تقرير أممي: لم تحقق أي دولة في العالم المساواة القانونية الكاملة للنساء والفتيات

الجمعة،6 آذار(مارس)،2026

تقرير أممي: لم تحقق أي دولة في العالم المساواة القانونية الكاملة للنساء والفتيات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أظهر تقرير أممي جديد أن النساء على مستوى العالم لا يتمتعن إلا بنسبة 64% فقط من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، مما يعرضهن للتمييز والعنف والإقصاء في كل مرحلة من مراحل حياتهن.
تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي نشر، يوم الأربعاء 3 آذار/مارس الجاري، وحمل عنوان “ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات”، تضمن الآتي:
🔹الاغتصاب في أكثر من نصف دول العالم (54%) لا يزال غير مُعرَّف على أساس الرضا، ما يعني إمكانية اغتصاب امرأة دون أن يعترف القانون بذلك كجريمة.
🔹لا يزال من الممكن إجبار فتاة على الزواج، بموجب القانون الوطني، في نحو ثلاث من كل أربع دول.
🔹في 44% من الدول، لا ينص القانون على المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية، ما يعني احتمال حصول النساء على أجر أقل مقابل العمل نفسه.
المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث قالت إنه عندما تُحرم النساء والفتيات من العدالة، يتجاوز الضرر أي حالة فردية، إذ تتآكل ثقة الجمهور، وتفقد المؤسسات شرعيتها، وتضعف سيادة القانون. وأضافت أنه “لا يمكن لنظام قضائي يُقصّر في حق نصف السكان أن يدعي إقامة العدل أصلا”.
وأوضح التقرير أن انتهاكات حقوق النساء والفتيات تتسارع مدفوعة بثقافة الإفلات من العقاب العالمية، التي تمتد من المحاكم إلى الفضاء الإلكتروني وصولا إلى النزاعات.
وأضاف أنه مع تفوق التكنولوجيا على القوانين، تواجه النساء والفتيات عنفا رقميا متزايدا في مناخ من الإفلات من العقاب، حيث نادرا ما يحاسب الجناة.
ونبه إلى أنه في النزاعات، لا يزال الاغتصاب يستخدم كسلاح حرب، مع ارتفاع حالات العنف الجنسي المُبلغ عنها بنسبة 87% خلال عامين فقط.
أظهر التقرير أن التقدم ممكن حيث سنت 87% من الدول تشريعات لمكافحة العنف الأسري، وعززت أكثر من 40 دولة الحماية الدستورية للنساء والفتيات خلال العقد الماضي.
لكنه أكد أن القوانين وحدها لا تكفي، فالمعايير الاجتماعية التمييزية – كالوصمة، ولوم الضحية، والخوف، وضغط المجتمع – لا تزال تسكت الناجيات وتعيق العدالة.
وفي اليوم الدولي للمرأة الذي يصادف 8 آذار/مارس، تدعو هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة بما فيها إنهاء الإفلات من العقاب، والدفاع عن سيادة القانون، وتحقيق المساواة – في القانون، والممارسة، وجميع مناحي الحياة – لجميع النساء والفتيات.
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إن الدورة السبعين للجنة وضع المرأة لهذا العام – وهي أعلى هيئة دولية تابعة للأمم المتحدة تضع المعايير العالمية لحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين – فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل لعكس تراجع حقوق المرأة وضمان العدالة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة