بيان عن الهجوم العراقي على إقليم كوردستان

السبت،21 تشرين الأول(أكتوبر)،2017

بيان عن الهجوم العراقي على إقليم كوردستان

اجتاحت ميليشيات الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني وبدعم ومساندة القوات العراقية المجهزة بأحدث الأسلحة الثقيلة ليلة 15/10/2017 مدينة كركوك الغنية بالنفط ومناطق أخرى ضمن ما يُعرف بـ«المتنازع عليها»، ومازالت الاشتباكات العنيفة مستمرة في عدة مناطق.

ويأتي الهجوم بعد عملية الاستفتاء التي نظمها إقليم كردستان في 25/9/2017م بعد اقتناعه بعدم استجابة الحكومة العراقية لتطبيق المادة 140 المنصوصة في الدستور العراقي الدائم، وتنصُّلها من استحقاقات المرحلة تجاه الإقليم. كما لم تستجب الحكومة العراقية لدعوات الإقليم إلى حوارٍ جاد وبدون شروط مسبقة لحلّ الخلافات، ولكنها لجأت إلى القوة العسكرية كخيارٍ وحيد.

والأعمال العسكرية التي تقوم بها الحكومة العراقية ضد إقليم كردستان انتهاك فاضح لمواثيق حقوق الإنسان وحتى للدستور العراقي الذي أقرّ على أن العراق دولة مكونة من الاتحاد الحرّ بين مكوناتها، والدستور يمنع اللجوء إلى القوة العسكرية لحلّ الخلافات. ويستهدف هذا الهجوم النيل من المكتسبات السياسية والاقتصادية وتوفير الأمن والاستقرار للشعب الكردستاني، وسعيه إلى حقه في تقرير مصيره بنفسه، والاستفتاء ليس سوى ذريعة لتبرير هذه العمال العسكرية.

ومن جانب آخر تناقلت عدة مصادر من داخل كركوك منها منظمات حقوقية أنّ انتهاكاتٍ لحقوق الإنسان ارتكبتها قوات الحشد الشعبي في كركوك، كالاستيلاء على أموال الأهالي وحرق بيوتهم وممتلكاتهم. إنّنا في مركز عدل لحقوق الإنسان في الوقت الذي ندين فيه هذه الممارسات واستخدام القوة التي لا تخدم السلام والاستقرار والتعايش بين الشعوب العراقية. فأننا نطالب ونناشد القوى الكبرى للضغط على حكومة بغداد لتلبية دعوات إقليم كردستان للحوار السياسي لحلّ الخلافات بينهما، ويطالب الحكومة العراقية الالتزام بالدستور العراقي والمواثيق الدولية في حلّ المشاكل مع المختلفين معها.

القامشلي في 21/10/2017م

مركز عدل لحقوق الإنسان