الأمم المتحدة أطلقت من دمشق «استراتيجية التعافي المبكر» في سوريا

الثلاثاء،5 تشرين الثاني(نوفمبر)،2024

الأمم المتحدة أطلقت من دمشق «استراتيجية التعافي المبكر» في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أطلقت الأمم المتحدة «استراتيجية التعافي المبكر» في كل أراضي سوريا لمدة ٥ سنوات، ولكل سوري بغض النظر عن مكان إقامته، وحددت أربعة مجالات تدخل استراتيجية متكاملة يعزز بعضها البعض، وهي الصحة والتغذية والتعليم، والمياه والصرف الصحي والنظافة العامة، وفرص سبل العيش المستدام، لافتة إلى أن الوصول الموثوق إلى الكهرباء يشكل أساس كل هذه الجهود إذ يتيح التعافي الفاعل والمستدام.
ذلك على لسان منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، في مؤتمر صحفي عقده أمس في فندق فورسيزنز بدمشق أوضح خلاله أن الأزمة في سورية المستمرة منذ العام ٢٠١١ خلفت عواقب مدمرة على سورية والشعب السوري، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً، كالسكان الناز حين، ونشأت عن ذلك احتياجات إنسانية طويلة الأمد ومتعددة الأوجه.
وذكر أن مؤشرات التنمية في سورية تراجعت، حيث لا يزال أكثر من مليون و٧٠٠ ألف شخص في العام ٢٠٢٤ بحاجة إلى مساعدات منقذة للأرواح ومستدامة، وقال: «يظل تقديم المساعدات الإنسانية ضرورياً في هذا السياق، ولكنه غير كافٍ لبناء المرونة ودفع التعافي المستدام والشامل، كما تثير هذه الطريقة من المساعدات مخاوف متعلقة باستدامتها وفاعليتها في سياق عالمي تنخفض فيه المساعدات الإنسانية».
وأكد عبد المولى أن استراتيجية التعافي المبكر للأعوام ٢٠٢٤ – ٢٠٢٨ تغطي كامل سورية من خلال نهج قائم على المناطق، وتنطوي على إطار متوسط الأجل ومتعدد السنوات للتخطيط وإعداد البرامج يهدف إلى تعزيز التغيير النوعي والقابل للقياس والموائم لمختلف السياقات التشغيلية في كل المناطق السورية.
وحددت استراتيجية التعافي المبكر أربعة مجالات تدخل استراتيجية متكاملة ويعزز بعضها البعض، بالإضافة إلى عنصر تمكيني رئيسي باعتبارها العناصر الأساسية والمحفزة في بناء المرونة على المدى المتوسط للأشخاص والمجتمعات في سوريا، حسب عبد المولى الذي قال: «سيكون إعطاء الأولوية للصحة والتغذية أمراً لابد منه لإنقاذ الأرواح وتعزيز رفاه الأشخاص»، لافتاً إلى أن ضمان الوصول إلى التعليم عالي الجودة يسهم في بناء رأسمال بشري وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأضاف: «سيكون تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة ضرورياً لتعزيز الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض»، وتابع: «من شأن دعم فرص سبل العيش المستدام والموائمة للسياق أن يساعد في إعادة بناء الاقتصاد وتعزيز مرونة المجتمع»، لافتاً إلى أن الوصول الموثوق إلى الكهرباء أساس كل هذه الجهود إذ يتيح التعافي الفاعل والمستدام.
وذكر أن صندوقاً مخصصاً للتعافي المبكر سيدعم استراتيجية التعافي المبكر هذه، وسيكون وسيلة مرنة وفاعلة من حيث التكلفة لتمكين تقديم الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الفاعلة في المجال الإنساني والموارد لتدخلات التعافي المبكر على المدى المتوسط.

المصدر: وكالات