدين من بين إمكانات متعددة، إذ
حان الوقت لاعتباره إلزاما دينيا وواجبا ايمانيا وأخلاقيا فلا يكتفي بملائمة بين
الدين والتسامح بوصفهما غير متناقضين بل يرتقي لإدراك الملازمة بينهما بحيث يصبح
التسامح واجبا أخلاقيا وجزءا من الدين، وذلك من خلال الكشف عن الأسس المنهجية في
الإسلام وسائر ديانات العائلة الإبراهيمية التي وضعت رؤية واسعة للتسامح العابر
لكل الأنماط المغايرة والمباينة سواء المغايرة في الاعتقاد أو الأعراق أو الثقافة”.
حماية حقوق الأقليات
وأصدر
منتدى تعزيز السلم خلال الملتقى الذي عقده في المغرب عام 2016 إعلان مراكش لحماية
حقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي وتأسيسا على إعلان مراكش انطلقت القافلة
الأمريكية للسلام في سنة 2017، حيث قدمت نموذجا ناجحا ورحلة فكرية لنوع جديد من
الحوار التعارفي يتجاوز منطق الجدل الديني إلى منطق التعارف والتعاون انطلاقا من
القيم والفضائل المشتركة وقد توجت أعمال القافلة الأمريكية للسلام بـ “مؤتمر
واشنطن” و“مؤتمر أبوظبي” الذي أطلق حلف الفضول سنة 2018
بمشاركة القيادات الدينية والفلسفات الروحية في العالم.
وقد ارتأى منتدى
تعزيز السلم استكمالا لهذه الجهود وتثمينا لقرار دولة الامارات باعتبار عام 2019
عاما للتسامح أن يجعل ملتقاه السادس مناسبة لإطلاق حوار حضاري حول صياغة مفهوم
جديد للتسامح أكثر إنسانية وسخاء.
المصدر: “24” وام

