بزيادة قدرها 106% مقارنة بالعام السابق.. إعدام ما لا يقل عن 1922 شخصًا في إيران خلال 2025

بزيادة قدرها 106% مقارنة بالعام السابق.. إعدام ما لا يقل عن 1922 شخصًا في إيران خلال 2025

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفاد موقع “هرانا” الحقوقي، في تقريره السنوي الجديد، بأن ما لا يقل عن ألف و922 شخصًا أُعدموا في السجون الإيرانية خلال عام 2025، وهو رقم يُظهر زيادة بنسبة 106 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه. وبحسب التقرير، فقد نُفّذت 10 من هذه الإعدامات علنًا وأمام أعين المواطنين.
ويغطي هذا الإحصاء الفترة الممتدة من الأول من كانون الثاني/يناير 2025 حتى 20 كانون الأول/ديسمبر 2025 وذكرت منظمة “هرانا” أن تقريرها السنوي أُعدّ استنادًا إلى جمع وتحليل وتوثيق 10 آلاف و826 تقريرًا حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران.
وأوضح التقرير، الذي نُشر يوم أمس الجمعة 26 كانون الأول/ديسمبر، أنه خلال هذه الفترة، إضافة إلى من جرى تنفيذ حكم الإعدام بحقهم، صدر حكم بالإعدام بحق ما لا يقل عن 168 شخصًا، كما صادقت المحكمة العليا على أحكام الإعدام بحق 56 شخصًا على الأقل.
ومن بين الحالات التي تم تحديد جنسها، كان 1681 شخصًا، أي ما يعادل 87 في المائة، من الرجال، و59 شخصًا، أي نحو 3 في المائة، من النساء، فيما لم يُحدَّد جنس 10 في المائة من المعدَمين.
كما شملت الإعدامات شخصين كانا دون سن 18 عامًا عند ارتكاب الجريمة المنسوبة إليهما، ويُطلق عليهما في المصطلح القانوني “الأطفال الجانحون”.
ووفقًا لـ “هرانا”، فإن 55.47 في المائة من الإعدامات في عام 2025 نُفذت بتهمة “القتل”، فيما جرى إعدام 46.10 في المائة بتهم مرتبطة بـ”المخدرات”.

توزيع الإعدامات حسب الأشهر والمحافظات

ذكر التقرير أن أعلى عدد من الإعدامات المسجلة في عام 2025 كان، ترتيبًا من الأعلى إلى الأدنى، في أشهر: تشرين الثاني/نوفمبر، تشرين الأول/أكتوبر، كانون الأول/ديسمبر، أيلول/سبتمبر، آب/أغسطس، أيار/مايو، نيسان/أبريل، تموز/يوليو، حزيران/يونيو، كانون الثاني/يناير، شباط/فبراير، ثم آذار/مارس.
وعلى مستوى المحافظات، كانت النسبة الأعلى من تنفيذ أحكام الإعدام في محافظة البرز بنسبة 10.87 في المائة، تليها خراسان رضوي بنسبة 8.22 في المائة، ثم أصفهان بنسبة 7.70 في المائة، وفارس بنسبة 6.92 في المائة، ولرستان بنسبة 4.89 في المائة.
أما السجون التي تصدرت تنفيذ أحكام الإعدام خلال هذه الفترة فهي: سجن قزل‌حصار في كرج، وسجن دستغرد في أصفهان، وسجن عادل‌ آباد في شيراز، وسجن وكيل‌ آباد في مشهد، وسجن ديزل ‌آباد في كرمانشاه.

أعلى معدل إعدامات خلال 11 عامًا

تُظهر البيانات المتعلقة بالإعدامات خلال الأعوام الأحد عشر الماضية أن عدد الإعدامات انخفض بين عامي 2015 و2020، لكنه عاد إلى الارتفاع منذ عام 2021، ليبلغ ذروته في عام 2025، مسجلاً أعلى مستوى له خلال هذه الفترة.
وأكدت “هرانا” أن هذه الزيادة الكبيرة تثير مخاوف جدية بشأن أوضاع حقوق الإنسان وتصاعد تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.
وأشار التقرير إلى أن 95 في المائة من الإعدامات نُفذت سرًا، دون إعلان رسمي في وسائل الإعلام الحكومية أو الداخلية، في حين أُعلن عن 5 في المائة فقط منها.

الاحتجاجات والإضرابات في عام 2025

بحسب “هرانا”، شهد عام 2025 ما لا يقل عن 2606 تجمعات واحتجاجات وإضرابات، شملت 2174 تجمعًا احتجاجيًا، و407 إضرابات عمالية، و25 إضرابًا مهنيًا في قطاعات مختلفة من البلاد.
ومن بين التجمعات المسجلة، كان 813 تجمعًا عماليًا، معظمها مرتبط بالمطالبات المعيشية والأجور، كما جرى منع تنظيم 40 تجمعًا عماليًا. وسُجّل أيضًا 940 تجمعًا مهنيًا، إضافة إلى خمس حالات منع لتجمعات مهنية، وكان محورها الرئيس المطالبات الاقتصادية والاحتجاج على سوء الإدارة الحكومية.

حوادث العمل

أشار التقرير إلى أن حوادث العمل خلال عام 2025 كانت لافتة؛ حيث توفي ما لا يقل عن 1202 عامل، وسُجلت 7316 إصابة جسدية أثناء العمل. وبيّن أن 21.37 في المائة من الحوادث نتجت عن السقوط من ارتفاعات، و15.01 في المائة في المناجم، و13.87 في المائة بسبب الحرائق، و12.07 في المائة نتيجة الإصابة بأجسام صلبة.
ولفت التقرير إلى أن إيران تحتل المرتبة 102 عالميًا في مجال السلامة المهنية، وأن معدل وفيات العمال فيها يفوق المتوسطات العالمية.

انتهاكات واسعة لحقوق السجناء

في ما يخص أوضاع السجناء، وثّقت “هرانا” في عام 2025 ما لا يقل عن 2513 حالة احتجاز في ظروف غير ملائمة، و1099 حالة إبقاء المعتقلين دون حسم قضائي، و675 حالة انقطاع أخبار، و368 حالة نقل غير قانوني إلى الحبس الانفرادي، و263 حالة حرمان من الاتصال، و224 حالة تهديد وضغط على السجناء.
كما سُجلت 215 حالة حرمان من الخدمات الطبية، و187 حالة إضراب عن الطعام، و97 حالة حرمان من المحامي، و55 حالة منع زيارة، و43 حالة نقل قسري، و30 حالة ضرب، و30 حالة اعتراف قسري، و23 حالة انتحار.
وإضافة إلى ذلك، وثّق التقرير 19 حالة حرمان من الإجازة العلاجية، و19 حالة عدم النظر في الشكاوى، و18 حالة وفاة سجناء بسبب المرض، و18 حالة عدم فصل بين الجرائم، و9 حالات تعذيب نفسي وجسدي، و7 حالات عدم فصل المتهمين عن المحكومين، و5 حالات اعتصام سجناء، و5 حالات قتل داخل السجون.
وأكد التقرير أن السلطات الإيرانية لم تتحمل مسؤولية وفاة عدد من السجناء خلال السنوات الماضية، رغم أن هذه الوفيات وقعت نتيجة الضغط أو التعذيب أو الحرمان من العلاج.

مواقف دولية

حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في أبريل الماضي، من أن السلطات الإيرانية تحرم السجناء، ولا سيما السياسيين منهم، من العلاج بهدف “معاقبتهم وإجبارهم على الصمت”، معتبرة ذلك شكلاً من أشكال التعذيب وفق معايير الأمم المتحدة.
كما ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير عام 2022 أن السلطات الإيرانية ترتكب “انتهاكًا صادمًا للحق في الحياة” عبر منع السجناء المرضى عمدًا من تلقي الرعاية الطبية.

الجهات والأفراد المنتهكون لحقوق الإنسان

كشف تقرير “هرانا” عن تحديد 480 كيانًا رسميًا تابعًا لمؤسسات النظام الإيراني؛ بوصفها منتهِكة لحقوق الإنسان. وتصدّرت وزارة الاستخبارات القائمة بـ 231 تقريرًا، تلتها منظمة استخبارات الشرطة (فراجا) بـ 172 تقريرًا، ثم الحرس الثوري بـ 146 تقريرًا.
كما وردت أسماء عدد من القضاة والمسؤولين القضائيين، الذين لعبوا دورًا مباشرًا في قضايا انتهاك حقوق الإنسان، من خلال إصدار الأحكام أو إدارة الملفات القضائية والأمنية.
وفي ختام تقريرها، أكدت “هرانا” أن نشطاء حقوق الإنسان في إيران واصلوا خلال عام 2025 السعي إلى “حشد دعم دولي استراتيجي” بهدف تحقيق المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي في إيران، عبر المسارات القانونية والدبلوماسية والسياسية.

المصدر: موقع ايران اينترنشنال

جريمة مروّعة تهز مدينة حماة.. ضحيتها عائلة كاملة

جريمة مروّعة تهز مدينة حماة.. ضحيتها عائلة كاملة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شهد حي “البياض” في مدينة حماة، صباح يوم أمس 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، جريمة قتل مروعة ضحيتها عائلة كاملة داخل منزلها.
وبحسب المعلومات لم تكشف الجريمة إلا عقب قدوم أحد أقارب العائلة إلى المنزل للاطمئنان عليهم، بعد تغيبهم وعدم القدرة على التواصل معهم منذ ساعات الصباح، وأن السلاح المستخدم فيها هو بندقية حربية من نوع كلاشنكوف، فيما بلغ عدد الضحايا 5 أشخاص، هم: “الأب وزوجته “دكتورة” وثلاثة أطفال”.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

الأمم المتحدة تدين الهجوم على مسجد وادي الذهب بحمص السورية

الأمم المتحدة تدين الهجوم على مسجد وادي الذهب بحمص السورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبشكل قاطع، الهجوم الإرهابي الدامي الذي وقع أثناء صلاة، يوم أمس الجمعة 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، في مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص السورية.
وجدد بيان نسب إلى المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوغاريك، موقف الأمم المتحدة الذي يعتبر الهجمات على المدنيين ودور العبادة أمراً غير مقبول، وشدد على ضرورة تحديد المسؤولين عن هذا الهجوم وتقديمهم إلى العدالة.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، عن خالص تعازيه لأسر الضحايا، وتعاطفه مع المصابين، متمنياً لهم الشفاء العاجل والكامل.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

قصفٌ مدفعيّ يستهدف حي الشيخ مقصود في حلب وإطلاق أسلحة ثقيلة في محيط الأشرفية

قصفٌ مدفعيّ يستهدف حي الشيخ مقصود في حلب وإطلاق أسلحة ثقيلة في محيط الأشرفية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تعرّض حي الشيخ مقصود في حلب لقصف نفّذته فصائل موالية لتركيا، وُصفت بأنها “مجموعات مستاءة من تقدّم المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية”، وفق ما أفادت به مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشارت المصادر إلى أن القصف تمّ باستخدام الدبابات، مع سماع عدة قذائف متتالية، فيما تحدّثت معلومات أخرى عن احتمال استخدام راجمات أو صواريخ، من دون تأكيد نوع السلاح بشكل نهائي حتى اللحظة.
وفي السياق ذاته، سُجّل إطلاق نار بالأسلحة الثقيلة في محيط مشفى عثمان في حي الأشرفية، بالتزامن مع قصف بالدبابات استهدف محيط دوّار الشيحان، ما أدى إلى حالة من الهلع والخوف بين المدنيين في الأحياء المجاورة.
ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، في حين تشهد المنطقة توتراً أمنياً واستنفاراً واسعاً عقب هذا التصعيد.
وفي تطور لاحق، أقدمت فصائل تابعة لحكومة دمشق على استقدام دبابات وآليات ثقيلة إلى محيط حي الأشرفية، في خطوة وُصفت بالتصعيدية، وذلك عقب هجوم استهدف أحد حواجز قوى الأمن الداخلي. وذكرت مصادر المرصد السوري أن الهجوم نُفّذ باستخدام قذائف «آر بي جي»، ما أدى إلى حالة من التوتر والاستنفار الأمني، من دون ورود معلومات مؤكدة حتى الآن عن خسائر بشرية.
وبحسب المصادر، جرى تحميل الفصائل المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أو تطورات قد تنجم عن هذا التصعيد، في ظل مخاوف الأهالي من اتساع رقعة المواجهات داخل الأحياء السكنية.

المصدر: النهار

طفلان خلف القضبان… المرصد السوري يكشف احتجاز قاصرين في سجن عدرا

طفلان خلف القضبان… المرصد السوري يكشف احتجاز قاصرين في سجن عدرا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بورود معلومات تؤكد وجود أطفال بين المعتقلين في سجن عدرا المركزي، ممن جرى اعتقالهم في 15 تموز/يوليو الماضي من السويداء على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة، والتي تخللتها مجازر وانتهاكات بحق المدنيين.
وأوضح المرصد أن الطفلين المعتقلين هما الشقيقان ينال بشار الهداد (15 عامًا) وقيس بشار الهداد (13 عامًا)، ولا يزالان محتجزين في سجن عدرا، وهو من أماكن الاحتجاز غير المهيأة لاحتجاز الأطفال.
وأكد أن احتجاز الأطفال يشكّل انتهاكا صارخا لحقوق الطفل والقاصرين، وفق اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل والقوانين الدولية ذات الصلة بحماية الأطفال.
وطالب المرصد السوري بالإفراج الفوري عن الطفلين والكشف عن مصيرهما من دون أي تأخير، مشددًا على ضرورة احترام حقوق الأطفال وحمايتهم من أي انتهاكات إضافية.

المصدر: النهار

تهنئة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية

تهنئة

أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية

بمناسبة عيد الميلاد المجيد وقدوم العام الميلادي الجديد 2026، يتقدم مركز عدل لحقوق الإنسان، إلى الأخوة المسيحيين وعموم أبناء الشعب السوري بجميع قومياته وأديانه ومذاهبه وطوائفه..، بأجمل التهاني والتبريكات، متمنياً لهم جميعا عاماً جديداً يعمه السعادة والخير والأمن والاستقرار والسلام..، داعياً اياهم إلى العمل من أجل تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والتسامح والسلام والعيش المشترك…، في مواجهة ثقافة العنف والحروب والإرهاب والاستبداد…، وبناء سوريا دولة متعددة القوميات والأديان، يسودها الحق والقانون والمؤسسات.

كل عام والجميع بألف خير

مركز عدل لحقوق الإنسان

٢٤ كانون الأول/ديسمبر 2025

ايميل المركز: adelhrc1@gmail.com
الموقع الألكتروني: www.adelhr.org

بيان استهداف المدنيين في حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» جريمة حرب

بيان
استهداف المدنيين في حيي «الشيخ مقصود» و«الأشرفية» جريمة حرب

الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مساء وليلة يوم أمس الاثنين 22 كانون الأول/ديسمبر 2025، حيي «الأشرفية» و«الشيخ مقصود» في مدينة حلب، بين القوات التابعة للحكومة الانتقالية السورية و«قوات سوريا الديمقراطية/قسد»، والتي استخدمت فيها الجهة الأولى – القوات التابعة للحكومة الانتقالية السورية – الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بحسب العديد من المصادر، منها تأكيد مراسلي بعض القنوات التلفزيونية الفضائية المؤيدة لها، طالت منازل المدنيين فيها، وأدى إلى وقوع ضحايا قتلى وجرحى، ناهيك عن الأضرار المادية وموجات نزوح الأهالي باتجاه المناطق البعيدة عن ساحة الاشتباكات، فيما يسود اليوم حتى الآن الهدوء الحذر على كافة خطوط التماس ومحاور الاشتباك.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نطالب فيه بالوقف الفوري لإطلاق النار، واتخاذ كافة الآجراءات التي تمنع تكرار هذا الأمر مستقبلاً، فإننا نعتبر استهداف المدنيين جريمة حرب، ونطالب بتحقيق مستقل في الوقائع التي حدثت وأدت إلى وقوع ضحايا مدنيين جراء استخدام أسلحة ثقيلة ضد مناطق وتجمعات سكنية تضم المدنيين.

23 كانون الأول/ديسمبر 2025

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

رويترز: سجون الأسد في سوريا لا تزال تكتظ بالمعتقلين

رويترز: سجون الأسد في سوريا لا تزال تكتظ بالمعتقلين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال تقرير لوكالة رويترز إن سقوط نظام بشار الأسد لم ينه عمليا حقبة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في سوريا، بل كشف عن استمرار أنماط من الانتهاكات داخل سجون ومراكز احتجاز تديرها السلطات الجديدة، وسط اعتقالات واسعة شملت مختلف الطوائف والمناطق.
وبحسب التقرير بدأت أولى موجات الاعتقال فور اقتحام فصائل المعارضة لسجون النظام السابق في ديسمبر/ كانون الأول 2024 ٬ حيث أُلقي القبض على آلاف المجندين وضباط الجيش السوري الذين تركوا مواقعهم العسكرية مع انهيار مؤسسات النظام.
وأشار التقرير إلى أن الموجة الثانية وقعت في منتصف الشتاء، واستهدفت مئات من أبناء الطائفة العلوية في أنحاء متفرقة من البلاد، معظمهم من الرجال، قبل أن تتصاعد الاعتقالات عقب مظاهرات وعصيان في الساحل السوري خلال آذار/مارس الماضي، أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر الأمن وأعمال انتقامية أودت بحياة نحو 1500 علوي.
وأضافت رويترز أن موجة ثالثة من الاعتقالات الجماعية بدأت خلال الصيف في الجنوب السوري، واستهدفت أبناء الأقلية الدرزية بعد أعمال عنف طائفية دامية، وسط اتهامات لقوات حكومية بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية وانتهاكات جسيمة.

الاعتقال بذريعة الأمن يشمل مختلف الطوائف

وذكر التقرير أن الاعتقالات لم تقتصر على طائفة بعينها، بل شملت سوريين من الأغلبية السنية بتهم غير محددة تتعلق بعلاقات مزعومة مع النظام السابق، إضافة إلى نشطاء حقوقيين، ومسيحيين قالوا إنهم تعرضوا للابتزاز، وشيعة اعتقلوا عند حواجز أمنية للاشتباه بصلاتهم بإيران أو حزب الله.
وأكد التقرير أن بعض السجون ومراكز الاحتجاز التي كانت تضم عشرات الآلاف من المعتقلين خلال حكم الأسد، باتت اليوم مكتظة بمحتجزين تحتجزهم قوات الأمن التابعة للرئيس أحمد الشرع دون توجيه تهم رسمية.

أرقام أولية والعدد الحقيقي أكبر

وأفادت رويترز بأنها جمعت أسماء ما لا يقل عن 829 شخصا جرى اعتقالهم لأسباب أمنية منذ سقوط الأسد قبل عام، استنادا إلى مقابلات مع معتقلين سابقين وأقارب محتجزين، إضافة إلى مراجعة قوائم غير مكتملة أعدها منظمو زيارات عائلية إلى سبعة مراكز احتجاز.
وأشارت الوكالة إلى أن شهادات الاكتظاظ في السجون والمقابلات المتعددة تدل على أن العدد الحقيقي للمعتقلين لأسباب أمنية أعلى بكثير من الأرقام التي تمكنت من توثيقها.

عودة ممارسات قمعية

وبحسب التقرير كشفت عشرات المقابلات عن عودة ممارسات كان السوريون يأملون انتهاءها بسقوط الأسد، من بينها الاعتقال دون أوامر قانونية، واستخدام أساليب تعذيب معروفة، وحالات وفاة أثناء الاحتجاز لا يتم تسجيلها رسميا.
كما نقل التقرير عن 14 عائلة تعرضها لابتزاز مالي مقابل الإفراج عن محتجزين، واطلعت رويترز على مراسلات بين عائلات معتقلين وأشخاص يزعمون أنهم حراس أو وسطاء.
وأوضحت رويترز أن الرئيس أحمد الشرع تعهد في كانون الأول/ديسمبر 2024 بإغلاق “السجون سيئة السمعة” التي أنشأها النظام المخلوع، غير أن التحقيق وجد أن ما لا يقل عن 28 سجنا ومركز احتجاز من عهد الأسد أعيد تشغيلها خلال العام الماضي.
ونقلت الوكالة عن وزارة الإعلام السورية قولها إن “الحاجة إلى تقديم المتورطين في انتهاكات عهد النظام البائد إلى العدالة” تفسر العديد من الاعتقالات وإعادة فتح بعض مراكز الاحتجاز.

حرمان من الحقوق القانونية

وأشار التقرير إلى أن المحتجزين في هذه المرافق يفتقرون إلى سبل الانتصاف القانونية، وأن توجيه تهم علنية للمعتقلين الأمنيين يظل نادرا، مع اختلاف السماح بالزيارات من منشأة إلى أخرى.
وأضاف أن بعض المعتقلين نقلوا إلى سجون كانت تديرها فصائل معارضة سابقا، بما فيها سجون في إدلب كان يشرف عليها الشرع، لينضموا إلى محتجزين منذ سنوات الحرب الأهلية.
وذكرت رويترز أنها وثقت وفاة ما لا يقل عن 11 شخصا أثناء الاحتجاز، من بينهم ثلاث حالات قالت العائلات إنها لم تعلم بوفاة أبنائها إلا بعد دفنهم، بينما لم تقدم الحكومة السورية أرقاما شاملة عن عدد الوفيات.

المصدر: عربي 21

المرصد السوري: اكتشاف 50 مقبرة جماعية تضم رفات أكثر من 2865 ضحية

المرصد السوري: اكتشاف 50 مقبرة جماعية تضم رفات أكثر من 2865 ضحية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد 21 كانون الأول/ديسمبر 2025، عن اكتشاف نحو 50 مقبرة جماعية في مناطق متفرقة من سوريا، تضم رفات أكثر من 2865 ضحية، وذلك منذ سقوط نظام الأسد.
وأوضح المرصد في بيان أن المقابر الجماعية التي جرى توثيقها منذ اندلاع النزاع عام 2011 تكشف حجم الانتهاكات الجسيمة والجرائم الممنهجة التي ارتُكبت بحق المدنيين، بما في ذلك القتل الجماعي، والاختفاء القسري، والتعذيب.
وأشار إلى أن الضحايا، ومن بينهم نساء وأطفال، توزعوا على محافظات دمشق، حمص، درعا، حماة، دير الزور، إدلب، وحلب، مؤكدًا أن هذه المقابر تشكل أدلة دامغة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في وقت لا يزال فيه آلاف الأشخاص مجهولي المصير.
ودعا المرصد الجهات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى فتح تحقيقات عاجلة وشفافة، وحماية مواقع المقابر بوصفها أدلة جنائية، والعمل على تحديد هويات الضحايا وتسليم رفاتهم إلى ذويهم، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم.

المصدر: وكالات

الولايات المتحدة تنفذ ضربات على أكثر من 70 هدفاً في وسط سوريا تقول إنها ضد تنظيم الدولة (داعش)

الولايات المتحدة تنفذ ضربات على أكثر من 70 هدفاً في وسط سوريا تقول إنها ضد تنظيم الدولة (داعش)

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

نفذت الولايات المتحدة ما وصفته بـ”ضربة واسعة النطاق” ضد “أهداف” لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، رداًعلى هجوم سابق على القوات الأمريكية في البلاد.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية “ضربت أكثر من 70 هدفاً في مواقع متعددة في جميع أنحاء وسط سوريا”، كما شاركت أيضاً طائرات من الأردن.
وأضافت سنتكوم أنّ العملية “استخدمت أكثر من 100 ذخيرة دقيقة” استهدفت البنية التحتية “المعروفة” لتنظيم الدولة ومواقع الأسلحة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “إننا نضرب بقوة شديدة” معاقل تنظيم الدولة (داعش)، وذلك بعد الكمين الذي نصبه التنظيم في مدينة تدمر في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي، والذي أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني أمريكي.
وفي بيان على موقع X، قالت القيادة المركزية الأمريكية، التي تدير العمليات العسكرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، إن عملية “عين الصقر” انطلقت في الساعة 16:00 بالتوقيت الشرقي (21:00 بتوقيت غرينتش) يوم الجمعة 19 كانون الأول/ديسمبر 2025.
إعلان
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر إن الولايات المتحدة “ستواصل بلا هوادة ملاحقة الإرهابيين الذين يسعون إلى إيذاء الأمريكيين وشركائنا في جميع أنحاء المنطقة”.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إن العملية “ليست بداية حرب، بل هي إعلان انتقام”.
“إذا استهدفت الأميركيين – في أي مكان في العالم – فسوف تقضي بقية حياتك القصيرة المليئة بالقلق وأنت تعلم أن الولايات المتحدة سوف تطاردك، وتجدك، وتقتلك بلا رحمة.
اليوم قمنا بملاحقة وقتل أعدائنا. الكثير منهم”. وأضاف وزير الدفاع الأمريكي: “وسنواصل”.
وقال الرئيس ترامب، في منشور على موقع تروث سوشال، إن الولايات المتحدة “تنتقم بشدة، تمامًا كما وعدت، من الإرهابيين القتلة المسؤولين”.
وقال إن الحكومة السورية “تدعم ذلك بشكل كامل”.
في الوقت نفسه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره المملكة المتحدة، إنه تم استهداف مواقع تنظيم الدولة بالقرب من مدينتي الرقة ودير الزور.
وقالت إن زعيماً بارزاً في التنظيم داعش وعدداً من المسلحين قتلوا.
ولم يعلق التنظيم على الهجمات، كما لم تتمكن بي بي سي من التحقق من تلك الأهداف.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في وقت سابق إن الهجوم الذي أودى بمقتل أمريكيين في تدمر نفذه مسلح من تنظيم الدولة، حيث “اشتبك وقتل”.
وأصيب ثلاثة جنود أميركيين آخرين في الكمين، وقال مسؤول في البنتاغون إن ذلك حدث “في منطقة لا يملك الرئيس السوري السيطرة عليها”.
في الوقت نفسه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المهاجم ينتمي إلى قوات الأمن السورية.
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم، ولم يتم الكشف عن هوية المسلح.
وفي عام 2019، أعلن تحالف من المقاتلين السوريين مدعوم من الولايات المتحدة أن تنظيم الدولة فقد آخر جيب من الأراضي في سوريا كان يسيطر عليه، لكن منذ ذلك الحين نفذ التنظيم بعض الهجمات.
وتقول الأمم المتحدة إنّ الجماعة لا تزال تملك ما بين 5 آلاف و7 آلاف مقاتل في سوريا والعراق.
وتحافظ القوات الأمريكية على وجودها في سوريا منذ عام 2015 للمساعدة في تدريب القوات الأخرى كجزء من حملة ضد التنظيم.
كما انضمت سوريا مؤخراً إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وتعهدت بالتعاون مع الولايات المتحدة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، التقى الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بترامب في البيت الأبيض، واصفاً زيارته بأنها جزء من “عصر جديد” للبلدين.

المصدر: BBC NEWS عربي