“رايتس ووتش”: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية تستهدف عرقلة العدالة

السبت،13 حزيران(يونيو)،2020

“رايتس ووتش”: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية تستهدف عرقلة العدالة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الإجراءات التي أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي ضد المحكمة الجنائية الدولية “تصعيداً لجهود واشنطن الرامية لعرقلة العدالة أمام ضحايا الجرائم الخطيرة”.
وأصدر الرئيس ترمب، يوم أول أمس الخميس ١١ حزيران/يونيو، أمراً تنفيذياً يجيز تجميد الأصول وحظر السفر العائلي ضد مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية المعنيين بالتحقيق مباشرة مع مسؤولين أمريكيين، وتعليق إصدار تأشيرات دخول لهم ولعائلاتهم إلى بلاده.
وأوضحت “هيومان رايتس ووتش” في بيان لها، أن “إدارة ترمب سبق أن هددت مراراً وتكراراً بعرقلة تحقيقات للمحكمة الجنائية الدولية في أفغانستان وفلسطين”.
كما ألغت الولايات المتحدة تأشيرة المدعية العامة للمحكمة الجنائية فاتو بنسودا، عام ٢٠١٩، انتقاماً ممَّا كان آنذاك تحقيقاً محتملاً في أفغانستان، وفق البيان
وحينئذ أفادت بنسودا بأن المحكمة لديها معلومات كافية لإثبات أن القوات الأمريكية “ارتكبت أعمال تعذيب وانتهاكات واغتصاب وعنف جنسي” في أفغانستان خلال عامي ٢٠٠٣ و٢٠٠٤.
وقال ريتشارد ديكر ، مدير إدارة العدل الدولي في “هيومن رايتس ووتش”: “تجميد الأصول وحظر السفر ينبغي ان يكون لمنتهكي حقوق الإنسان، وليس لأولئك الذين يسعون لتقديم منتهكي الحقوق إلى العدالة”.
وأضاف: “من خلال استهداف المحكمة الجنائية تواصل إدارة ترمب هجومها على سيادة القانون في العالم ، ممَّا يضع الولايات المتحدة إلى جانب أولئك الذين يرتكبون الانتهاكات والتستر عليها”.
وأشار إلى أن “الولايات المتحدة سبق أن أجرت بعض التحقيقات المحدودة في الانتهاكات المزعومة من قبل أفراد أمريكيين في أفغانستان”.
واستطرد قائلاً: “لكن كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الذين يمكن أن يتحملوا المسؤولية عن التصريح بهذه الانتهاكات، أو عدم المعاقبة عليها ، لم تتم محاسبتهم أمام أي محكمة أمريكية “.
وتابع: “إنها مفارقة مريرة أنه حتى مع سعي الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام في أفغانستان، فإنها تنتقم من أولئك الذين يسعون إلى العدالة على الجرائم المروعة في ذلك الصراع”.
وذكرت المحكمة الجنائية الدولية يوم ١٢ حزيران/يونيو، أن موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على فرض عقوبات اقتصادية وحظر سفر على موظفيها يصل إلى حد التهديد والإكراه، وهو “محاولة غير مقبولة للتدخل في حكم القانون”.
وقالت الجنائية الدولية إنها تساند موظفيها ومسؤوليها، ووصفت العقوبات الأمريكية بأنها أحدث هجوم في سلسلة هجمات “غير مقبولة” على المحكمة.

المصدر: وكالات