دراسة تظهر تكبد سوريا ٥٣٠ مليار دولار بسبب الحرب

الجمعة،29 أيار(مايو)،2020

دراسة تظهر تكبد سوريا ٥٣٠ مليار دولار بسبب الحرب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشفت دراسة أعدها المركز السوري لبحوث الدراسات أن خسائر الاقتصاد السوري منذ عام ٢٠١١ وحتى مطلع العام الجاري بلغت نحو ٥٣٠ مليار دولار، وهو ما يعادل ٩.٧ أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لعام ٢٠١٠ بالأسعار الثابتة.
وقدرت الدراسة، التي أعدها مجموعة من الباحثين السوريين، نسبة الدمار في البنية التحتية نتيجة المعارك في البلاد بنحو ٤٠%.
كما كشفت عن ارتفاع الدين العام للبلاد لنحو ٢٠٨% نسبة إلى الناتج المحلي وفقدان العملة المحلية (الليرةالسورية) نحو ٩٧% من قيمتها، إضافة إلى بلوغ معدلات البطالة في البلاد نسبة ٤٢%.
وأظهرت الدراسة الآثار الكارثية للنزاع المسلح على السوريين في مختلف المستويات، مشيرة إلى ارتفاع نسبة الفقر في البلاد من ١% عام ٢٠١٠ إلى نحو ٨٦% من السكان مع نهاية ٢٠١٩.
وقدرت الدراسة أعداد النازحين واللاجئين بـ١٣ مليوناً، إلى جانب فقدان ما يقارب مليونين ونصف مليون طفل فرصتهم في التعليم.
وجاء في التقرير إن النزاع  في البلاد أدى إلى ظهور اقتصادات مختلفة ومجزأة داخل الدولة المتشظية، مضيفاً أن “أنظمة الحوافز في الاقتصادات الجديدة أظهرت أن واحدة من المصالح المشتركة القليلة بين القوى المتنافسة على السيطرة كانت إساءة استخدام الموارد الاقتصادية لمصلحة نخبة النزاع على حساب الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية”.
وأوضح أن المقومات الاقتصادية  للبلاد تحولت إلى مصادر لاستدامة العنف، وذلك من خلال تدمير جزء كبير من رأس المال أو إعادة تخصيصه لأنشطة مرتبطة بالنزاع.
وخسر الكثير من العمال وظائفهم وفق التقرير، وسخّر جزء كبير من فرص العمل المتبقية في خدمة النزاع، كما غيرت المؤسسات الاقتصادية سياساتها وقواعدها لدعم قوى النزاع.
وبحسب التقرير، ارتفع معدل البطالة من ١٤.٩% عام ٢٠١١ إلى ٥١.٨% عام ٢٠١٦، قبل أن ينخفض تدريجياً إلى ٤٢.٣% عام ٢٠١٩.
وفقد سوق العمل ٣.٧ ملايين فرصة عمل، ورفعت الخسارة الضخمة لفرص العمل نسبة الإعالة الاقتصادية من ٤.١٣ أشخاص لكل مشتغل في عام ٢٠١٠ إلى ٦.٤ أشخاص عام ٢٠١٩، وفق التقرير ذاته.
وخلصت الدراسة إلى أن النظام العالمي فشل في حماية المدنيين في سوريا، وتفعيل القانون الدولي للحد من الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان وانهيار اقتصاد البلاد على كافة المستويات.

المصدر: جريدة النهار اللبنانية