أكثر من (٣٨٠) ألف قتيل ومأساة إنسانية حصيلة الحرب السورية

الخميس،12 آذار(مارس)،2020

أكثر من (٣٨٠) ألف قتيل ومأساة إنسانية حصيلة الحرب السورية
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
سقوط أكثر من (٣٨٠) ألف قتيل ونزوح أكثر من نصف السكان وتعرض مناطق كاملة للدمار، تلك هي حصيلة الحرب المدمرة المستمرة منذ آذار/مارس ٢٠١١ في سوريا والتي تسببت بأكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب الأمم المتحدة.
وبدأ النزاع بقمع دام لتظاهرات مطالبة بإصلاحات ديمقراطية في بلد تحكمه أسرة الأسد منذ عقود بقبضة من حديد.
تخطى عدد القتلى منذ اندلاع الحرب (٣٨٠) ألف قتيل، وفق حصيلة أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠.
وبين القتلى بحسب المرصد أكثر من (١١٥) ألف مدني ضمنهم (٢٢) ألف طفل و(١٢٦١٢) امرأة.
تعتبر منظمة الصحة العالمية أن الأزمة السورية هي من الحالات الطارئة الأكثر خطورة وتشعبا في العالم، لا سيما وأن النزاع سدد ضربة للمرافق الصحية في البلد.
وتصل نسب الإعاقة في بعض المناطق إلى (٣٠%) من السكان، ما يشكل ضعف المتوسط العالمي (بحسب أرقام آذار/مارس ٢٠١٩).
ويعاني ما لا يقل عن (٤٥%) من المصابين من إعاقة دائمة تتطلب عناية متخصصة لفترة طويلة بعد انتهاء الأعمال الحربية.
تسبب النزاع في سوريا بأكبر موجة نزوح منذ الحرب العالمية الثانية.
واضطر أكثر من نصف سكان سوريا ما قبل الحرب إلى النزوح داخل سوريا أو اللجوء إلى خارج البلاد. ويرتفع عدد اللاجئين بحسب أرقام الأمم المتحدة إلى (٥.٥) مليون نسمة، فيما تخطى عدد النازحين ستة ملايين نسمة، وفق أرقام شباط/فبراير ٢٠٢٠.
وتؤوي تركيا على أراضيها أكبر عدد من اللاجئين السوريين يبلغ (٣.٦) مليون نسمة.
وتخشى أنقرة موجة لاجئين جديدة، في وقت نزح حوالى مليون شخص اتجهوا بغالبيتهم الكبرى إلى حدودها، في ظل الهجوم الذي يشنه النظام على محافظة إدلب منذ كانون الأول/ديسمبر.
نزح نحو (٦.٢) ملايين سوري داخل بلادهم. ولجأ نحو (٥.٦) ملايين سوري الى دول مجاورة، بحسب المفوضية العليا للاجئين.
وتقدر سلطات لبنان عدد السوريين على أراضيها ب(١.٥) مليون، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية اللاجئين. ويعيش معظم اللاجئين في ظروف الفقر ويعولون على المساعدات الدولية.
ويقيم في الاردن، بحسب السلطات، (١.٣) مليون سوري، في حين تقول مفوضية اللاجئين أن عدد المسجلين لديها منهم (٦٥٧) الفا.
ويقيم حوالى (٣٠٠) ألف لاجئ سوري في العراق، معظمهم من الأكراد، وأكثر من (١٣٠) ألفا في مصر.
وتدفق مئات آلاف السوريين إلى أوروبا، وخصوصا ألمانيا حيث يشكلون القسم الأكبر من طالبي اللجوء.
منذ بداية النزاع، اتُهمت السلطات السورية بانتهاكات لحقوق الانسان، وفي العديد من حالات بالتعذيب والاغتصاب والإعدامات الجماعية.
وبحسب المرصد السوري، قضى ما لا يقل عن (٦٠) ألف شخص تحت التعذيب أو بسبب ظروف اعتقال بالغة السوء في السجون السورية. ووفق المصدر ذاته، مرّ نصف مليون شخص بالسجن منذ بداية الحرب عام ٢٠١١.
وفي ٢٠١٤، كشف مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية يعرف باسم مستعار “سيزار” أو “قيصر” صور مروعة لآلاف الجثث التي تحمل آثار تعذيب، هي جثث معتقلين في سجون النظام بين ٢٠١١ و٢٠١٣ وتمكن المصور من الفرار من سوريا في ٢٠١٣، حاملا معه (٥٥) ألف صورة.
واتهمت منظمة العفو الدولية في شباط/فبراير ٢٠١٧ النظام السوري بإعدام نحو (١٣) ألف شخص بين ٢٠١١ و٢٠١٥ في سجن صيدنايا قرب دمشق، منددة بـ”سياسة إبادة”. وقالت إن تلك الإعدامات تضاف الى (١٧٧٠٠) قتيل في السجون سبق للمنظمة أن أحصتهم.
كما قتل “آلاف” الأشخاص في سجون تنظيمات معارضة وجهادية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
أدت تسع سنوات من الحرب إلى تدمير الاقتصاد.
وفي ظل البطالة وانقطاع التيار الكهربائي والغاز المنزلي، بات (٨٣%) من السكان يعيشون اليوم تحت عتبة الفقر، مقابل (٢٨%) قبل الحرب، بحسب الأمم المتحدة. وتجد (٨٠%) من العائلات صعوبة في تأمين حاجاتها الغذائية الأساسية، وفق برنامج الأغذية العالمي.
وقدرت السلطات السورية خسائر قطاع النفط والغاز منذ ٢٠١١ بـ(74 ) مليار دولار، وتواجه البلاد حاليا نقصا في المحروقات.
وقدرت الأمم المتحدة كلفة الدمار الناجم عن الحرب بنحو (٤٠٠) مليار دولار في بلد باتت مدن وقرى بأكملها فيه مجرد أنقاض وركام.
وتقول الأمم المتحدة إن الوضع في منطقة إدلب هو “أكبر أزمة اليوم في العالم”.
المصدر: “رأي اليوم” الالكتروني