مسيّرة بريطانية استهدفت قبل أيام قيادياً «داعشياً» في شمال سوريا

الأحد،25 كانون الأول(ديسمبر)،2022

مسيّرة بريطانية استهدفت قبل أيام قيادياً «داعشياً» في شمال سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، يوم أمس السبت ٢٤ كانون الأول/ديسمبر الجاري، في بيان لها، استهداف أحد مقاتلي تنظيم «داعش» بغارة من طائرة مسيرة في مدينة الباب بريف حلب شمال سوريا، يوم الثلاثاء الماضي، وتعتبر هذه العملية الأولى من نوعها التي ينفذها الطيران البريطاني المسيّر ضمن «التحالف الدولي» في شمال حلب لمحاربة الإرهاب في سوريا، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وقالت الوزارة في بيانها، إن «طائرة مسيّرة من طراز (ريبر – Reaper) كانت تراقب عن كثب مبنى قرب مدينة الباب، حيث كان من المعروف وجود واحد على الأقل من مقاتلي تنظيم (داعش)، وجرى استهداف المبنى بصاروخين من طراز (هيلفاير – Hellfire)، وأصاب كلاهما الهدف بدقة، مع الحرص الشديد على تجنب أي مخاطر محتملة على المدنيين، وتقليلها إلى أدنى حد. وتواصل طائرات سلاح الجو الملكي تسيير دوريات استطلاع مسلحة ضد عناصر تنظيم (داعش) في سوريا، إلى جانب دعم جهود السلطات العراقية لإبعاد التنظيم عن بلادها».
وتأتي العملية الجوية للطيران البريطاني المسير، ضمن قوات «التحالف الدولي»، تحت اسم عملية «شادر – Shader»، التي بدأها سلاح الجو الملكي البريطاني في آب/أغسطس ٢٠١٤، بهدف محاربة تنظيم (داعش). وتنطلق العمليات الجوية لسلاح الجو البريطاني في مسح وضرب أهداف في سوريا والعراق من قاعدة لها في قبرص، حسب وزارة الدفاع البريطانية.
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ومقره لندن، الثلاثاء ٢٠ كانون الأول/ديسمبر، أن «طائرة مسيرة يرجح أنها تابعة لـ(التحالف الدولي)، استهدفت الثلاثاء (الماضي)، بغارة جوية، مبنى في شارع خلو وسط مدينة الباب شمال شرقي مدينة حلب، وأصيب إثر العملية شخص داخل المبنى، وهو قيادي في تنظيم (داعش) يسكن مع عائلته في المنزل المستهدف، بينما كان وحيداً أثناء الاستهداف. وعثر داخل المنزل على ملابس للنساء والأطفال معلقة في جدار الغرفة. وتعتبر هذه العملية الأولى من نوعها التي ينفذها (التحالف الدولي) ضد منزل سكني ضمن منطقة العمليات التركية (درع الفرات) بريف حلب».
وأشار (المرصد) حينها إلى أن «الشخص المصاب نُقل إلى مستشفى في مدينة الباب، وسط تكتم على مصيره وما إن كان لا يزال على قيد الحياة أو أنه لقي حتفه، في حين قالت المصادر إنه نقل إلى تركيا. وفي الوقت نفسه تعرض مدنيان كانا بجوار المبنى المستهدف لإصابات بجروح طفيفة».
وبحسب ناشطين وجهات مقربة من الأجهزة الأمنية في مدينة الباب، قالت إنه «اتضح خلال التحقيقات الأولية مع الشخص المستهدف ويدعى بساع أحمد السوادي، أنه يمني الجنسية وملقب بـأبي ياسر، وينتمي لتنظيم (داعش)، وعمل في التنظيم مسؤولاً عن عمليات التفخيخ والتفجير بين سوريا والعراق لسنوات، قبيل محاصرة الباغوز (آخر معاقل تنظيم داعش في دير الزور) مطلع عام ٢٠١٩، وانتقل بعد ذلك إلى محافظة الرقة، ومن ثم إلى مدينة الباب في ريف حلب. وهو يحمل فكراً تكفيرياً حاداً، ويتواصل مع جهات خارج نطاق “الدولة”. وهو مهم جدا للتنظيم».
وتحدثت حينها منظمة «الدفاع المدني السوري» عن الغارة الجوية في بيان أكدت فيه «إصابة شخص مجهول الهوية في حصيلة غير نهائية، بقصف صاروخي من طائرة مسيرة مجهولة الهوية، طال أحد المنازل في وسط مدينة الباب بريف حلب الشرقي».
وأشارت جهات إعلامية محلية في مدينة الباب إلى أن الصاروخ الذي عُثر على بقاياه بين الأنقاض في المنزل المستهدف هو من طراز «آي جي إم – ١١٤ هيل فاير»، وهو من الصواريخ الدقيقة الأميركية الصنع، ويستخدمه التحالف الدولي عادةً في استهداف المواقع والمركبات التابعة لتنظيم «داعش» في سوريا.
وتزامن استهداف سلاح الجو البريطاني للقيادي في «داعش» بمدينة الباب، مع إعلان «القيادة المركزية للقوات الأميركية، (سينتكوم)» في ٢٠ كانون الأول/ديسمبر الحالي، أنها نفذت ثلاث غارات بطائرات مروحية خلال ٤٨ ساعة في شرق سوريا، أسفرت عن اعتقال ستة من عناصر «داعش»، وقالت في بيان لها إن من بين العناصر الذين اعتقلتهم شخصاً يدعى «الزبيدي»، وهو مسؤول رفيع في تنظيم «داعش» في سوريا، متورط في التخطيط لهجمات التنظيم.

المصدر: الشرق الأوسط