فيرجينيا غامبا: الأطفال العالقون في الصراع يواجهون “الوحشية والخوف” على مرأى العالم
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
قالت ممثلة الأمين العام الخاصة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح إن الفتيان والفتيات الذين استُغلوا واستخدموا في النزاعات المسلحة عاشوا طفولة ملؤها “الألم والوحشية والخوف” على مرأى العالم.
وأكدت السيدة فيرجينيا غامبا، لحظة إطلاق تقرير الأمين العام السنوي عن الأطفال والنزاع المسلح، يوم أمس الاثنين ١٥ حزيران/يونيو، أن أطراف النزاع “غالبا ما تهمل حماية الأطفال خلال شن الأعمال العدائية وتحرمهم من المساعدة الحيوية التي يحتاجونها بشدة”.
وأكد التقرير أن المأساة التي يواجهها الأطفال مستمرة بلا هوادة طوال عام ٢٠١٩، كاشفا عن تحقق الأمم المتحدة من أكثر من ٢٥ ألف انتهاك جسيم ضد الأطفال. وأشارت إلى تسجيل نحو ٧٠ انتهاكا جسيما في اليوم، وهو مشابه لما حدث في عام ٢٠١٨.
وقالت إنه “من خلال انتهاك قواعد الحرب، تعرّض الأطراف الأطفال للخطر”.
مستشهدا بنحو ٤٤٠٠ حادث تم التحقق منها، كشف التقرير عن قفزة مفاجئة بنسبة ٤٠٠% في منع وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال في العام الماضي. وقد وصفت السيدة غامبا ذلك “بالاتجاه الأكثر إثارة للقلق في عام ٢٠١٩.
كما رسم التقرير صورة للعنف المتكرر ضد العاملين في المجال الإنساني، إلى جانب الاعتداءات التي تعرقل عملهم في تقديم المساعدة الأساسية للأطفال، مثل نهب الإمدادات وتقييد الحركة، من بين العديد من الاضطرابات الأخرى.
وسلط التقرير الضوء على اليمن ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وسوريا وإسرائيل وفلسطين باعتبارها أكثر الأوضاع إثارة للقلق، مشيرا إلى أن عدم الاحترام الذي تتعرض له الحقوق الأساسية داخل المدارس والمستشفيات هو أمر مثير للقلق الشديد، لا سيما في أفغانستان وإسرائيل وفلسطين وسوريا، حيث تم الإبلاغ عن حوالي ٩٢٧ حادثة اعتداء تم التحقق منها.
كنتيجة مباشرة للهجمات أو عمليات الإغلاق للاستخدام العسكري، حُرم ملايين الأطفال خلال عام ٢٠١٩ من التعليم والرعاية الصحية الفعالة.
ودعت الممثلة الخاصة “جميع أطراف النزاع إلى إعطاء الأولوية على الفور لوصول المساعدة الإنسانية إلى الأطفال والسكان الضعفاء في حالات النزاع المسلح، والسماح لخبراء حماية الأطفال والعاملين في المجال الإنساني بالقيام بعملهم”.
طوال عام ٢٠١٩، استمر الفتيان والفتيات في تحمل العنف الجنسي. وعلى الرغم من أنه تم التحقق من ٧٣٥ حالة، وفقا للتقرير، فإن هذه الانتهاكات لا يتم الإبلاغ عنها بشكل كبير.
وأشار التقرير إلى أن عوامل مثل إفلات الجناة من العقاب وعدم الوصول إلى العدالة، والخوف من الوصمة ونقص الخدمات للناجين، تمثل، إلى حد كبير، سببا في التقصير في الإبلاغ.
وأشادت السيدة غامبا بشجاعة وتفاني المهنيين العاملين في المجال الإنساني، داعية جميع الدول الأعضاء إلى دعم عمل الجهات الفاعلة في مجال حماية الطفل في الميدان.
وأشار التقرير إلى أمر آخر مثير للقلق وهو اعتقال ٢٥٠٠ طفل لارتباطهم الفعلي أو المزعوم بالجماعات المسلحة، بما في ذلك الارتباطات المحتملة مع أولئك الذين صنفتهم الأمم المتحدة على أنهم إرهابيون.
وذكّرت الممثلة الخاصة بضرورة معاملة الأطفال كضحايا في المقام الأول؛ عدم استخدام الاحتجاز إلا لأقصر فترة وكملاذ أخير؛ والبحث عن بدائل للسجن.
واختتمت المسؤولة الأممية بالقول:
“أناشد الدول الأعضاء تسهيل العودة الطوعية للأطفال العالقين في المخيمات في العراق وسوريا إلى بلدانهم الأصلية”.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

