أكثر من ١٦ ألف طفل يعانون سوء تغذية في مناطق “شمال شرقي سوريا”

الخميس،10 تشرين الثاني(نوفمبر)،2022

أكثر من ١٦ ألف طفل يعانون سوء تغذية في مناطق “شمال شرقي سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يعاني أكثر من ١٦ ألف طفل من سوء التغذية في مناطق “شمال شرقي سوريا” بارتفاع تجاوزت نسبته ١٥٠% خلال ستة أشهر فقط، وفق ما أعلنت منظمة «أنقذوا الأطفال»، اليوم الخميس ١٠ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٢.
واستنزف النزاع المستمر منذ ٢٠١١ المنظومات الخدمية في كامل أنحاء سوريا، لكن الوضع يبدو أكثر هشاشة في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، خصوصاً جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة الناتجة عن الحرب.
وأفادت المنظمة أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” في مناطق “شمال شرقي سوريا” ارتفع من ٦٦٥٠ طفلاً بين تشرين الأول/أكتوبر وآذار/مارس ٢٠٢٢ إلى ١٦٨٩٥ بين نيسان/أبريل وأيلول/سبتمبر ٢٠٢٢.
وقالت سارة علي، مسؤولة التغذية في المنظمة، في بيان: «نتعامل كل يوم مع عدد أكبر من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية مقارنة باليوم السابق (…) مما يهدد حياة الأطفال»، مشيرة إلى أن العائلات تُعدد الفقر وعدم القدرة على شراء الغذاء كسببين رئيسيين خلف ازدياد حالات سوء التغذية.
ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة، كما يعاني ١٢،٤ مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي، في وقت تسجل البلاد ارتفاعاً كبيراً في معدلات التضخم والأسعار.
كما تشهد سوريا أزمة مياه حادة وموجة جفاف فاقمت الأوضاع سوءاً خلال السنوات الثلاث الماضية.
وفيما لم يتحسن دخل العائلات في سوريا، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة ٨٠٠% بين ٢٠١٩ و٢٠٢١. ولا تزال في ارتفاع، «مما يدفع بأعداد متزايدة من الأشخاص نحو الجوع»، وفق المنظمة.
وضاعف النقص في المساعدات الوضع سوءاً في مناطق “شمال شرقي سوريا” بعد إغلاق معبر اليعربية في بداية ٢٠٢٠. والذي كانت تدخل منه مساعدات الأمم المتحدة. وبات إيصال تلك المساعدات إلى مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” يتطلب موافقة مسبقة من دمشق.
ونقلت المنظمة عن مها (٣٠ عاماً)، التي تبحث في النفايات لتوفير الغذاء لأطفالها الخمسة، وأصغرهم يعاني من سوء التغذية: «الحرب أتت بالجوع الشديد معها. في السابق لم نكن نقلق بشأن تأمين الطعام برغم كوننا فقراء».
وأشارت المنظمة إلى أن «٥،٥ مليون شخص في سوريا سيصبحون بحاجة إلى دعم مباشر بالغذاء في ٢٠٢٢ – ٢٠٣٣. نصفهم في شمال شرقي البلاد».
ودعت المنظمة الدول المجتمعة في مؤتمر المناخ في مصر إلى الاعتراف بتأثيرات التغير المناخي على المجتمعات، وخصوصاً الأطفال في أنحاء العالم كافة، مثل الجفاف في مناطق “شمال شرقي سوريا”.

المصدر: الشرق الأوسط