اتفاقيات الإجلاء من محيط دمشق تثير مخاوف “المعارضة السورية” من إحداث تغيير ديمغرافي فيها

الثلاثاء،1 أيار(مايو)،2018

تشهد سوريا منذ فترة اتفاقيات “إجلاء” من مناطق مختلفة، تناولت في الأيام القليلة الماضية، مناطق محيط دمشق، التي باتت سيطرة “الحكومة السورية” المطلقة عليها قاب قوسين أو أدنى للمرة الأولى منذ عام 2012. وقد حذر معارضون سوريون إن مثل هذه الاتفاقات، ومنها: الاتفاق الأخير لإجلاء “هيئة تحرير الشام” من المناطق التي تسيطر عليها في مخيم اليرموك، يندرج في إطار مشروع إيراني كبير للسيطرة على دمشق وإحداث تغيير ديموغرافي كبير فيها، مع نوايا لإنشاء “ضاحية جنوبية جديدة” تمتد من “داريا” غرباً إلى “السيدة زينب” شرقاً، يكون فيها السكان الأصليون أقلية بعد نزوح مئات الآلاف منهم إلى دول الجوار.
وتأتي هذه المخاوف من التغيير الديمغرافي في وقت اعتبر الرئيس السوري “بشار الأسد”، أن “المنطقة عموماً تعيش مرحلة إعادة رسم كل الخريطة الدولية”، وذلك خلال اجتماعه مع رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني “علاء الدين بروجردي”.
هذا وقد واصلت الحكومة السورية يوم أمس استهداف أحياء دمشق: “الحجر الأسود” و “التضامن” و “مخيم اليرموك” بالطائرات والصواريخ والمدفعية، كما بدأت تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق لخروج مسلحي “هيئة تحرير الشام” من المناطق التي تسيطر عليها في “مخيم اليرموك” إلى “إدلب”، وتسليم مواقعها إلى “الجيش السوري” و “حلفائه”، مع إطلاق ( 85 ) معتقلاً من العسكريين والمدنيين لدى التنظيم، ونقل ( 1500 ) من أهالي “الفوعة” و “كفريا” إلى “ريف دمشق”، على أن يصل عدد الخارجين إلى ( 5 ) آلاف بنهاية العملية.

ومن الجدير بالذكر إن “المعارضة السورية” رفضت الصفقة، واعتبرتها “حلقة جديدة في سلسلة التهجير والتغيير الديموغرافي عبر اقتلاع المكوّن الشيعي في (كفريا) و (الفوعة)، ونقله إلى أطراف (دمشق)”، التي شهدت خروج عشرات الآلاف في الأشهر الأخيرة بموجب اتفاقات إجلاء.
ومن جهة أخرى فقد واصلت الطائرات والمدافع التابعة لـ “الحكومة السورية”، استهداف ريف حمص الشمالي، في أكبر جيب تسيطر عليه “المعارضة المسلحة”، بالتزامن مع اجتماعات بين الروس ووفد من فصائل المنطقة خلصت إلى تثبيت الهدنة واستئناف المفاوضات اليوم الثلاثاء 1 أيار/مايو 2018