تحقيق صحفي من صحافية في DW عن اختطاف رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة والناشطة الحقوقية سميرة خليل والمحامي ناظم الحمادي في العام ٢٠١٣
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قدمت الصحفية في DW, برغيتا شولكه نتائج تحقيقها الصحفي عن اختطاف رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة والناشطة الحقوقية سميرة خليل والمحامي ناظم الحمادي في العام ٢٠١٣ .. تقول إنهم تحققوا من عشرات الإشارات .. العديد منها كانت كاذبة .. القليل منها فقط كانت مفيدة .. وجمعها مع فريقها أدلة في ٦ دول وتحدثها مع عشرات الشهود .. فيما يلي تلخيص لأبرز ما وجدوه:
- بدأ جيش الإسلام قبل شهرين من اختطافها حملة على وسائل التواصل ضدها لأنها كانت توثق جرائم الحرب المرتكبة من جميع الأطراف بمن فيهم المعارضة، لكن رزان لم تتراجع .. نتيجة ذلك أمر قائد روحي شخصية أمنية محلية بتهديدها (الفريق يقول إنه استطاع التوصل لكاتب رسالة التهديد .. وتحدث معهم .. موضحاً أنه تم إخباره بأنها عميلة بوسعها جعلهم يتعرضون للمحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب .. فسألهم إن كانت عميلة وتعمل ضد البلد (!) لماذا لا تفعلون شيئاً لماذا لا تختطفونها هل أنتم خائفون منها؟ فردوا عليه بأنهم ليسوا خائفين سيوقعون بها .. لكنهم يريدون تهديدها وحسب وقتها).. تقول الصحفية إنهم حصلوا على أدلة تثبت وضعهم إياها تحت المراقبة قبل فترة قصيرة من الاختطاف ..
- عندما علم الحقوقي نديم خوري بأمر التهديد حثها على مغادرة دوما .. ردت عليه برسالة بريد إلكتروني في اليوم التالي ظهرت في التحقيق المصور .. تتحدث فيها رزان عن انتهاكات مريعة توثق ما تستطيع منها .. في الغوطة التي تجد وضعها غريبا .. “بالمجمل خايفة يصير معي شي .. خاصة أنو هدول الناس ما عندهم شي ما بصير” .. “احنا ما عملنا ثورة وفقدنا آلاف الأرواح حتى يجو هيك وحوش ويعيدوا التاريخ المظلم .. هدول الناس لازم يتحاسبوا متل النظام”.
- في التاسع من كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٣ اقتحم الخاطفون مكتب توثيق الانتهاكات حيث تقيم مع زوجها .. أحد زملائها ناظم الحمادي كان على الهاتف مع شقيقه .. أحدهم قال له “يا عدو الله” قبل إغلاق الخط .. كان من بين الأشياء القليلة التي أخذت من المكان هواتف محمولة وكومبيوترات وملفات .. ما تصل قيمته إلى ٢٥ ألف يورو تُركت هناك .. بعد شهرين من الاختطاف دخل أحد عناصر جيش الإسلام بحسب الصحفية إلى أحد الكومبيوترات من مجمع أمني تابع له في دوما .. أسامة الحمادي الذي يقول إنه نجى بأعجوبة وترك المكتب قبل وقت قصير من الاختطاف عرض للقناة صور تظهر مسرح جريمة الاختطاف ..
- بعد أشهر من ذلك شاهدت معتقلة رزان في سجن التوبة سيء الصيت في دوما التابع لجيش الإسلام .. قالت الشاهدة التي تعرفت لاحقا على رزان في مزيج من الصور لأشخاص مختلفين .. “لقد ضربوا المرأة وانهارت خلال التحقيق .. ثم طلبوا منا إعادتها للزنزانة” ..
- شهود آخرون (لم تكشف عن هوياتهم لدواع أمنية) قالوا إنهم شاهدوها هناك في سجن التوبة بين عامي ٢٠١٤ و٢٠١٧ ..
- الحقوقي مازن درويش قال لفريق العمل إنه عرض على جيش الإسلام تسجيل شريط فيديو يزعم فيه أنه من أمر باختطافها .. فقط كي يضمن إطلاق سراحها .. مضيفاً أن المفاوض من قبل “الجيش” رد بأنه حتى لو أعطيتنا الشريط هل بإمكانك ضمان ألا تتكلم رزان .. يقول مازن إنه شعر حينها بأنها عندهم ..
- قابلت الصحفية في تركيا شخصاً حقق لصالح جيش الإسلام في القضية الذي قبل بالتحدث معها شرط إخفاء هويته .. قال إن “الجيش” أراد إخلاء مسؤوليته لكن مع تزايد الأدلة التي تشير إليهم بدأوا بتهديده فهرب .. زاعماً أن العديد من الشهود هُددوا وأيضاً قُتلوا من قبل “الجيش” .. الذي ساعد المتهم الرئيسي بالهرب بعد القبض عليه .. يقول إنه متأكد ١٠٠٪ من أن جيش الإسلام مسؤول عن اختطافهم ..
- متحدث باسم جيش الإسلام حمزة بيرقدار الموجود في شمال سوريا الآن .. أنكر كما هو متوقع تورطهم .. متهماً نظام الأسد ومجموعات جهاادية أخرى .. متهما الشهود الذين تكلموا مع DW جميعا بأنهم “كاذبون” .. زاعماً أنه لم يسبق لهم أن احتجزوا أي ناشط في سجونهم .. معتبرا أيضاً أن كل من يتهم جيش الإسلام لديهم أهداف سياسية ولا يهمهم الكشف عن الجناة ..
المصدر: موقع “السفينة” الالكتروني