الأزمة السورية من الحالات الأكثر خطورة وتعقيداً في العالم

الأربعاء،17 حزيران(يونيو)،2020

الأزمة السورية من الحالات الأكثر خطورة وتعقيداً في العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدّت الحرب المستمرة في سوريا منذ أكثر من تسع سنوات إلى سقوط أكثر من ٣٨٠ ألف قتيل وتشريد أكثر من نصف السكان من منازلهم وتعرض مناطق بأكملها للدمار، وهذه هي حصيلة الحرب المدمرة المستمرة منذ أذار/مارس ٢٠١١ في سوريا والتي تسببت بمأساة إنسانية كبرى.
في ما يلي أرقام تدل على المأساة الإنسانية لأكثر من تسع سنوات من الحرب.

قتلى

تخطى عدد القتلى منذ اندلاع الحرب ٣٨٠ ألف قتيل، وفق حصيلة أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان في مطلع كانون الثاني/يناير ٢٠٢٠.
وبين القتلى بحسب المرصد أكثر من ١١٥ ألف مدني ضمنهم ٢٢ ألف طفل و١٣٦١٢ امرأة.

معوّقون

تعتبر منظمة الصحة العالمية أن الأزمة السورية هي من الحالات الطارئة الأكثر خطورة وتعقيداً في العالم، لا سيما وأن النزاع سدّد ضربة أضعفت المرافق الصحية إلى حد كبير.
وتصل نسب الإعاقة في بعض المناطق إلى ٣٠% من السكان، ما يشكل ضعف المتوسط العالمي (بحسب أرقام مارس ٢٠١٩).
ويعاني ما لا يقل عن ٤٥% من الذين أصيبوا جراء الحرب من إعاقة دائمة تتطلب عناية متخصصة لفترة طويلة بعد انتهاء الأعمال الحربية.

لاجئون ونازحون

تسبب النزاع في سوريا بأكبر موجة نزوح منذ الحرب العالمية الثانية.
واضطر أكثر من نصف سكان سوريا إلى النزوح داخل سوريا أو اللجوء إلى خارج البلاد. ويرتفع عدد اللاجئين بحسب أرقام الأمم المتحدة إلى ٥.٥ مليون نسمة، فيما تخطى عدد النازحين داخل البلاد ستة ملايين نسمة، وفق أرقام شباط/فبراير ٢٠٢٠.
وتستقبل تركيا على أراضيها أكبر عدد من اللاجئين السوريين يبلغ ٣.٦ مليون نسمة.
وتقدر سلطات لبنان عدد السوريين على أراضيها بنحو ١.٥ مليون، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية اللاجئين. ويعيش معظم اللاجئين في ظروف الفقر ويعولون على المساعدات الدولية.
ويقيم في الأردن، بحسب السلطات، ١.٣ مليون سوري، في حين تقول مفوضية اللاجئين أن عدد المسجلين لديها منهم ٦٥٧ الفا.
ولجأ نحو ٣٠٠ ألف سوري إلى العراق، معظمهم من الأكراد، وأكثر من ١٣٠ ألفا إلى مصر.
وتدفق مئات آلاف السوريين إلى أوروبا، وخصوصا ألمانيا حيث يشكلون القسم الأكبر من طالبي اللجوء.

السجن والتعذيب

منذ بداية النزاع، اتُهم النظام السوري بانتهاك حقوق الانسان، وفي العديد من حالات بالتعذيب والاغتصاب والإعدامات الجماعية وحتى شن هجمات كيميائية.
وبحسب المرصد السوري، قضى ما لا يقل عن ١٠٠ ألف شخص تحت التعذيب أو بسبب ظروف اعتقال بالغة السوء في السجون السورية. ووفق المصدر ذاته، مرّ نصف مليون شخص بالسجن منذ بداية الحرب عام ٢٠١١.
وفي ٢٠١٣، فر مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية يعرف باسم مستعار هو “سيزار” أو “قيصر” من سوريا حاملاً ٥٥ ألف صورة مروعة لآلاف الجثث التي تحمل آثار تعذيب، هي جثث معتقلين في سجون النظام بين ٢٠١١ و٢٠١٣.
وأدلى قيصر وهو متخفٍ بشهادته أمام الكونغرس الأميركي في عام ٢٠١٤، ما أدى إلى إقرار القانون الجديد الذي سمي باسمه ودخل حيز التنفيذ الأربعاء وينص على فرض عقوبات جديدة على النظام السوري وحلفائه.
وقتل عدة آلاف من الأشخاص في سجون التنظيمات المعارضة والإسلامية المتطرفة في سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

انهيار اقتصادي وفقر

أدت تسع سنوات من الحرب إلى تدمير الاقتصاد.
وفي ظل البطالة وانقطاع التيار الكهربائي والغاز المنزلي، بات ٨٣% من السكان يعيشون اليوم تحت عتبة الفقر، مقابل ٢٨% قبل الحرب، بحسب الأمم المتحدة. وتجد ٨٠% من العائلات صعوبة في تأمين حاجاتها الغذائية الأساسية، وفق برنامج الأغذية العالمي.
وقدرت السلطات السورية خسائر قطاع النفط والغاز منذ ٢٠١١ بعشرات مليارات الدولارات، إذ فقدت القوات السورية السيطرة على معظم حقول النفط. وتواجه البلاد حاليا نقصا في المحروقات.
ويلقي الاقتصاديون المقربون من النظام باللوم في الأزمة على العقوبات الأميركية والأوروبية التي تستهدف المسؤولين ورجال الأعمال وقطاعي البنوك والنفط.
كما تأثرت سوريا بالأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان المجاور والذي كان منذ فترة طويلة مصدرا للعملة الصعبة لمناطق النظام.
وقدرت الأمم المتحدة كلفة الدمار الناجم عن الحرب بنحو ٤٠٠ مليار دولار في بلد باتت مدن وقرى بأكملها مجرد أنقاض وركام.
وتدهور الوضع الاقتصادي خلال الأشهر الماضية إذ انخفضت الليرة السورية إلى أدنى مستوياتها التاريخية أمام الدولار وارتفع التضخم.
ويقول برنامج الأغذية العالمي إن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة ١٣٣% منذ أيار/مايو ٢٠١٩، وأن ٩.٣ ملايين سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

المصدر: وكالات