لا زلنا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، نتابع بقلق بالغ، استمرار العدوان التركي على عفرين، والذي يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا – ممن يفقدون حياتهم والجرحى – وخاصة بين صفوف المدنيين، وإلى هجرة سكان المناطق التي تتعرض لقصف الطيران والدبابات والمدافع التركية، واحتماء البعض منهم في الجبال والكهوف، في ظل الظروف الجوية السيئة والبرد القارس، ووسط صمت دولي مريع، وكأنه إجازة أو تبرير لحرب الإبادة، التي تشنها تركيا على الشعب الكردي في عفرين.
ووفق مصادر مطلعة، فقد قامت القوات التركية بهجوم عنيف على تلة قسطل في ساعات الصباح الأولى هذا اليوم 28 كانون الثاني / يناير 2018 في ناحية شرا، وبعد فشل الهجوم قامت الطائرات باستهداف التلة وقصفتها بعدة غارات، كما تعرضت قرية قودة – ناحية راجو للهجوم الجوي بعدة غارات، وأيضاً شهدت قرية حمام – جنديرس، يوم أمس 27 كانون الثاني 2018 معارك قوية، وبعد فشل القوات العسكرية التركية الوصول للقرية، تم استهدافها بالدبابات والطائرات، ونتيجة الأعداد الكبيرة للدبابات المهاجمة، قامت المقاتلة في صفوف “وحدات حماية المرأة”، زلوخ حمو ” آفيستا خابور” تولد قرية بيلية – ناحية بلبلة 1998 بتفيذ عملية فدائية بقنبلة يدوية على إحدى الدبابات، لتفقد على أثرها حياتها، وليتم إحباط الهجوم التركي.
هذا وقد علمنا أيضا، أن الطائرات العسكرية التركية، ارتكبت صباح هذا اليوم 28 كانون الثاني / يناير 2018 مجزرتين مروعتين بحق المدنيين في قرية حاج خليل – ناحية راجو، وأيضاً في ناحية بلبلة راح ضحيتهما عدد من المدنيين، بين من فقدوا حياتهم والجرحى، ولم نتمكن حتى الآن من الحصول على أسماء الضحايا.
ووفق تصريح لـ “قوات سورية الديمقراطية”، قالت أنها دمرت قواعد لـقوات العدوان التركي و “مرتزقته” شرقي جبل برصايا، بينهم ضباط وجنود أتراك.
هذا وقد حصلنا على أسماء بعض الضحايا المدنيين الذين فقدوا حياتهم والجرحى يوم أمس 27 كانون الثاني / يناير 2018 وهم:
1- محمد أحمد بكر، فقد حياته في القصف التركي العشوائي على قرية خليل – ناحية راجو – عفرين.
2- شكري كنيدي، رجل مسن، أصيب بجروح في القصف التركي العشوائي على قرية حمام – جنديرس – عفرين.
من جهة أخرى، فقد قامت الطائرات التركية وللمرة الثانية، باستهداف سد “ميدانكي”، في عفرين، مما قد يهدد في حال أنهياره بكارثة إنسانية كبيرة في المنطقة يصعب تفاديها.
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، المدنيين والعسكريين، فإننا نتوجه بالتعازي القلبية الحارة لجميع من فقدوا حياتهم، مع تمنياتنا بالشفاء العجل للجرحى، وإننا ندين من جديد العدوان التركي على عفرين، ونطالب المجتمع الدولي، ممارسة صلاحياته في ردع العدوان وقمعه، الذي يعتبر – العدوان – جريمة في القانون الدولي، والعمل على حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتحويل مرتكبي هذه الجريمة، إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي لها الولاية والاختصاص عليها.
28 كانون الثاني 2018
مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

