10 إنجازات بارزة في مجال حقوق الطفل عالميا خلال 2025

10 إنجازات بارزة في مجال حقوق الطفل عالميا خلال 2025

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنها رصدت 10 إنجازات بارزة على مستوى العالم في مجال حقوق الطفل خلال عام 2025، شملت تحسين فرص الحصول على التعليم وتعزيز سبل الحماية في أوقات النزاعات المسلحة.
ووفق تقرير المنظمة، أظهرت بيانات جديدة صادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) انخفاض عدد الأطفال المنخرطين في عمالة الأطفال بمقدار 20 مليون طفل مقارنة بعام 2020.
وأشار التقرير إلى أن مالاوي واليابان ألغتا الرسوم الدراسية في المدارس الثانوية الحكومية، في حين أقرت فيتنام تعليما مجانيا لجميع طلاب المدارس الحكومية من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى المرحلة الثانوية.
وأضافت المنظمة أن البرازيل أصدرت قانونا وُصف بالتاريخي لحماية حقوق الأطفال على الإنترنت، لتكون أول دولة في أميركا اللاتينية تسن قانونا مخصصا لذلك.
كما رفعت كل من بوليفيا وغرينادا وبوركينا فاسو والبرتغال والكويت الحد الأدنى القانوني لسن الزواج إلى 18 عاما، في حين حظرت ولايات مين وأوريغون وميسوري في الولايات المتحدة زواج الأطفال.
وأوضح التقرير أنه في سبتمبر/أيلول اجتمعت 92 دولة لأول مرة للنظر رسميا في معاهدة دولية محتملة لضمان التعليم المجاني من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى المرحلة الثانوية، وقد تعهدت حتى الآن 60 دولة بدعمها.
كما ذكر أن تايلند وجمهورية التشيك وسويسرا حظرت جميع أشكال العقاب البدني للأطفال، ليصل بذلك عدد الدول التي لديها مثل هذا الحظر إلى 70 دولة.
وأشار أيضا إلى أن الولايات المتحدة وكوسوفو أيدتا “إعلان المدارس الآمنة”، وهو التزام سياسي بحماية التعليم أثناء الحرب، مما رفع عدد الدول المؤيدة له إلى 122 دولة.
ووفق المنظمة، أطلقت الصين برنامج دعم للأسر التي لديها أطفال دون سن الثالثة، في حين زادت فيجي واليابان والمغرب وتركيا وتونس من مخصصات الأطفال، وأعلنت المملكة المتحدة إلغاء “الحد الأقصى لطفلين” للأسر التي تتلقى دعما اجتماعيا متصلا بالأطفال، وهو ما يمكن أن يسهم في الحد من فقر الأطفال. وذكرت أن إلغاء هذا الحد في المملكة المتحدة وحدها من المتوقع أن ينتشل نحو 450 ألف طفل من الفقر بحلول عام 2030.
كما أوضح التقرير أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلب إصدار أوامر اعتقال بحق اثنين من كبار قادة حركة طالبان بتهم ارتكاب انتهاكات خطيرة ضد النساء والفتيات في أفغانستان، مستندا إلى الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي الذي يُعتبر جريمة ضد الإنسانية.
وأشار كذلك إلى أن حكومة ولاية غرب أستراليا أعلنت برنامج تعويضات جديدا لـ”الأجيال المسروقة”، وهم أطفال من السكان الأصليين أُبعدوا قسرا عن عائلاتهم بموجب سياسات عنصرية بدأت مطلع القرن الـ20 واستمرت حتى سبعينياته.

المصدر: جريدة القدس

من الرياض، منتدى تحالف الحضارات يدعو إلى اختيار الحوار بدلا من الانقسام

من الرياض، منتدى تحالف الحضارات يدعو إلى اختيار الحوار بدلا من الانقسام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في وقت يتصاعد فيه انعدام الثقة والانقسام والصراع، أكد المتحدثون في المنتدى – الذي يُعقد في العاصمة السعودية يومي 14 و15 كانون الأول/ديسمبر – أن بناء الجسور بين الثقافات ليس حلما مثاليا، بل هو الطريق الوحيد الممكن للمضي قدما.
خلال الجلسة الافتتاحية، رفض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الانتقادات التي تصف أهداف تحالف الحضارات بأنها غير واقعية أو غير مناسبة لعالم اليوم. وشدد على أن الحوار ليس أمرا ساذجا وأنه والدبلوماسية ضروريان وليسا ترفا.
أطلق الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان مبادرة تحالف الحضارات عام 2005 بدعم من إسبانيا وتركيا. ومنذ ذلك الوقت تغير العالم جذريا، لكن هدف التحالف بقي ثابتا: مكافحة التطرف والتعصب، التصدي للاستقطاب المتزايد، وبناء مجتمعات يتعايش فيها البشر بمختلف ثقافاتهم وأديانهم وحضاراتهم بسلام وكرامة.
الأمين العام أنطونيو غوتيريش تحدث في المنتدى عن التناقضات التي تعتري العالم، وقال إن البشرية لم تكن يوما أكثر اتصالا، لكنها في الوقت نفسه لم تكن أكثر انقساما.
وتحدث عن طريقين: أحدهما يغذي الخوف ويُقيم الجدران ويزيد الحروب، والآخر أصعب لكنه أساسي، وهو طريق بناء الجسور بين الأديان والثقافات والحضارات.
وأكد أنه عبر هذا الطريق فقط يمكن للعالم أن يتجه نحو سلام مستدام، وعندئذ لن يكون هناك مزيد من حوادث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أو مزيد من المدن التي ستدمر مثل غزة أو تتضور جوعا مثل الفاشر.
وسلط الأمين العام الضوء على ثلاث قوى يعتقد أنها قادرة على تسريع التغيير الإيجابي: طاقة الشباب وإبداعهم، قوة النساء والفتيات وإمكاناتهن، والتأثير الأخلاقي للمؤمنين. ودعا المشاركين في المنتدى إلى تجسيد مهمة تحالف الحضارات بشجاعة ووضوح وأمل.
في كلمته الافتتاحية، شدد ميغيل موراتينوس الممثل السامي للتحالف والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لمكافحة الإسلاموفوبيا، على ضرورة أن تحظى جميع الثقافات والحضارات بصوت متساو في تشكيل عالم يزداد تعقيدا.
وحذر موراتينوس من “عودة الكراهية”، وشدد على ضرورة اليقظة في مواجهة التمييز والانقسام.
واستشهد بآية من القرآن الكريم من سورة الحجرات: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
وجدد تأكيده على أن الإسلام دين سلام وعلى ضرورة عدم التسامح مع الإسلاموفوبيا في أي دولة. كما شدد على وجوب القضاء على معاداة السامية، مضيفا أن الانتقاد المشروع للحكومات يجب ألا يُفهم كمعاداة للسامية، ولا ينبغي أن يشكل سببا لشيطنة مجتمعات بأكملها.
أكدت الدول المشاركة في المنتدى دعمها لرسالة الأمين العام بشأن ضرورة تجديد الالتزام بالتعايش. واعتمد المنتدى، بعد ظهر اليوم، إعلان الرياض الذي يشدد على أن مكافحة جميع أشكال التعصب الديني يجب أن تكون أولوية عالمية.
كما أكد الدور المركزي للتعليم في تعزيز الحوار، والتفاهم، وحقوق الإنسان، وبناء مجتمعات سلمية. وأقر بالدور الذي يمكن أن يقوم به القادة الدينيون في التوسط أثناء الصراعات والتعاون التنموي.
وجدد الإعلان التأكيد على الدعم السياسي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات وأهدافه ومبادئه.
وأعاد إعلان الرياض التأكيد على مهمة التحالف الأساسية في تعزيز التعاون بين الثقافات والأديان، وترسيخ الاحترام المتبادل، وبناء مجتمعات شاملة.
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أكد في كلمته التزام بلاده الراسخ بالحوار بين الثقافات. وقال إن دعم السعودية للتحالف ينبع من إيمانها العميق بأن الحوار بين الحضارات والثقافات ضروري لتحقيق السلام والتعاون وبناء الثقة، ومنع النزاعات وحلها.
وأشار إلى عدد من المبادرات السعودية الهادفة إلى تعزيز الحوار بين الثقافات ومواجهة الفكر المتطرف.
كما تحدث عن تنامي الحركات المتطرفة دينيا ووطنيا بأنحاء العالم، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا خلال العقدين الماضيين. وأكد أن هذه التحديات ينبغي ألا تكون مصدرا للإحباط، بل أن تدفع العالم إلى تعزيز قيم الحوار والتواصل والتعايش، لا التراجع عنها.
خلال اليوم الأول للمنتدى عُقدت ندوة حول المعلومات المضللة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي وما يُعرف بالتزييف العميق وتصاعد خطاب الكراهية الذي تعززه الخوارزميات، والحاجة الملحة لوضع ضوابط تحمي المجتمعات من مخاطر التكنولوجيا.
وقال إسماعيل سراج الدين الرئيس المشارك لمركز نظامي كنجوي الدولي – غير الربحي – ونائب رئيس البنك الدولي سابقا، إن استخدام الذكاء الاصطناعي أمر لا مفر منه. ودعا الجمهور إلى عدم الخوف من التقنيات الجديدة، مُذكـّرا بما حدث عند اختراع الآلة الحاسبة حين ظن كثيرون أن المحاسبين سيفقدون وظائفهم، لكنهم تأقلموا وطوروا مهاراتهم.
وأوضح سراج الدين أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل البشر، لكن من يعرف كيف يستخدمه سيحظى بميزة كبيرة. وشدد على ضرورة تطوير تشريعات تحمي الناس دون أن تخنق الابتكار والإبداع.
وقال إن الذكاء الاصطناعي قد يساعد البشر في عملهم بما يُمكنهم من تحقيق التوزان بين حياتهم العملية والخاصة.
من جانبه، حذر أشرف تسفاوت، عالم البيانات في قطاع البنوك، من أن الذكاء الاصطناعي يُسرع انتشار خطاب الكراهية ويجعل من الصعب على الناس التمييز بين الحقيقة والمحتوى المُزيف.
وأيد وضع لوائح واضحة تضمن حدودا آمنة للاستخدام مع الحفاظ على مساحة للابتكار. وأضاف أن صناع السياسات والصحفيين يتحملون دورا محوريا في حماية المجتمع، بينما يقف الشباب باعتبارهم الأكثر استخداما لهذه التقنيات في الصفوف الأمامية لإيجاد الحلول.
وأشار أيضا إلى أن الذكاء الاصطناعي نفسه يمكن أن يكون أداة للتعامل مع هذه التحديات.
أما عاطف رشيد، رئيس تحرير صحيفة Analyst News، فحذر من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تُطرح لاستخدام الناس بسرعة كبيرة بدون ضمانات كافية للسلامة.
وقال إن الأمر يبدو وكأن “البشر فئران تجارب” لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، إذ لا تبدأ القواعد إلا بعد أن تصبح هذه التقنيات منتشرة على نطاق واسع. وأكد أن هذه التقنيات يجب أن تُطور لخدمة الإنسانية جمعاء وأن تُبنى على قيم إنسانية راسخة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

قتلى وإصابات في هجوم لـ”داعش” على دورية عسكرية أمريكية سوريا

قتلى وإصابات في هجوم لـ”داعش” على دورية عسكرية أمريكية سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مقتل عسكريين اثنين من الجيش الأمريكي ومترجم مدني في هجوم شنه “تنظيم الدولة الإسلامية” اليوم
السبت (13 كانون الأول/ ديسمبر 2025) في مدينة تدمر السورية حيث كانوا يشاركون في عمليات لمكافحة الإرهاب. وأضاف المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن ثلاثة آخرين أصيبوا بجروح.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن المهاجم المنتمي لـ”تنظيم لدولة الإسلامية” في سوريا كان بمفرده وقد قُتل.
وكالنت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) قد ذكرت في وقت سابق أن عددا من الجنود الأمريكيين والسوريين أصيبوا خلال إطلاق نار استهدف وفدا عسكريا مشتركا قرب مدينة تدمر في وسط سوريا.
وأفادت سانا بـ”إصابة عنصرين من قوات الأمن السورية وعدد من أفراد القوات الأمريكية”، خلال الهجوم، مشيرة إلى مقتل “مطلق النار”، دون ورود معلومات إضافية حتى الآن حول دوافع الحادث أو ملابساته. وذكرت الوكالة السورية أن “مروحيات أمريكية تدخلت لإجلاء المصابين إلى قاعدة التنف بعد حادث إطلاق النار”.
وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها حادث مماثل منذ وصول فصائل المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام إلى الحكم في البلاد قبل عام، واتخذت خلال الأشهر الماضية خطوات تقارب مع الولايات المتحدة.
وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن إطلاق النار وقع بينما كان ضباط سوريون وأمريكيون مجتمعين داخل مقر تابع للأمن السوري في مدينة تدمر التاريخية.
ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها حتى الآن عن الهجوم.
وتأتي زيارة هذا الوفد الأمركي “ضمن استراتيجية أمريكية واضحة لتعزيز الحضور والتواجد في عمق البادية السورية”، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي قد سيطر على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 وسط توسع نفوذه في البادية السورية. ودمّر التنظيم خلال تلك الفترة معالم إثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق سكان وعسكريين، قبل أن يخسر المنطقة لاحقا إثر هجمات للقوات الحكومية دعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ما أدى إلى انهيار سيطرته الواسعة بحلول 2019، رغم استمرار خلاياه في شن هجمات متفرقة في الصحراء.
وانضمت دمشق رسميا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.
ولدى الولايات المتحدة قوات متمركزة في شمال شرق سوريا في إطار جهود مستمرة منذ 10 سنوات لمساعدة قوة يقودها الأكراد هناك في
محاربة التنظيم المتطرف.

المصدر: موقع DW

انفجار قنبلة في حفل زفاف بريف درعا الغربي يُصيب عدة أشخاص

انفجار قنبلة في حفل زفاف بريف درعا الغربي يُصيب عدة أشخاص

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصيب عدد من الأشخاص في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، جراء انفجار قنبلة خلال حفل زفاف، وفق ما أفادت مصادر محلية.
وبحسب المصادر، وقع الانفجار نتيجة إلقاء قنبلتين يدويتين أثناء الاحتفال، ولم تنفجر إحداهما. وأدى الانفجار إلى إصابة المواطن محسن زياد المحسن بقطع في ساقه، إلى جانب إصابات أخرى متفاوتة بين الحضور.

المصدر: وكالة أنباء هاوار

إيران تعتقل نرجس محمدي حائزة «نوبل للسلام 2023»

إيران تعتقل نرجس محمدي حائزة «نوبل للسلام 2023»

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت مؤسسات حقوقية وناشطون، يوم أمس الجمعة 12 كانون الأول/ديسمبر 2025، إن السلطات الإيرانية اعتقلت الناشطة البارزة في مجال حقوق الإنسان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، نرجس محمدي، خلال مراسم تأبين المحامي الإيراني خسرو علي كردي في مدينة مشهد شرق البلاد.
وأفاد زوج محمدي، تقي رحماني، عبر موقع «إكس»، بأن اعتقالها جاء برفقة الناشطة سبيدة غوليان، مشيراً إلى أن قوات الأمن استخدمت العنف في أثناء عملية التوقيف.
وقالت المؤسسة المدافعة عنها، التي تتخذ من باريس مقراً لها، إن محمدي أُوقفت «بعنف» خلال الاحتفال بالذكرى الأسبوعية لوفاة المحامي، ونقلت عن شقيقها مهدي أن مكان احتجازها لم يتضح بعد.
ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في كانون الأول/ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.
وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر العالم الماضي.
يُذكر أن اعتقالها الحالي يعود جزئياً إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من مطالبة أكثر من 40 منظمة حقوقية ومؤسسات أدبية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتدخل للإفراج عن محمدي لأسباب صحية، حيث عانت الناشطة من مشكلات قلبية وورم مشتبه به في ساقها اليمنى، وتأخرت السلطات الإيرانية في توفير الرعاية الطبية اللازمة لها في أثناء احتجازها.
وقالت المنظمات، في رسالتها للمجلس، إن حرمان محمدي من العلاج الطبي يُعد جزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف حرمان السجناء، خصوصاً المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين، من حقوقهم الأساسية.

المصدر: الشرق الأوسط

اختيار الرئيس العراقي السابق برهم صالح لمنصب مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

اختيار الرئيس العراقي السابق برهم صالح لمنصب مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أظهرت رسالة اليوم الجمعة 12 كانون الأول/ديسمبر 2025، أن الرئيس العراقي السابق برهم صالح اختير لمنصب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، في خطوة تمثل خروجا عن التقليد المتبع بتعيين شخصيات من الدول المانحة الكبرى.
وجاء في الرسالة التي وقعها أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة بتاريخ 11 ديسمبر كانون الأول/ديسمبر 2025، أنه وقع الاختيار على صالح لشغل المنصب لولاية مدتها خمس سنوات تبدأ أول يناير كانون الثاني 2026.
وسيخلف صالح الإيطالي فيليبو جراندي المسؤول المخضرم بالأمم المتحدة والذي يشغل المنصب منذ عام 2016. وكشفت الوثيقة أن هذا التعيين يحتاج إلى موافقة اللجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ويواجه صالح، وهو مهندس تلقى تعليمه في بريطانيا وينحدر من إقليم كردستان العراق، تحديات كبيرة في ظل وصول أعداد النازحين واللاجئين عالميا إلى مستويات قياسية تقارب ضعف ما كانت عليه عند تولي جراندي المنصب.
وفي الوقت نفسه، انخفض التمويل هذا العام نتيجة تقليص الولايات المتحدة مساهماتها، وتحويل جهات مانحة غربية أخرى أموالها إلى قطاع الدفاع.
وتنافس نحو عشرة مرشحين على المنصب من بينهم شخصيات سياسية إلى جانب مسؤول تنفيذي في شركة إيكيا وطبيب طوارئ وشخصية تلفزيونية. وكان أكثر من نصفهم من أوروبا تماشيا مع تقليد اختيار رئيس للمفوضية، ومقرها جنيف، من إحدى الدول المانحة الرئيسية.

المصدر: SWIswissinfo.ch

“قيصر” سوريا يتسلّم الجائزة الفرنسية – الألمانية لحقوق الإنسان

“قيصر” سوريا يتسلّم الجائزة الفرنسية – الألمانية لحقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

الخارجية الفرنسية في باريس، سلّم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزير المساعد للشؤون الأوروبية في ألمانيا غونتر كيرشباوم، فريد المذهان المعروف باسم “قيصر”، الجائزة الفرنسية – الألمانية لحقوق الإنسان وسيادة القانون، تقديراً لدوره في كشف واحدة من أبشع الجرائم المرتكبة في سوريا خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.
ويُعدّ “قيصر” صاحب أكبر عملية توثيق وتسريب لصور ضحايا التعذيب في السجون السورية، حيث هرّب عشرات آلاف الصور التي أظهرت معتقلين قتلوا تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام. وقد كشف المذهان هويته للمرة الأولى عبر برنامج “للقصة بقية” على قناة الجزيرة، ليتبيّن أنه المساعد أول فريد ندى المذهان، رئيس قلم الأدلة القضائية في الشرطة العسكرية بدمشق، وينحدر من مدينة درعا جنوبي سوريا.
وروى المذهان في شهادته تفاصيل صادمة عن آليات التوثيق، مؤكداً أن أوامر التصوير كانت تصدر مباشرة من أعلى هرم السلطة في النظام، بهدف التحقق من تنفيذ عمليات القتل. وأشار إلى أنّ أول جثث صُوّرت تعود لمتظاهرين من درعا في آذار/مارس 2011، وأن التعذيب والقتل كانا يتمّان ثم تُلصق أرقام على الجثث لتسهيل الأرشفة.
وشملت أماكن التصوير المشافي العسكرية في تشرين وحرستا، إضافة إلى تحويل مرآب مستشفى المزة العسكري إلى ساحة ضخمة لتجميع الجثث مع تزايد أعداد القتلى الذين تراوحت أعدادهم، بحسب “قيصر”، بين 10 و15 يومياً في بداية الثورة، لترتفع لاحقاً إلى نحو 50 جثة يومياً.
وكشف المذهان أنه أخفى وسائط نقل الصور في ثيابه وربطات الخبز وعلى جسده خشية التفتيش الأمني، مشيراً إلى أنّ انشقاقه كان مخططاً له منذ بداية الثورة لكنه أجّله ليتمكن من جمع أكبر قدر ممكن من الأدلة والوثائق.
ولعبت صور “قيصر” دوراً محورياً في قانون قيصر الذي أقره الكونغرس الأميركي عام 2016، والذي فرض عقوبات على شخصيات وكيانات متورطة في جرائم الحرب والانتهاكات بحق السوريين.
وبمنح هذا التكريم، تؤكد فرنسا وألمانيا أنّ شهادة “قيصر” شكلت نقطة تحول في كشف جرائم التعذيب الممنهج داخل سوريا، وأنها تظلّ وثيقة دامغة في مسار توثيق الانتهاكات ودعم حقوق الإنسان.

المصدر: النهار

الكونغرس الأميركي يصوت على إلغاء “قانون قيصر” عن سوريا

الكونغرس الأميركي يصوت على إلغاء “قانون قيصر” عن سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقر مجلس النواب الأميركي (الكونغرس)، يوم الخميس 10 كانون الأول/ديسمبر 2025، مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يتضمن إلغاء عقوبات “قيصر” التي كانت مفروضة على سوريا.
وحاز مشروع القانون على 312 صوتاً بالموافقة مقابل 112 بالرفض في مجلس النواب.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع القانون الأسبوع المقبل.
ويشكّل هذا التطوّر تحوّلاً مهماً في السياسة الأميركية تجاه دمشق، إذ يتضمّن مشروع القانون بنداً يلغي العقوبات التي فُرضت عام 2019 لمعاقبة نظام الرئيس السابق بشار الأسد على انتهاكات حقوق الإنسان.
ويُلزم المشروع رئيس الولايات المتحدة أو من ينوب عنه بتقديم تقرير إلى الكونغرس كل ستة أشهر على مدى أربع سنوات، لتقييم مدى التزام الحكومة السورية باتخاذ “خطوات ملموسة” في ملفات مكافحة الإرهاب، إبعاد المقاتلين الأجانب عن المواقع الحكومية، احترام حقوق الأقليات، وقف أي عمل عسكري غير مبرر ضد دول الجوار، وتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس 2025 مع “قسد”، إضافة إلى “مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.
ويأتي النقاش بعد الزيارة التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي، حيث كان رفع العقوبات الأميركية بالكامل أحد أبرز مطالب دمشق خلال لقائه الرئيس دونالد ترامب.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد مددت تعليق عقوبات قيصر لمدة 180 يوماً في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بانتظار قرار الكونغرس النهائي. وبحسب النص الجديد، فإنّ إلغاء القانون سيكون شاملاً وغير مشروط، فيما تُعد الشروط السابقة مجرد توصيات غير ملزمة.

المصدر: النهار

نداء حقوقي مشترك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان

نداء حقوقي مشترك لنعمل معا:
لتوحيد كافة الجهود
من اجل سيادة دولة الدستور والقانون ومواجهة خطاب وثقافة الكراهية
من اجل سيادة السلم والسلام في سورية عبر الحل السياسي السلمي الدائم للازمة السورية
بمناسبة مرور الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاعلان العالمي لحماية المدافعين عن حقوق الانسان

يحيي السوريون اليوم الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد البائد، وذكرى تخلص السوريين من حكم هو الأشد استبدادا والأكثر إجراما في التاريخ الحديث لسورية والمنطقة، وانتقالهم إلى مرحلة مغايرة كليا، حملت معها منذ اللحظة الأولى الكثير من الآمال والتحديات. وتتزامن هذه المناسبة مع الذكرى السنوية لمناسبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أصدرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة قبل77 عاما ، في العاشر من كانون الأول \ديسمبر عام 1948 بباريس بموجب قرار الجمعية العامة 217 أ ( د-3) ،والذي شكل منذ صدوره حجر الزاوية ومصدر الإلهام لكل الأفكار والأنشطة المتعلقة بحقوق الإنسان في كل مكان في العالم، واصبح مفصلا مهما لما أصبح يعرف بحق باسم «التراث العالمي لحقوق الإنسان» ومصدرا رئيسا تفرعت عنه كل الاعلانات والعهود والاتفاقيات الدولية والاقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان ، فلقد شكل حدا فاصلا بين ماضي البشرية و مشروعها المستقبلي،من خلال استجابة الأسرة البشرية لجملة التحديات التي تعرضت لها، ليتحول بعدها موضوع حقوق الإنسان إلى ركيزة أساسية للسعي إلى عالم جديد وحضارة عالمية جديدة ، إنسانية حقا ، حيث تجسد قيم حقوق الإنسان تطلعات مشتركة بين جميع الحضارات والثقافات ، وتتم بموجبه إعادة صياغة النظام القانوني- الدولي والوطني -استنادا على مبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والإصرار على المساهمة في جعل مستقبل البشر مشرقا جدير بالعيش.
ولقد اخذت قضايا حقوق الإنسان أبعادها الكونية، لأنها صارت في مقدمة القضايا الراهنة والواجبة التي تشغل العالم، وتشكل حدا ومفصلا بين عصر سادت فيه الأشكال المختلفة من العبودية والاستبداد والتشيؤ والتشوه التي طعنت وقهرت إنسانية البشر، وآخر يسعى إليه الكثيرون بأحلام كبيرة عن إطلاق وإغناء إنسانية الإنسان، في سياق الاعتراف المقنن له بحقوق معينة غير قابلة للإنكار.
تمر الذكرى السابعة والسبعون لصدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان، حيث ان موضوع وشعار عام 2025 هو: ان حقوق الإنسان ركيزة كرامتنا في الحياة اليومية في هذه المرحلة التي تتسم بالاضطراب وعدم اليقين، حيث يشعر كثيرون بتزايد مشاعر انعدام الأمن والاستياء والعزلة، ويتمثل موضوع يوم حقوق الإنسان في إعادة تأكيد قيم حقوق الإنسان وإبراز أنها ما زالت تشكل الخيار الرابح للبشرية، بحيث يبقى الهدف هو إعادة تفاعل الناس مع حقوق الإنسان بإظهار كيف تسهم في تشكيل حياتنا اليومية، وبطرق عديدة، فكثيرا ما ينظر إلى حقوق الإنسان بوصفها أفكارا مجردة أو أمورا مفروغا منها، غير أنها في الواقع الأساسيات التي نعتمد عليها كل يوم، ومن خلال سد الفجوة بين مبادئ حقوق الإنسان وتجاربنا اليومية، نرمي إلى إذكاء الوعي وإلهام الثقة وتشجيع العمل الجماعي، حيث أن حقوق الإنسان إيجابية وجوهرية وقابلة للتحقق.
وتتوافق مناسبة صدور الإعلان مع صدور إعلان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان بتاريخ 9 كانون الأول 1998 الذي استهدف الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع المدني بتأكيده على حقوقهم ومسؤولياتهم في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها على الصعيد المحلي والدولي، مبينا أشكال الاضطهاد التضييق والتشويه للسمعة والملاحقة والاعتقال والتعذيب والقتل، التي يتعرضون لها المدافعون عن حقوق الإنسان، بسبب دورهم ونشاطهم.
إننا في الهيئات والمؤسسات السورية المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الانسان، الموقعة على هذا النداء، نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا السوريين جميعا، ونتوجه بالتعازي الحارة والقلبية، لجميع من قضوا من المواطنين السورين، ومع تمنياتنا لجميع الجرحى بالشفاء العاجل، وندين ونستنكر جميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال، أيا كانت مصادرها ومبرراتها.
وبعد سقوط النظام الطاغية، فرض علينا جميعا كبشر وسكان، العمل معا في سورية الجديدة، لإزالة كل المعيقات لثقافة التسامح والسلام والحوار والحق بالاختلاف والتنوع، وكي لا تكون أمامنا كسوريين، التحديات الحاضرة والمستقبلية، أكثر مأزقيه وإشكالية، ومحفوفة بالمخاطر.
وما زلنا نعتقد بضرورة وأهمية سيادة ثقافة التسامح، في سورية الجديدة، كحق إنساني وضمانة أساسية، تسمح بإشاعة المناخات الضرورية من أجل ممارسة كافة حقوق الانسان الأخرى، ففي ثقافة التسامح تكمن مجموعة من القيم تعتمد في جوهرها على جميع الممارسات وأنماط السلوك التي تؤسس لعلاقات المواطنة والتسامح واللاعنف ضمن البلد الواحد، وتؤسس لعلاقات متوازنة وسلمية يسودها الاحترام المتبادل، بين الجميع المختلف.
وأننا نؤكد على ان سلطات سورية الجديدة، تتحمل المسؤولية الرئيسة عن منع خطاب الكراهية والتحريض عليه، وحماية أفراد المجتمع من جرائم الكراهية، ومن واجب الجميع العمل على مكافحة خطاب الكراهية الذي يساعد على ارتكاب أعمال عنف وتشجيعها، ولمكافحة خطاب الكراهية والتحريض عليه، فإننا ندعو الى:
ونتيجة للتشابكات والتعقيدات المحلية والإقليمية والدولية التي تتحكم بالأزمة السورية، فإننا نتوجه إلى جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية، من اجل تحمل مسؤوليتهم تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل، ونطالبهم بالعمل الجدي والسريع من اجل العمل على توحيد كافة الجهود لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان السلم الأهلي وتمكينه، وتمكين المجتمع السوري للعبور بسورية الى محطات السلام والأمان، ووضعها على مسار التحول الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان:

  1. الوقف الفوري لدوامة العنف في سورية، آيا كانت مصادر هذا العنف وآيا كانت أشكاله ومبرراته، والشروع الفعلي والعملي بالحل السياسي السلمي.
  2. جمع السلاح المنفلت وحصره بأيدي الحكومة السورية الموسعة.
  3. الحظر قانونيا على أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية، والتشريع على ان نشر الأفكار القائمة على الكراهية والتحريض على التمييز والعنف وكل مساعدة لهذه الانشطة او تمويلها، يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يفرج عن مرتكبها بكفالة ولا تسقط بالتقادم وتعاقب بالسجن بموجب أحكام القانون.
  4. دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى محاربة ثقافة وخطاب الكراهية في سورية والتكثيف من مشاريع وورشات التدريب المحلية والوطنية بشأن مخاطر التمييز والتعصب، وتشكيل لجان على الصعيدين الوطني والمحلي لرصد خطاب الكراهية وأشكال التحريض على العنف الأخرى.
  5. إغراق فضاء وسائط التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية بالرسائل الإيجابية الداعية إلى السلام الاهلي والتسامح، والإبلاغ عن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تنشر الشائعات أو المعلومات الخاطئة.
  6. الدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، واجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم السلام والمواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء.
  7. إعلاء شأن مبدأ الحق في الاختلاف واحترام هذا الحق، وتطبيقه على أرض الواقع، والدفاع عن استمراره وتغذية ثقافة الاختلاف بما هي إغناء ودعم لصنع مناخات الديمقراطية الملائمة.
  8. بذل كافة الجهود الوطنية السورية للانتقال تدريجيا بالبلاد من حالة فوضى المكونات الطائفية والاثنية والقومية الى دولة العيش المشترك وثقافتها القائمة أصلا على الاعتراف بالآخر المختلف، والقدرة على الشراكة والتضامن، والمساواة في الحقوق واعتبار التنوع مصدرا لإغناء الشخصية الفردية والجماعية.
  9. الإعلاء من شأن قيم حقوق الإنسان والمواطنة والديمقراطية والتسامح، وفي مقدمتها الحق في المعتقد، دينياً كان أو غيره، والحق في حرية الرأي والتعبير عنه، والحق في التنظيم النقابي والتجمع السلمي والتعددية السياسية.
  10. ضمان حياد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية في سورية الجديدة، ومنع تسييسها أو استخدامها بأي شكل لخدمة جماعة أو فصيل أو حزب، واعتماد معايير مهنية وقانونية في بنائها، بما يضمن عدم عودة الاستبداد أو سيطرة أي سلطة أمر واقع.
  11. العمل من اجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف وجبر الضرر لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية، مما بتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الوطنية والدولية.
  12. دعوة جميع الدول الإقليمية والدولية إلى احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها، ووقف كل أشكال التدخل العسكري أو الأمني أو الاقتصادي غير المشروع، ودعم العملية السياسية التي تضمن قيادة سورية وطنية للمرحلة الانتقالية، بعيدة عن تخوفات السوريين، وعلى الا تتم صفقات دولية على حساب العدالة.
  13. إلغاء كافة السياسات التميزية بحق المكونات المجتمعية، وإزالة أثارها ونتائجها، وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو، والغاء كافة اشكال التمييز والاضطهاد القومي والديني والسياسي بحق السوريين، والعمل على ايجاد حل ديمقراطي عادل لقضية الشعب الكردي في سورية، وفق العهود والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان.
  14. ضرورة واهمية وجود مجتمع مدني يتسم بالقوة والحيوية وذلك عن طريق تأسيس الهيئات والمنتديات، والجمعيات التطوعية، والخيرية كشكل أساسي للديمقراطية والحريات للجميع تحت سقف القانون.
  15. احترام حرية التعبير في كل الأراضي السورية، ومعاقبة أي شخص يقوم بانتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية التي يعترف بها المجتمع الدولي والمواثيق والاتفاقيات الدولية على أساس اختلاف العرق، الدين، اللغة، المعتقد السياسي أو أي معتقد آخر، أو على أساس الثروة، أو الولادة أو مستوى التعليم أو المركز الاجتماعي أو الممتلكات المادية أو الجنس أو لون البشرة أو القومية أو الانتماء العرقي.
  16. تطوير “مدوّنة سلوك إعلامي وطنية” تلزم وسائل الإعلام السورية باحترام معايير المهنية ومنع التحريض والكراهية، وتفعيل آليات رقابية مستقلة.
  17. تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد.
  18. بلورة سياسات سورية جديدة وإلزام كل الأطراف في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوة جادة إيقاف كل اشكال العنف وتفعيل الحلول السياسية السلمية في سورية، من اجل مستقبل امن وديمقراطي.

دمشق في 10\12\2025

الهيئات المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان في سورية، الموقعة ادناه:

  1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم96منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)
  2. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)
  3. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)
  4. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).
  5. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)
  6. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
  7. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)
  8. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
  9. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).
  10. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).
  11. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).
  12. مركز عدل لحقوق الانسان
  13. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف
  14. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
  15. سوريات ضد التمييز والعنف
  16. رابطة حرية المرأة في سورية
  17. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
  18. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
  19. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
  20. منظمة لايت Light
  21. جمعية نارنج التنموية
  22. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
  23. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
  24. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
  25. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
  26. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
  27. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.
  28. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
  29. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
  30. منظمة كسكائي للحماية البيئية
  31. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
  32. المركز السوري لاستقلال القضاء
  33. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
  34. سوريون من اجل الديمقراطية
  35. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
  36. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
  37. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
  38. المركز الكردي السوري للتوثيق
  39. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
  40. مؤسسة زنوبيا للتنمية
  41. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
  42. سوريون يدا بيد
  43. جمعية نارينا للطفولة والشباب
  44. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
  45. مركز شهباء للإعلام الرقمي
  46. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
  47. المركز السوري لحقوق الإنسان
  48. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  49. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)
  50. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
  51. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
  52. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
  53. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
  54. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
  55. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
  56. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
  57. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
  58. جمعية الاعلاميات السوريات
  59. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
  60. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
  61. منظمة تمكين المرأة في سورية
  62. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
  63. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
  64. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
  65. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
  66. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
  67. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
  68. منظمة صحفيون بلا صحف
  69. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
  70. اللجنة السورية للحقوق البيئية
  71. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
  72. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
  73. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
  74. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان
  75. قوى المجتمع المدني الكردستاني
  76. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
  77. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
  78. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
  79. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
  80. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)
  81. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
  82. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
  83. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
  84. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
  85. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
  86. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
  87. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  88. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
  89. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
  90. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
  91. رابطة الشام للصحفيين الاحرار
  92. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
  93. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
  94. المركز السوري لحقوق السكن
  95. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا
  96. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
  97. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
  98. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
  99. شبكة أفاميا للعدالة
  100. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات

سوريا: عامٌ على سقوط الأسدعالجوا المخاوف قبل ضياع فرصة الانتقال الذي يحترم الحقوق

سوريا: عامٌ على سقوط الأسد
عالجوا المخاوف قبل ضياع فرصة الانتقال الذي يحترم الحقوق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم الاثنين 8 كانون الأول/ديسمبر 2025، في الذكرى السنوية لسقوط الحكومة السابقة، إن السلطات الانتقالية السورية اتخذت خطوات إيجابية في مجال العدالة والشفافية والحقوق، لكنها تقاعست عن منع استمرار العنف والفظائع. وينبغي للسلطات السورية، التي تمضي بالبلاد قدما، أن تعالج بشكل ذي مصداقية، وبدعم دولي، المخاوف العالقة بشأن إصلاح قطاع الأمن، والمساءلة، وشمول جميع الفئات.
في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، نجح تحالف من الجماعات المسلحة بقيادة “هيئة تحرير الشام” في الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، منهيا بذلك 60 عاما من حكم “حزب البعث” و13 عاما من النزاع الدموي. اعتمدت السلطات الانتقالية إعلانا دستوريا جديدا، وأجرت انتخابات برلمانية غير مباشرة، واتخذت خطوات أولية لضمان المساءلة عن انتهاكات الحكومة السابقة. لكن هذه الخطوات الإيجابية شوهها وقوضها التقاعس المتكرر عن منع ارتكاب فظائع واسعة، ارتكُب العديد منها على يد القوات الحكومية.
قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “خلقت نهاية حكم الأسد فرصة غير مسبوقة للسوريين لكسر عقود من الاستبداد وبناء بلد يحترم الحقوق. بعد مرور عام، هناك مؤشرات متزايدة على أن هذه الفرصة آخذة بالتقلص”.
في 12 ديسمبر/كانون الأول 2024، أصدرت هيومن رايتس ووتش توصيات للسلطات السورية المؤقتة، حثتها فيها على التركيز على الحقوقفي عملية العدالة الانتقالية. بعد مرور عام، تنظر هيومن رايتس ووتش مجددا في التقدم المحرز بشأن هذه التوصيات.
وثّقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات ارتكبتها القوات الحكومية والجماعات التابعة لها ترقى إلى جرائم حرب في الساحل والسويداء. هناك أيضا تقارير موثوقة تفيد بأن الحكومة لا تمنع الانتهاكات ضد الأقليات في سوريا من قبل جماعات متعاطفة مع الحكومة الحالية. قالت هيومن رايتس ووتش إن عجز السلطات السورية الحالية عن كبح جماح هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها بشكل حقيقي، أو عدم رغبتها في ذلك، يقوّض الثقة في قدرتها على حفظ السلم والأمن وحماية الحقوق.
مع سعي السلطات الانتقالية إلى دمج مختلف الفصائل المسلحة في قوات الجيش والأمن السورية الرسمية، أدى ضم بعض الوحدات دون فحص دقيق إلى إتاحة الفرصة لارتكاب انتهاكات وغياب الانضباط.
التزام سوريا بالتحقيق في الفظائع المرتكبة في الساحل والسويداء أمر يستحق الثناء. إلا أنه ما تزال هناك مخاوف بشأن قدرتها على إجراء تحقيقات موثوقة ومحاسبة كبار المسؤولين، وهناك ثغرات كبيرة في إطار العدالة الجنائية في سوريا لا يمكن التغاضي عنها في المحاكمات الجارية، تشمل غياب المساءلة عن مسؤولية القيادة.
قد تتطلب السياقات الانتقالية أحيانا تنفيذ الإصلاحات تدريجيا. إلا أن ذلك لا ينطبق على القضايا التي تمس الحقوق الأساسية، مثل الانتهاكات التي ترتكبها القوات المسلحة. اتخذت السلطات السورية خطوات مهمة للمساءلة عن الانتهاكات السابقة، منها إنشاء “الهيئة الوطنية للمفقودين” لتحديد مصير آلاف المفقودين والمخفيين.
هذه خطوة أولى مهمة. إلا أنه، وبعد سبعة أشهر، يشعر الضحايا وأفراد أسر المخفيين بالإحباط بسبب غياب السبل المؤسسية للتعامل مع الهيئة وانعدام الشفافية بشأن عملياتها. كانت الإخفاءات القسرية والاعتقالات التعسفية من أساسيات استراتيجية الحكومة السابقة. كما قامت جهات أخرى، منها هيئة تحرير الشام و”الدولة الإسلامية”، باختطاف العديد من السوريين وإخفائهم. يتتحمل السلطات السورية المسؤولية الأساسية عن تحديد مصير المفقودين. يمكن للسلطات السورية التعامل مع مؤسسات دولية مختصة في البحث عن المفقودين، وينبغي للسلطات الاستفادة الكاملة من هذه الخبرة. ينبغي للسلطات السورية والمؤسسات المعنية ضمان أن يتم ذلك بطريقة تحترم كرامة المفقودين وأسرهم.
أنشأ الإعلان نفسه “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”. لكن من المهم الإشارة إلى أن ولايتها تقتصر على الجرائم التي ارتكبتها حكومة الأسد. وقد أدى الطابع الأحادي الجانب لهيئة العدالة الانتقالية، إلى جانب عدم وضوح أولوياتها، إلى إعراب المراقبين عن إحباطهم، خاصة وأن التطورات على الأرض تعزز الحاجة الملحة إلى إطار شامل للعدالة الانتقالية يتم الإعلان عنه والاتفاق عليه علنا.
تتطلب عملية العدالة الشاملة إصلاحات قضائية ومؤسسية محلية تضمن استقلالية عمليات المساءلة، وتضمن امتثال النظام القضائي وجميع المؤسسات الحكومية ذات الصلة لمعايير حقوق الإنسان والمحاكمة العادلة، ومواءمة التشريعات الرئيسية مع القانون الدولي.
اتخذت السلطات الانتقالية تدابير عدة لضمان الانتقال السياسي الرسمي. لكن هذه التدابير لا تكفي لضمان حقوق المشاركة العادلة والمناسبة للسوريين في الشؤون السياسية، حسبما قالت هيومن رايتس ووتش.
في 29 يناير/كانون الثاني، عُيّن القائد السابق لـ هيئة تحرير الشام أحمد الشرع رئيسا مؤقتا لسوريا. في مارس/آذار، اعتمدت الحكومة إعلانا دستوريا جديدا لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات. وجدت هيومن رايتس ووتش أن الإعلان يفتقر إلى الضوابطاللازمة لحماية استقلال القضاء والحق في المشاركة السياسية.
والأهم من ذلك أن الإعلان الدستوري عزز سيطرة السلطة التنفيذية على فروع الحكومة الأخرى، بسبل تشمل السماح للرئيس بتعيين ثلث أعضاء “مجلس الشعب”، وهو الهيئة التشريعية الرئيسية في سوريا، وجميع أعضاء “المحكمة الدستورية العليا”، أعلى محكمة في البلاد. في حين أن الفترات الانتقالية قد تتطلب تدابير استثنائية مؤقتة، إلا أنه ينبغي ألا تكون على حساب الحقوق الأساسية.
في 5 أكتوبر/تشرين الأول، أجرت الحكومة الجديدة أول انتخابات برلمانية لها، ولكن ليس عن طريق التصويت الشعبي أو المباشر. بل وافقت لجنة عينها الرئيس على انتخاب 119عضوا، عين الرئيس 70 منهم مباشرةً. أما انتخاب الـ 21الباقين – عن الحسكة والرقة والسويداء، وهي مناطق خارج سيطرة الحكومة الفعلية – فقد تم تعليقه. بالإضافة إلى المخاطر الكبيرة المتمثلة بالتلاعب السياسي في تصميم النظام الانتخابي، أدت الانتخابات إلى انخفاض تمثيل النساء والأقليات.
أبدت السلطات السورية المؤقتة انفتاحا أكبر على التعامل مع المنظمات الإنسانية الدولية والمستقلة، كما سمحت للمجتمع المدني بالعمل بشكل أكثر استقلالية. ومع ذلك، أخبر نشطاء في المجال الإنساني والمجتمع المدني هيومن رايتس ووتش أن قدرتهم على العمل لا تخلو من قيود. وأشار المجتمع المدني إلى صعوبة الحصول على الموافقات للتسجيل، والمضايقات، والتهديدات. وقال عمال الإغاثة إن الحكومة اشترطت تسليم المساعدات عبر “الهلال الأحمر العربي السوري”، وأشاروا إلى التأخيرات البيروقراطية.
للسوريين الحق في قيادة عملية الانتقال في البلاد. في وضع مثالي، تساهم الأطراف الدولية بخبراتها وتوفر إشرافا مستقلا كجسر لإعادة بناء الثقة في مجتمع منقسم. ينبغي للسلطات السورية الاستفادة مما هو قائم حاليا من آليات المساءلة والدعم السياسي والمالي دوليا لإيجاد إجراءات قضائية ملموسة وشاملة.
ينبغي للسلطات السورية أيضا أن تمكن الهيئات الدولية المكلفة بالتحقيق وحماية حقوق الإنسان بالوصول دون عوائق. ويشمل ذلك “المؤسسة المستقلة المعنية بالأشخاص المفقودين” و”الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” الأممية، فضلا عن الوكالات الإنسانية التي تمتلك الخبرة والموارد اللازمة لمساعدة سوريا. ينبغي لتلك الهيئات الدولية أن تشارك خبراتها مع السلطات السورية وتدعم الهيئات المحلية المستقلة التي يمكنها القيام بهذه المهام.
يساعد رفع العقوبات من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة و”الاتحاد الأوروبي” ودول أخرى على تمهيد الطريق لإعادة بناء الاقتصاد الذي دمره النزاع والفساد. ينبغي للسلطات السورية ضمان أنها لا تميّز في توفير الحقوق الاجتماعية والاقتصادية. وينبغي للمجتمع الدولي تقديم الدعم المالي والتقني إلى سوريا في إعادة بناء اقتصادها، مع رفض أي شكل من أشكال مع الانتهاكات والتمييز.
قال كوغل: “ينبغي ألا يُترجَم ارتياح العالم لانتهاء الرعب الذي فرضه الأسد إلى منح السلطات الحالية تفويض مطلق لارتكاب الانتهاكات. بدلا من ذلك، على المجتمع الدولي العمل مع السلطات السورية لترسيخ واقع تكون فيه حقوق جميع السوريين هي الأولوية”.

المصدر: موقع هيومن رايتس ووتش