أهمية السلم والسلام للفرد والمجتمع .. ٩ جوانب لا غنى عنها لتنفيذ هذه القيمة
سواح ميديا
السلم والسلام: إن أهمية السلم والسلام كبيرة سواء بالنسبة للفرد أو المجتمع، هذه القيمة العظيمة التي تنقذ المجتمعات البشرية من الفوضى والخراب والدمار، فما هي هذه القيمة وما هي الأمور التي تساعدنا دائماً للوصول إلى هذه القيمة، هذا ما نتعرف عليه خلال السطور التالية في هذا المقال.
ما هي أهمية السلم والسلام بالنسبة للفرد والمجتمع: السلم والسلام يعني الصلح والمهادنة في اللغة وهو مضاد للحرب والدمار والفوضى والتدمير والفساد الذي يلحق بالفرد والمجتمع، وهي تختلف من مجتمع إلى مجتمع من حيث المعنى، فقد تكون عدم الحرب، وقد تكون العيش في أمان داخلي، لكن تبقى بالرغم من ذلك القيمة والضرورة التي يحتاجها البشر يومياً، فلا يوجد مجتمع من المجتمعات تصل إلى الازدهار والقوة إلا من خلال الوصول للسلم والسلام.
أما عن الأهمية القصوى للسلم والسلام نجدها في الجوانب المتعددة التي يجب أن نأخذها في الاعتبار، وهذه الجوانب يمكن حصرها في النقاط التالية:
- حقوق الإنسان: إن حق السلم والسلام من حقوق الإنسان الاصيلة التي وضعها الدساتير الوطنية والدولية وحتى على أعلى مستوى وهو ميثاق منظمة الأمم المتحدة، هذا إلى جانب أن تأمين الحقوق مثل حق التعليم والتنقل والمعتقد الديني والتعبير عن الآراء بشتى الطرق والعمل والصحة وإنشاء الأحزاب والجمعيات وغيرها لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال الاهتمام بقيمة السلم والسلام في المجتمع.
- التعليم: يعتبر من الحقوق الرئيسية للجميع من البشر في كل دول العالم، ولا يحصل على التعليم إلا نسبة قليلة من المجتمعات بسبب الصراعات والحروب الداخلية والخارجية والعنف الدائر في تلك المجتمعات حتى وقت قريب، مما يؤثر في المؤسسات التعليمية ومنظومة التعليم، لذلك من الأمور الضرورية للوصول إلى منظومة تعليمية هامة في الدول هو الوصول للسلام والأمان والسلم الذي يعم الأرجاء، وهو من الشروط الرئيسة للتعليم.
- الفقر وسوء التغذية: من الأمور التي تجعلنا نقدر السلم والسلام للمجتمعات هو القضاء على الفقر وسوء التغذية والأمراض والأوبئة التي تزداد في المجتمعات التي تعاني من الصراعات الداخلية، فالحروب تجعل البنية التحتية مدمرة وبالتالي لا يوجد اهتمام بالمستوى التعليمي أو الصحي وبالتالي سيؤثر في حياة الناس ومعيشتهم اليومية، لذلك فإن غياب السلام والأمن في المجتمع سيؤدي بالضرورة إلى زيادة معدلات الفقر المرتبط به العديد من الجوانب الأخرى منها سوء التغذية.
- تعرض الأفراد للأخطار المباشرة: غياب الأمن والسلام يؤدي بالضرورة يؤدي إلى وجود أخطار مباشرة تصيب الفرد والمجتمع، ومنها الموت، والنفي واللجوء إلى الدول الأخرى وما يشملها من أخطار كبيرة على المجتمع وعلى الفرد.
- التنمية المجتمعية: التنمية ترتبط بشكل مباشر بوجود السلام والأمان في المجتمع، فبغير الأمن لا توجد تنمية في جميع المجالات، بل بالعكس فإن البنية التحتية من الجوانب المتضررة بشدة بسبب الحروب والنزاعات، كما تؤثر في الاقتصاد وعلى مصالح الناس اليومية والحياتية، لذلك فإن الأمن والسلام هو ما يحقق هذه الأمور الحياتية الهامة، بل يؤثر على الناحية الاقتصادية من بناء المشاريع وتهيئة الأجواء من أجل الاستثمار الآمن وبناء اقتصاد قوي قائم على ركائز ودعائم متينة.
- تنفيذ القانون: قد يعتقد البعض أن تنفيذ القانون يقوم بإنهاء الفوضى، هذا غير صحيح قد يكون القانون غير فعّالاً إلا في إطار من مناخ الحرية والعدالة وعدم التعدي على حقوق الغير ووجود سلامة وسلم في المجتمع وفي الدولة، وبالتالي الوصول إلى تنفيذ القانون ليحي هذا السلام والأمن ويكون متحققاً.
- الديمقراطية والحكم الرشيد: الديمقراطية والحكم الرشيد يتحقق في ظل السلام والأمن، فلا توجد ديمقراطية وتعددية في ظل الحروب والنزاعات المسلحة، فلا تتفق مبادىء الديمقراطية ووجود مؤسسات الدولة التي تدار بمبدأ الشورى إلا من خلال مؤسسات تحمي السلام والامان في ربوع الدولة الواحدة، وبالتالي يبدأ الناس في وضع قواعد للحكم والمساءلة والعدالة، وضمان مناخ الحرية والعدالة المجتمعية السارية على الجميع.
- الإبداع في جميع المجالات: إن الإبتكار والحركات الإبداعية في جميع المجالات لن تتم إلا من خلال مناخ السلام والأمان في المجتمع، فلا أحد يصل أبداً إلى الابتكار والاختراع في ظل النزاعات والحروب والفوضى التي تستنزف الموارد، وتقتل المبتكرين والعلماء، لذلك فإن السلم يعزز من الابتكار والازدهار في جميع جوانب الحياة، وما إن استقر الإنسان في الحضارات القديمة إلا بعد الزراعة وبناء الدولة وتحقيق العدالة والأمن وبالتالي ظهر هذا على جميع جوانب الحضارة الأخرى، وظهرت العلوم والفنون وبالتالي ازدهرت المجتمعات البشرية.
- المستقبل: إن الجانب المستقبلي لكل الحضارات قد يكون مجهولاً في ظل الفوضى والنزاعات، وهذا في المقابل يجب على المجتمعات تصل للأمن والسلام من أجل الوصول لمستقبل سليم وصحي لجميع فئات المجتمع خاصة فئة الأطفال والشباب، وهم الفئة العمرية الأكثر تضرراً من الحروب والأمراض والأوبئة وأي خطر يهدد السلم العام، لذلك على جميع الدول أن تحقق السلم والامان لكي تؤمن مستقبل هؤلاء في حياة أفضل وأقوى.
وبعد أن تعرفت على هذه الجوانب المهمة التي يؤثر فيها السلم والسلام، فهل يمكن التوّصل لهذا السلم؟
بالطبع يمكن التوّصل له ولكن من خلال الدولة والمجتمع معاً يد بيد، وذلك لأنها قيمة تؤثر في جميع الجوانب الحياتية التي يتأثر بها الفرد ثم المجتمع تبعاً لذلك.
في هذا المقال؛ تحدثنا عن جميع الجوانب الحياتية التي تساعد على وجود السلم والسلام وأهميته في المجتمع، وكيف يؤثر هذا الأمر في حياة الناس وفي مستقبلهم واقتصادهم، وكيف أن السلم في عدم وجوده تصل المجتمعات لذروة الخطر الشديد.

