اللاجئون السوريون.. معاناة مستمرة وحقوق مهدورة

الأربعاء،11 آذار(مارس)،2020

اللاجئون السوريون.. معاناة مستمرة وحقوق مهدورة
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
على مدار حوالي عشر سنوات مازال الشعب السوري يعاني من تبعات الحرب الدائرة رحاها والتي تسبَّبت تشريد ثمانية ملايين شخص خارج بلادهم في ظلّ تواطؤ دولي وعجز أممي في حماية اللاجئين، الأمر الذي يثير تساؤلًا على المنظمات الحقوقية تجاه اللاجئين من الناحية القانونية والأخلاقية.
وأعادت مشكلة تدفق اللاجئين السوريين على الحدود التركية اليونانية إلى الأذهان ما حدث قبل خمس سنوات من تدفق كبير للمهاجرين واللاجئين ودخول أوروبا.
وكان نحو (١٣٠) ألف لاجئ غادروا من تركيا إلى اليونان في طريق محفوف بالمخاطر التي أوْدَت بحياة العشرات منهم حتى الآن فضلًا عن تعرضهم لمعاملة غير آدمية من السلطات اليونانية.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أصدر قرارًا بـ”فتح الباب” أمام اللاجئين الراغبين في الذهاب إلى دول الاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد التوتر في سوريا.
وجاء القرار التركي بعد الخسارة العسكرية التي تعرضت لها أنقرة في شمالي غربي سوريا؛ حيث تحاول إنشاء منطقة آمنة تعيد إليها ملايين اللاجئين السوريين الذين استقبلتهم خلال منذ اندلاع الحرب الحرب في سوريا.
وتؤوي تركيا (٣،٧) مليون لاجئ سوري، ولكن النزاع في إدلب دفع أكثر من مليون سوري إلى النزوح عن مناطقهم نحو الحدود التركية الجنوبية.
وتعود أسباب مغادرة اللاجئين للأراضي التركية إلى التوتر القائم بين الأخيرة والاتحاد الأوروبي بعدما لم تقدم أوروبا الدعم المالي المطلوب لأنقرة من أجل اللاجئين.
وفي عام ٢٠١٦، أبرمت تركيا مع الاتحاد الأوروبي اتفاق تمنع تركيا بموجبه دخول اللاجئين من دخول أوروبا تقديم مبالغ مالية تساعد أنقرة في التعامل مع العدد الهائل من المهاجرين الذين تدفقوا إلى أراضيها.
وفي الأسابيع الأخيرة أدى الهجوم الذي شنّته القوات السورية المدعومة بقوات روسية على محافظة إدلب السورية التي تضم آخر المواقع الخاضعة لسيطرة المقاتلين السوريين، إلى تصادم مع تركيا التي تدعم بعض جماعات المعارضة السورية المسلحة.
وتشير الأرقام الصادرة عن الحكومة اليونانية إلى أن (٢٤) ألف شخص على الأقل قد مُنعوا من عبور الحدود التركية إلى اليونان منذ يوم السبت.
وأوقفت اليونان تلقي أي طلبات لجوء جديدة، بسبب ما تسميه “الطبيعة المنسقة والهائلة” للهجرة غير الشرعية من تركيا.
وقد استعانت قوات الأمن اليونانية بقنابل الغاز المسيل للدموع وبقوات مكافحة الشغب لمنع المهاجرين من اختراق الحواجز الحدودية.
وانتقد مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة وقف تلقي طلبات اللجوء في اليونان والتعامل بشكل غير إنساني مع اللاجئين؛ واعتبر ذلك غير قانوني، كما انتقد تركيا واعتبرها تستخدم اللاجئين كورقة ضغط سياسية.
المصدر: موقع “مصر العربية” الالكتروني