الأمم المتحدة: لدى سوريا فرصة نادرة لتحويل أزمتها إلى قصة نجاح ويجب اغتنامها
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، إن الشعب السوري يواصل التأكيد على “إيمانه الراسخ بالسلام والاستقرار والازدهار والعدالة”، بعد مضي عام على فرار بشار الأسد من البلاد، مضيفة أن الآمال والتوقعات عالية، “والتحديات المقبلة جسيمة”.
وفي كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي يوم الخميس 18 كانون الأول/ديسمبر الجاري، أفادت السيدة روزماري ديكارلو بإحراز تقدم كبير خلال العام الماضي، حيث أعادت الحكومة مؤسسات الدولة وبدأت في دمج الفصائل المسلحة تحت قيادة واحدة، فيما أصدرت إعلانا دستوريا، وشكلت حكومة جديدة، وأجريت انتخابات تشريعية غير مباشرة في تشرين الأول/ أكتوبر.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت السيدة ديكارلو إلى أن السوريين عادوا إلى ديارهم بأعداد كبيرة، بمن فيهم أكثر من مليون لاجئ وما يقرب من مليوني نازح داخليا، وقد رفعت العديد من الدول العقوبات الثنائية المفروضة على سوريا، بما في ذلك إلغاء الكونغرس الأمريكي لقانون قيصر.
إلا أن المسؤولة الأممية أكدت أن الوضع على الأرض لا يزال هشا، على الرغم من الانخفاض الملحوظ في مستويات العنف، حيث “أدت سنوات الصراع وعقود من الحكم القمعي وانتهاكات حقوق الإنسان إلى تفاقم التوترات على أسس طائفية”.
وتطرقت إلى الأحداث في الساحل السوري والسويداء، فضلا عن التوتر بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية. وقالت إنه في كثير من الحالات، غذت خطابات الكراهية وحملات التضليل “الصراع والخوف بين المجتمعات”، مشيرة إلى استمرار ورود تقارير عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء وعمليات اختطاف “تستهدف مجتمعات محددة، بما في ذلك العلويين”.
وقالت: “تدين الأمم المتحدة العنف إدانة قاطعة. ونحث على أن تظل الشفافية عنصرا أساسيا في التحقيقات التي أطلقتها السلطات في هذه الحوادث، وأن تتم محاسبة الجناة”.
وقالت السيدة ديكارلو إن العمل على معالجة الماضي والمصالحة قد بدأ، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به، مضيفة أن “التشجيع والخبرة الدولية يمكن أن يكملا الجهود الوطنية لدعم السلام والعدالة والمساءلة”.
وقالت السيدة ديكارلو إن التعافي الحقيقي لا يمكن أن يبدأ إلا من خلال محاسبة شاملة على الماضي، بما في ذلك معالجة مصير المفقودين، وضمان المساءلة عن الفظائع، “ومواجهة أهوال الحرب دون أي مساومة”.
وأضافت أن الحوار الشامل بين جميع مكونات المجتمع السوري، والمصالحة الوطنية الحقيقية، ورفع العقوبات، والدعم الدولي المستمر، ستكون ضرورية لأمن سوريا والمنطقة، فضلا عن استعادة ثقة المستثمرين ووضع الأساس لإعادة إعمار البلاد.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة