سوريا.. حكومة جديدة بتغييرات محدودة

الأربعاء،11 آب(أُغسطس)،2021

سوريا.. حكومة جديدة بتغييرات محدودة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، يوم الثلاثاء ١٠ آب/أغسطس ٢٠٢١، مرسوم تشكيل حكومة جديدة برئاسة حسين عرنوس من دون إجراء تعديلات مهمة على التشكيلة السابقة بعد أكثر من شهرين على الانتخابات الرئاسية.
وكلف الأسد في بداية الشهر الحالي عرنوس تشكيل حكومة، إذ ينص الدستور السوري على أن ولاية الحكومة تنتهي مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، أي كل سبع سنوات، وتعتبر الحكومة مستقيلة بعد أداء القسم الدستوري فتتحول إلى حكومة تصريف أعمال.
وفي ١٧ تموز/يوليو، أدى الأسد اليمين الدستورية لولاية رئاسية رابعة من سبع سنوات، بعد نحو شهرين من إعادة انتخابه في استحقاق أعلنت السلطات أنه حاز فيه على ٩٥،١% من الأصوات، فيما شككت قوى غربية وخصومه بنزاهة الانتخابات ونتائجها.
وأعلنت الرئاسة السورية يوم أمس الثلاثاء أن الأسد أصدر المرسوم القاضي بتشكيل الحكومة الجديدة من ٢٩ وزيرا وقد حافظ فيها على غالبية التشكيلة السابقة باستثناء تعديلات على خمس وزارات.
ولم تجر أي تعديلات على الوزارات السيادية مثل الدفاع والخارجية والداخلية والمالية والاقتصاد.
واقتصرت التعديلات على كل من وزارة الإعلام ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزارتي دولة.
وهذه المرة الثانية التي يرأس فيها عرنوس الحكومة في بلاد تشهد نزاعا داميا منذ العام ٢٠١١. وكان الأسد كلفه في آب/أغسطس ٢٠٢٠ بتشكيل حكومة جديدة بعدما سلمه في حزيران/يونيو ٢٠٢٠ مهام رئاسة الوزراء مؤقتا خلفا لعماد خميس الذي اُعفي من منصبه.
وتقع على كاهل الحكومة مهمة صعبة في وقت تشهد البلاد أقسى أزماتها الاقتصادية، التي خلفتها الحرب وفاقمتها العقوبات الغربية فضلا عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور.
واتخذت الحكومة السابقة خلال الأشهر الماضية قرارات صعبة عدة بينها رفع أسعار البنزين غير المدعوم والمازوت والخبز والسكر والرز، في وقت تفاقمت فيه مشكلة انقطاع الكهرباء جراء نقص الغاز المغذي لمحطات توليد الطاقة الكهربائية ووصلت مدة التقنين في بعض المناطق إلى أكثر من عشرين ساعة يوميا.
ويعيش أكثر من ٨٠% من السوريين راهنا تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وتسبب النزاع منذ ٢٠١١ بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية واستنزف مقدرات الاقتصاد. كما أدى إلى نزوح وتشريد نحو نصف السوريين داخل البلاد وخارجها.

المصدر: وكالات