تقرير منظمة العمل الدولية الجديد يشير إلى أن الإناث يعانين من البطالة أكثر مما يعاني منها الذكور

الأربعاء،11 آذار(مارس)،2020

تقرير منظمة العمل الدولية الجديد يشير إلى أن الإناث يعانين من البطالة أكثر مما يعاني منها الذكور
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أفاد تقرير جديد لمنظمة العمل الدولية بارتفاع عدد الشباب العاطلين عن العمل، وغير المنتظمين في المدارس أوالتدريب المهني، مشيرا إلى أن الإناث هن من أكثر المتأثرين بهذا الوضع مقارنة بالذكور.
قال سانغيون لي، مدير إدارة سياسات التوظيف في منظمة العمل الدولية: “إن تقريرنا يظهر أن التكنولوجيا تمثل في الوقت نفسه فرصا ومخاطر بالنسبة للشباب في سوق العمل. ومن المحتمل أن تؤدي التطورات الاقتصادية والسياسية الآنية، وكذلك مستجدات فيروس كورونا، إلى زيادة عوامل الخطر وبالتالي زيادة بطالة الشباب في السنوات القادمة، بدلا من تقليلها”.
يواجه الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين (١٥ و ٢٤ عاما)، خطرا أعظم (مقارنة مع العمال الأكبر سنا) بفقدان وظائفهم بسبب التطور الآلي، وخاصة المتدربين مهنيا، وفقا للتقرير.
وقالت سوكتي داسغوبتا، رئيسة فرع سياسات العمالة وسوق العمل بإدارة سياسات التوظيف في منظمة العمل الدولية: “الشباب في وضع غير مؤات بالفعل في سوق العمل. بلغ معدل البطالة لدى الشباب (١٣،٦%)، وهو تقريبا ضعف معدل الأكبر سنا. لكن هناك أيضا، ٢٦٧ مليون شاب في وضع “NEET” أي أنهم عاطلون عن العمل، وغير منتظمين في المدارس والتدريب المهني.
وأوضحت داسغوبتا أن “اثنين من بين كل ثلاثة شباب في وضع “NEET” هم من الإناث. إذا، هناك خلفية جنسانية معقدة لما يحدث للشباب في سوق العمل”.
ويدعو التقرير إلى مراجعة وتحديث برامج التدريب المهني بحيث تلبي الاحتياجات المتغيرة للاقتصاد الرقمي.
وأضافت داسغوبتا: “في الواقع، إحدى النتائج الرئيسية لهذه المشكلة العالمية لتوظيف الشباب هي أنه لا توجد وظائف كافية للخريجين الشباب في سوق العمل، وهي أحد أسباب انخفاض أجور الشباب”.
ويظهر تقرير “أحدث اتجاهات التوظيف العالمية للشباب ٢٠٢٠” أنه منذ تقرير عام ٢٠١٧، ظهر اتجاه تصاعدي في وضع “NEET” (العاطلون عن العمل، وغير منتظمين في المدارس والتدريب المهني). في عام ٢٠١٦، تم تصنيف ٢٥٩ مليون شاب في هذه الخانة (“NEET”)، حيث ارتفع عددهم إلى ٢٦٧ مليون في عام ٢٠١٩، ومن المتوقع أن يستمر الارتفاع إلى ٢٧٣مليون في عام ٢٠٢١.
ومن ناحية النسبة المئوية، ارتفع هذا الاتجاه أيضا – من (٢١،٧%) في عام ٢٠١٥، إلى (٢٢،٤%) في عام ٢٠٢٠.
وتشير هذه الاتجاهات إلى أن الهدف الذي حدده المجتمع الدولي لتخفيض معدل “NEET” بشكل كبير سيضيع بحلول عام ٢٠٢٠.
وللشباب اليوم – على الرغم من كل التحديات المتعلقة بإيجاد وظائف والحصول على التعليم المناسب – إمكانيات تظهر في قطاع الرعاية، على سبيل المثال، في الشيخوخة على الصعيد العالمي، بحسب داسغوبتاالتي أوضحت أن ذلك يعني أن هناك حاجة إلى وظائف جديدة كثيرة، ولكنها استدركت قائلة إن ذلك يستدعي “القيام بالاستثمارات المناسبة للتأكد أن هذه الوظائف لائقة”.
وأضافت أن هناك أيضا إمكانيات في القطاع الأخضر. إذ هناك حاجة إلى تغيير الطريقة التي ننتج بها، وعلينا أن ننتقل إلى المزيد من أنظمة الإنتاج الخضراء، الأمر الذي سيخلق فرص عمل جديدة “شريطة أن تتوفر لدينا المهارات المناسبة”.
يوجد حاليا حوالي (١،٣) مليار شاب على مستوى العالم. وقد تم تصنيف (٢٦٧) مليونا منهم على أنهم في خانة NEET. ثلثهم، أو (١٨١) مليونا منهم شابات.
ويوضح تقرير منظمة العمل الدولية الجديد أن أولئك الذين يكملون تعليمهم العالي هم أقل عرضة لأن يتم الاستعاضة عنهم  بالتكنولوجيا.
ومع ذلك، فإنهم يواجهون مشكلات أخرى، لأن الارتفاع السريع في عدد الشباب الحاصلين على شهادات في قطاع القوى العاملة قد فاق الطلب على المتخرجين، مما أدى إلى انخفاض أجورهم.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة