بيان إدانة واستنكار لزيارة رئيس المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان إلى تركيا

الثلاثاء،8 أيلول(سبتمبر)،2020

            بيان 

إدانة واستنكار لزيارة رئيس المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان إلى تركيا

بْعيد الزيارة التي أجراها رئيس المحكمة الاوربية لحقوق الانسان السيد روبرت راجنار سبانو الى تركيا أوائل شهر سبتمبر الجاري ولقائه بعدد من المسؤولين الاتراك وعلى رأسهم الرئيس أردوغان، رأينا بأن هذه الزيارة تحمل دلالات صادمة كثيرة و عميقة، تفرض علينا التطرق لها ولو بإيجاز شديد من خلال بياننا هذا.
الزيارة حقيقةّ وقبل كل شيء لا تعكس سوى الواقع المؤسف الذي بلغه غالبية ممثلي وجهات الحق والقانون والعدل وحقوق الانسان الحكومية في العالم، وإلا فما معنى أن يزور قاضٍ يمثل اعلى هيئة قضائية في اوربا كلها وبالصورة التي شاهدناها، رئيسا ومسؤولين يمثلون دولة هي لدى الجهة التي يمثلها القاضي ذاتها تحتل صدارة قائمة الدعاوى المقامة ضدها بخصوص اجرامها وانتهاكاتها في مجال حقوق الانسان والحريات وغير ذلك.
إذ هل يستطيع القاضي سبانو أن يبرر لنا مثالاً المنطق أو المستند القانوني أو غير القانوني الذي أباح له زيارة شخص أوغل في الاجرام والانتهاكات داخل تركيا وخارجها مثل اردوغان ودعوته لهذا الاخير لأن يحترم سيادة القانون وقرارات المحكمة بعبارات الودّ والمناشدة. فلو كان ذلك مجدياً وكافيا لما كانت الحاجة الى العقاب أو العقوبة ووسائل الزجر والردع والاصلاح من اصلها ولكان الكل خاطب المجرمين أو منتهكي القوانين والانظمة بذاك الاسلوب؟!!
كيف تسمح أخلاق ومهام قاضٍ يشغل موقعاً كموقعه وكيف يسمح علمه وضميره بأن يقبل دكتوراه فخرية من جامعة مارست جملة من الانتهاكات السافرة والثابتة بحق عديد الاكاديميين لديها ارضاء للسلطة والسلطان، إنها حقّا لسابقة في أن يتشرف قاض بوسام الخارجين عن القانون وتكريمهم؟!!!!
عبر أيّ عذر شرع السيد سبانو لنفسه بأن يزور شخصاّ مثل رئيس بلدية ماردين اغتصب هو حزبه الحاكم تمثيل البلدية اغتصابا من ممثلها وممثليها الشرعيين المنتخبين من الشعب؟!!!!
ثم لماذا أتت هذه الزيارة من السيد القاضي للمجرمين والمنتهكين في هذا التوقيت بالذات وما زال الأوفياء لحقوق الانسان يعيشون الحداد على وفاة المحامية ابرو تيمتك كإحدى آلاف وملايين كانوا ضحايا من زارهم السيد سبانو واكرموا ضيافته واكرمهم بدوره؟!!!
نكتفي بهذا …ونراه كافياً لأن نعبّر عن ألمنا العميق واستنكارنا واستيائنا الشديد ازاء كل تفاصيل زيارة السيد سبانو الى تركيا، كما نعتبر تلك الزيارة جريمةً من منطلق انها دعم وتقدير وتكريم وتشجيع للجريمة والمجرمين، والزيارة نراها عاراّ على جبين المحكمة الاوربية ومجلس اوربا ككل وممثلي القانون وحقوق الانسان عموما، وأقل خطوات تدارك ذاك العار الواجبة هي في عزل القاضي سبانو والتحرّك بجدية و مسؤولية حيال تركيا وتحديدا اردوغان و نظامه.

في ٨ / ٩ / ٢٠٢٠

الموقعون:
١. مركز ليكولين للدراسات و الأبحاث القانونية. ألمانيا
٢. الهيئة القانونية الكردية
٣. منظمة حقوق الانسان عفرين سوريا
٤. منظمة حقوق الانسان في الجزيرة
٥. منظمة حقوق الانسان في الفرات
٦. مركز عدل لحقوق الانسان
٧. المنظمة الكردية لحقوق الانسان في سوريا ( DAD )
٨. جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في النمسا
٩. لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا (MAF )
١٠. منظمة المجتمع المدني الكردي في اوربا
١١. منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف )
١٢. اتحاد المحامين في شمال وشرق سوريا
١٣. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
١٤. منظمة مهاباد لحقوق الانسان
١٥. مركز توثيق الانتهاكات في شمال شرق سوريا
١٦. جمعية الشعوب المهددة – فرع المانيا