أطفال سوريون بدون هوية.. أبرز الأسباب والحلول
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
تطرق الكاتب والإعلامي رداد لحلح، من سوريا، خلال مشاركته في الندوة التفاعلية الدولية “الطفولة في مناطق الصراع وأزمة السلام”، عن طريق التحاضر المرئي التي نشطها المركز الجزائري لدراسات التنمية، إلى عرض واقع الطفولة السورية في ظل الأزمات، وطرق عيشها في دول الجوار بكل من تركيا، لبنان والأردن، والمشاكل الكبيرة التي تتخبط فيها البراءة، مشيرا إلى تقرير أصدرته وكالة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف”، والذي خلص إلى أن الصراعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أجبرت ثلاثة عشر مليون طفل على ترك مدارسهم، مضيفا أن أطفال سوريا الذين يعانون لتسع سنوات كاملة الآن، أصبحوا على حكاية “بائعة الكبريت”، للشاعر الدنماركي هانز كريستيان، فمنهم؛ بائعة الورد، المناديل وعرق السوس والنرجس.
قال الإعلامي لحلح، في بداية حديثه، إن خطورة قضية الأطفال في مناطق الصراع، لا تقل خطورة عن أي وباء في العالم، نظرا لما تخلفه الصراعات المشتعلة في الشرق الأوسط على الأطفال في مناطق الصراع، موضحا بالقول؛ “هي ليست أقل خطورة من وباء (كورونا) الذي أربك العالم بأسره، وهنا أنطلق من تقرير أصدرته وكالة الأمم المتحدة للطفولة “اليونسيف” عام ٢٠١٥، وخلص إلى أن الصراعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أجبرت ثلاثة عشر مليون طفل على ترك مدارسهم، ولو حاولنا أن نضيق الدائرة أكثر، فسنجد أن حرمان هؤلاء الأطفال غير المتعلمين لا يشكل تحديا أخلاقيا فحسب، بل تحديا له عواقب على اللاجئين ومجتمعاتهم على حد سواء، خاصة أن معظم تقارير المنظمات التابعة للأمم المتحدة، خلصت إلى أن النسبة الأكبر من اللاجئين بسبب الصراعات، من الأطفال”.
يضيف الإعلامي رداد في هذا السياق؛ “من هنا، فإن جميعنا يعرف كم تتسبب النزاعات المسلحة في المنطقة العربية بوضع مأساوي لآلاف الأطفال، ناهيك عن أن السياسات الحكومية المتبعة في أكثر من بلد، تخلق نوعاً من الإقصاء للأطفال، ففي المنطقة العربية، وبحسب تقرير لمنظمة (أنقذوا الأطفال)، أوضح مؤشر نهاية الطفولة في قائمة المائة وخمسة وسبعون دولة، الذي يرّتب البلدان حسب حماية الأطفال، حلت الدول العربية في مراكز متراجعة، ولكم أن تتخيلوا كم يترتب على ذلك من مخاطر ستنعكس سلبا على المجتمعات العربية”.
تسع سنوات من الحرب وما تزال “في خضم حديثنا عن واقع الطفولة في مناطق الصراع”، يقول الإعلامي “دعوني أضع بين أيديكم واقع أطفال سوريا، بلدي، الذي ما يزال يعاني من ويلات حرب امتدت لنحو تسع سنوات، وما تزال حتى الآن، ترزح على فوهة بركان خامد لا أحد يستطيع التكهن بمستقبله، حيث يعاني ملايين الأطفال من ظروف إنسانية في غاية الصعوبة، لاسيما في مخيمات مناطق “شمال سوريا”، وكذلك في دول الجوار (إن كان في لبنان أو الأردن أو تركيا)، تلك الدول التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، فالظروف المعيشة الصعبة التي قد تجبر ذوي الأطفال على دفعهم إلى ترك مدارسهم والتوجه إلى مزاولة أعمال، قد لا تناسب أعمارهم للمساعدة في تأمين معيشة العائلة”.
المصدر: وكالات

