بيدرسون: مستعد لعقد جلسة ثالثة للجنة الدستورية مع نهاية صيف هذا العام
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أعرب المبعوث الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، عن استعداده لعقد وتسهيل عقد جلسة ثالثة للجنة الدستورية بقيادة سورية وبملكية سورية، معربا عن أمله في إمكانية عقد الجلسة في جنيف مع قرب نهاية شهر آب/أغسطس.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها عبر تقنية الفيديو خلال مناقشة مجلس الأمن للوضع في سوريا صباح يوم أمس الثلاثاء.
وقال غير بيدرسون إن هناك تعطشا لإحراز تقدم في العملية السلمية وإنهاء العنف والإرهاب وتطبيق وقف إطلاق النار في عموم البلاد وخلق الظروف لتمكين اللاجئين السوريين والنازحين من عودة كريمة إلى بيوتهم بأمان وبشكل طوعي.
وخيّمت الأزمة الاقتصادية وهبوط سعر الليرة السورية على النقاش، إذ أكد المبعوث الخاص إلى سوريا أن الأزمة الاقتصادية ضربت جميع أنحاء المناطق السورية، بصرف النظر عمّن يسيطر عليها.
وقال بيدرسون: “في أسبوع واحد فقط خلال الفترة المشمولة بالتقرير انخفض سعر الليرة السورية أكثر مما كان عليه في السنوات التسع الماضية، قبل أن يرتفع إلى حد ما. لكن تقلبات العملة والأسعار لا تزال حادّة، وبلغ معدل التضخم مستويات الذروة في الأشهر الستة الماضية”، مشيرا إلى ارتفاع تكلفة الدواء وندرته، وارتفاع أسعار الأغذية وتعطيل سلاسل الإمداد، وتقلص القدرة الشرائية للمواطنين العاديين بسبب الأجور في القطاعين الخاص والعام التي لم تعد تكفي لتلبية المطالب اليومية.
وقبل هذا التدهور الأخير، كان ٨٠% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، ويقدّر برنامج الأغذية العالمي أن نحو ٩.٣ مليون شخص يعانون من انعدام الغذاء، وأكثر من مليونين معرّضون للخطر، وهو ارتفاع بنحو ٤٢% عن العام السابق. وقد حذر ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي مؤخرا من أنه إذا تدهور الوضع أكثر، “فقد تدق المجاعة على الباب”.
وقال بيدرسون أمام مجلس الأمن: “تسبب الصراع الذي دام عقدا من الزمن في سوريا في تدمير الشعب السوري وبيئته وبنيته التحتية ونسيج مجتمعه، وهي روابط الثقة التي تدعم أي اقتصاد. واتسمت حوكمة الاقتصاد السوري بسوء الإدارة المالية والنقدية والفساد”.
ومن العوامل التي ساهمت في تدهور الاقتصاد، بحسب بيدرسون، أزمة البنوك في الجارة، لبنان، والتداعيات التي شهدتها جميع المجتمعات والاقتصادات بسبب تدابير مكافحة جائحة كوفيد – ١٩.
وإضافة إلى ذلك، تستهدف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الأفراد والكيانات التابعة للحكومة، وتقيّد الأنشطة المالية والبنكية والنفط والغاز والقطاعات العسكرية والصادرات والإقراض متعدد الأطراف والاستثمارات في سوريا.
وتابع بيدرسون يقول: “ستدخل عقوبات أميركية إضافية تم تشريعها قبل ستة أشهر حيّز التنفيذ بدءا من الغد، وتهدف إلى ردع النشاط التجاري الأجنبي مع الحكومة السورية”.
وأشار المبعوث الخاص إلى سوريا في كلمته إلى الاحتجاجات التي شهدتها السويداء وإدلب ودرعا ضد المظالم. وقال بيدرسون: “نشعر بالقلق بسبب حوادث أمنية وتوترات قد تتسبب بتجدد تصاعد العنف. في هذه المنطقة، توجد توترات جيوسياسية واسعة النطاق ويبدو أنها تزداد حدّة”.
وأوضح أن التهدئة التي فرضت من قبل روسيا وتركيا لا تزال صامدة في الشمال الغربي، رغم وجود مؤشرات تبعث على القلق: زيادة القصف المتبادل، تقارير عن تعزيزات من الجانبين، أو غارات جوية من قبل قوات موالية للحكومة منذ ثلاثة أشهر، وتقارير عن نزوح مدني جديد.
وناشد بيدرسون جميع الأطراف الحفاظ على التهدئة في إدلب وغيرها من المناطق ووقف إطلاق نار في عموم البلاد، بما يتماشى مع قرار ٢٢٥٤، ومعالجة التحديات التي تفرضها المجموعات الإرهابية المدرجة عبر نهج هادف وفعّال ويقوم على التعاون لحماية الاستقرار والدفاع عن المدنيين ويحترم بالكامل القانون الإنساني الدولي.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأطراف السورية ستواجه صعوبات كبيرة في حل المشكلات دون وجود دبلوماسية حقيقية بين الأطراف الدولية ذات النفوذ. وأضاف: “ثمّة خمسة جيوش دولية في جميع أنحاء سوريا، وتدابير نشطة من قبل العديد من البلدان فيما يتعلق بسوريا”.
وجدد بيدرسون تأكيد الأمين العام على الحاجة إلى الوصول الإنساني الكامل ودون عوائق واستخدام جميع النماذج من بينها نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود وداخل الدولة. وقال: “إن الوصول الإنساني أمر حتمي ومهم ليس فقط بسبب ارتفاع معاناة الشعب السوري ولكن أيضا بسبب مخاطر جائحة كورونا.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

