ارتفاع وتيرة ترحيل عوائل “داعش” من مخيمات اللجوء في سوريا

الأربعاء،9 تشرين الثاني(نوفمبر)،2022

ارتفاع وتيرة ترحيل عوائل “داعش” من مخيمات اللجوء في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

عدد النساء والأطفال الأجانب من تنظيم “داعش” الإرهابي الذين استعادتهم دولهم من مخيمات الاحتجاز في مناطق “شمال شرق سوريا” سجل رقما قياسيا في عام ٢٠٢٢، وفق تأكيدات سلطات “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”، لكنه يبقى غيض من فيض في الوقت الذي لا يزال عشرات آلاف من المحتجزين الأجانب في مخيمات اللجوء تحت سلطة “الإدارة الذاتية”.
وكان الآلاف من الأجانب، بينهم نساء وأطفال، انتقلوا إلى سوريا للعيش في ما يسمى “دولة الخلافة” التي سيطرت قوات “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة على آخر جيوبها على الأراضي السورية عام ٢٠١٩.
ويجري احتجاز النساء والأطفال في مخيمات اعتقال مكتظة تديرها سلطات “الإدارة الذاتية” ومنظمات دولية غير حكومية تضغط لإعادتهم إلى دولهم في ظل تصاعد العنف وتدهور الأوضاع في المخيمات.
واتسمت استجابة الحكومات بالبطء، خوفا من التهديدات الأمنية ورد الفعل الشعبي إزاء استعادة أفراد حوّلهم تنظيم “داعش” الإرهابي.
إلا أن الوتيرة تسارعت خلال العام الجاري. وتشير إحصاءات سلطات “الإدارة الذاتية” إلى أنه جرت إعادة ٥١٧ سيدة وطفلا حتى الآن.
وكان من بينهم أكثر من ١٠٠ من فرنسا وأكثر من ٥٠ من ألمانيا. كما استعادت طاجيكستان أكثر من ١٥٠ للمرة الأولى. وكان عدد العائدين ٣٢٤ في ٢٠٢١، و٢٨١ في ٢٠٢٠، و٣٤٢ في ٢٠١٩.
وقال بدران جيا كرد المسؤول البارز بالإدارة الذاتية إن أكثر من عشرة آلاف سيدة وطفل أجنبي ما زالوا في مخيمي “الهول” و”روج”.
وأوضحت ليتا تايلر المديرة المشاركة في قسم الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس ووتش أن ارتفاع الأعداد يعود لأسباب من بينها انتقادات الأمم المتحدة والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للدول الأوروبية بسبب الإخفاق في إعادة مواطنيها.
وأضافت أن الدول توصلت إلى أن لديها إطار عمل قانوني لمحاكمة من سافروا إلى مناطق تنظيم “داعش” ومن ثم سجنهم، الأمر الذي جعل هذه الحكومات أكثر استعدادا لإعادتهم إلى بلادهم، لكنها أشارت إلى أن أعداد ٢٠٢٢ “لا تزال تمثل غيض من فيض”.
وأضافت “هذه الأزمة الإنسانية والأمنية ستتفاقم إذا واصلت الدول إسناد إدارة أمور رعاياها المحتجزين لقوة غير حكومية في واحدة من أكثر مناطق الحروب تعقيدا في العالم”.

المصدر: ميدل ايست