الأمم المتحدة: خطاب الكراهية هو الخطوة الأولى نحو تجريد الإنسان من إنسانيته
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش من أنه لا ينبغي أبدا استخدام حرية التعبير ذريعة لتبرير خطاب الكراهية الذي قال إنه ينتشر بسرعة لم يسبق لها مثيل في العصر الرقمي.
وقال غوتيريش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، الذي يصادف 18 حزيران/يونيو من كل عام: “إن خطاب الكراهية هو الخطوة الأولى على طريق تجريد الإنسان من إنسانيته”.
ونبه إلى أن خطاب الكراهية هو “أداة لبث الفرقة” تُستخدم لاستهداف مجموعات محددة، بما في ذلك النساء والمهاجرون واللاجئون والأشخاص ذوو الإعاقة والعديد من الأقليات الأخرى، وغالبا ما تُستغل لتحقيق مكاسب سياسية.
وأوضح الأمين العام أنه “في عصرنا الرقمي، ينتشر خطاب الكراهية بسرعة لم يسبق لها مثيل، إذ تضخمه المنصات غير الخاضعة للرقابة وتزيد من حدته تقنيات الذكاء الاصطناعي”.
ولفت إلى أن “كثيرا من الخوارزميات يكافئ الغضب والانقسام، فيشجع على نشر الأكاذيب من أجل حصد الإعجابات، ويروج للعنف من أجل زيادة عدد المشاهدات. كما أن إخفاء الهوية على الإنترنت يجعل من الصعب مساءلة مرتكبي هذه الأفعال”.
في عام 2019، واستجابة للارتفاع المقلق في خطاب الكراهية حول العالم، أطلق الأمين العام استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب الكراهية.
تهدف الاستراتيجية إلى تنسيق الجهود عبر منظومة الأمم المتحدة لتحديد خطاب الكراهية ومنعه والتصدي له، مع احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وقال غوتيريش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية: “يجب ألا تُتخذ حرية التعبير ذريعة لتبرير نشر الرسائل الضارة”.
وكانت مبادئ الأمم المتحدة العالمية بشأن سلامة المعلومات طرحت رؤية لعالم لا تحتكر فيه مجموعة صغيرة من الجهات الفعالة – بما فيها شركات التكنولوجيا المتمركزة في عدد قليل من البلدان – على تدفقات المعلومات العالمية.
وتدعو هذه المبادئ إلى تمكين الناس في جميع أنحاء العالم من خلال منحهم سيطرة أكبر على الوسائط التي يختارون استهلاكها، وتجاربهم عبر الإنترنت، وكيفية استخدام بياناتهم الشخصية.
وتزامنا مع الاحتفال بهذا اليوم الدولي، أقيمت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم الخميس فعالية رفيعة المستوى ركزت على الشراكات وبناء التحالفات مع التشديد على الأساليب والأدوات العملية لمكافحة خطاب الكراهية.
ونظم الفعالية – التي أقيمت تحت عنوان “قوة الشراكات في مكافحة خطاب الكراهية” – كل من البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة، ومكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية والمسؤولية عن الحماية.
ويشهد اليوم الجمعة فعالية تحت عنوان “الفن يتذكر: الثقافة كشاهد وأداة للوقاية”، وهي حوار افتراضي يستكشف كيف يتفاعل الفن مع فترات التاريخ العصيبة، وكيف يساهم في تعزيز الذاكرة والعدالة والوقاية.
ستجمع الفعالية فنانين وخبراء معنيين بقضايا الهولوكوست، وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، والإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994 ضد التوتسي في رواندا، والإبادة الجماعية في سريبرينتسا.
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

