المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا لحبسها صحافيين معارضين مؤقتا

الأربعاء،11 تشرين الثاني(نوفمبر)،2020

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين تركيا لحبسها صحافيين معارضين مؤقتا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا لحبسها مؤقتا العام 2016 عشرة صحافيين من صحيفة “جمورييت” المعارضة لاشتباه انقره “بترويجهم” لمنظمات تصنفها السلطات التركية “إرهابية”.
واعتبرت المحكمة ومقرها في ستراسبورغ في قرارها أن “الحبس الموقت المفروض على مقدمي الشكوى في إطار إجراءات جنائية في حقهم يشكل تدخلا في ممارسة حقهم في حرية التعبير”.
وحبس أحد مقدمي الشكوى موقتا في تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٦ ولم يفرج عنه إلا في نيسان/أبريل ٢٠١٨.
وكان تم توقيفهم وحبسهم مؤقتا بعد أشهر على الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو ٢٠١٦ ضد الرئيس رجب طيب اردوغان، بسبب “النهج التحريري الذي تعتمده صحيفة جمهورييت في مقالاتها ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة لها المنتقدة لبعض السياسات الحكومية” كما ذكرت المحكمة في البيان.
وأضافت المحكمة انه لتبرير اعتقالهم اعتبر القضاء التركي في حينها أن “هناك شبهات قوية مفادها أن المعنيين كانوا مسؤولين عن الأنشطة الدائمة لصحيفة جمهورييت الهادفة للدعاية والترويج لمنظمات إرهابية”.
واتهموا بالترويج لحزب العمال الكردستاني أو شبكة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط للانقلاب الفاشل في ٢٠١٦. وتابعت المحكمة ان توقيفهم وايداعهم السجن موقتا “يستند إلى محض شبهات وليس على أسباب واقعية”. وأوضحت ان “التدخلات التي تم تحميل المدعين المسؤولية الجنائية عنها تتعلق بنقاشات عامة حول وقائع وأحداث معروفة” ولا تنطوي على “أي دعم أو ترويج لاستخدام العنف في المجال السياسي”.
ومضت تقول إن “لا دليل يثبت نية محتملة لأصحاب الشكوى في المساهمة في الأهداف غير المشروعة لمنظمات إرهابية منها اللجوء إلى العنف والترهيب لأهداف سياسية”.
وستلزم تركيا دفع ١٦ ألف يورو لكل صحافي للضرر المعنوي الذي لحق بهم. وتحتل البلاد المرتبة ١٥٧ من أصل ١٨٠ على قائمة منظمة “مراسلون بلا حدود” لحرية التعبير للعام ٢٠١٩.

المصدر: وكالات