اجتماع في باريس لتجاوز عرقلة روسيا موضوع استخدام السلاح الكيماوي في مجلس الأمن

الجمعة،18 أيار(مايو)،2018

عُقد اليوم الجمعة 18 أيار/مايو، اجتماعاً وزارياً في “فرنسا” للدول المنضوية في إطار “الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب لمستخدمي السلاح الكيماوي”، وذلك في محاولة لإيجاد صيغة لتجاوز عرقلة “روسيا” لهذا الموضوع في نجلس الأمن الدولي.
ويأتي هذا الاجتماع الذي يضمّ ممثلين عن نحو ( 33 ) دولة وقّعت وثيقة الشراكة التي أُطلقت في باريس في 23 كانون الثاني/يناير الماضي، بعد الهجوم الكيماوي في “دوما” – سوريا، في 7 نيسان/إبريل الماضي، وبعد تقرير أعدته “منظمة حظر الأسلحة الكيماوية” وصدر في 15 آذار/مارس الماضي، حول هجمات بالكلور في “سراقب” – إدلب، والهجوم الذي استهدف العميل السابق لأجهزة الاستخبارات الروسية “سيرغي سكريبال” و “ابنته”، في مدينة “ساليزبوري” – بريطانيا في 4 آذار/مارس الماضي.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إنه على ضوء هذه الهجمات، رأت باريس حاجة للبحث مع الشركاء في شأن سبل تفعيل مساندة لجان التحقيق التابعة لمنظمة حظر السلاح الكيماوي، وتمكينها من العمل على أسس موضوعية والتوصل إلى تحديد البراهين التقنية حول مستخدمي هذا السلاح.
ولفت المصدر إلى أن الفيتو الروسي في مجلس الأمن أفشل مراراً إمكان إطلاق آلية لتسمية المسؤولين عن استخدام السلاح الكيماوي، مضيفاً أن الفرنسيين يرفضون الرضوخ للعرقلة الروسية ويسعون إلى أن يتوصل الاجتماع إلى نتيجة جيدة. وأشار إلى إمكان إيجاد أطر أخرى خارجة عن إطار مجلس الأمن، تتيح للجان مواصلة عملها على أسس موضوعية وصولاً إلى تحديد المسؤولين والعمل لمعاقبتهم.
وذكر الدبلوماسي أن معلومات رفعت فرنسا السرية عنها أخيراً، ومعلومات أعدّها محققون، تفيد بأن هناك قلقاً في شأن عدم احترام سورية تعهداتها المنبثقة من انضمامها إلى منظمة حظر السلاح الكيماوي، بإتلاف كل ما تملكه من معدات كيماوية. ويعكس ذلك ضرورة درس تزويد المحققين بما يلزم، لتمكينهم من استكمال مهمتهم، والتأكد من أن السلاح الكيماوي أُتلف فعلاً.