استمرار إضراب “سائقي الشاحنات” في إيران احتجاجاً على ارتفاع التكاليف وتردي الأوضاع المعيشية

الإثنين،28 أيار(مايو)،2018

يستمر في إيران الإضراب الذي ينفذه سائقوا الشاحنات، احتجاجاً على الوضع المعيشي المتردي، بعد أن فشلت السلطات في وقفه. وقد أدى ذلك، إلى أزمة كبيرة في محطات وقود، في “طهران” ومدن أخرى إيرانية، بعدما رفض هؤلاء تسليمها البنزين. ورفض السائقون مناشدات حكومية لمعاودة العمل، علماً أنهم يحتجون على أجورهم المتدنية، فيما يواجهون تكاليف باهظة للتأمين ورسوم الطرق والعمولات والتصليحات وقطع الغيار.
هذا وقد حاول رجال امن و “وحدات لمكافحة الشغب”، إرغام السائقين على إنهاء الإضراب المستمر منذ يوم الثلاثاء الماضي، واستخدموا في مدينة “بندر عباس” – جنوب إيران، الغاز المسيل للدموع وأجهزة صدمات كهربائية، لتفريق السائقين. وإزاء رفضهم معاودة العمل، استخدم “الحرس الثوري” شاحناته لتوصيل البنزين إلى محطات الوقود.
وفي “كرمان” – وسط إيران، أنضم – وفق مصادر عدة – عمال في “شركة النفط الوطنية” إلى إضراب “سائقي الشاحنات”، كما أن “سائقي سيارات أجرة تعمل عبر الإنترنت” أضربوا أيضاً، احتجاجاً على انخفاض أجورهم. وأضرب “عمال خط السكك الحديد” في مدينة “أصفهان” – وسط إيران، مطالبين برواتبهم المتأخرة منذ حوالي أربعة أشهر.
وأفادت معلومات بأن متاجر في بازار “طهران” ومدن أخرى أغلقت أبوابها أمس، احتجاجاً على الركود وضعف الاقتصاد، ما حرم معظم المواطنين من القوة الشرائية.
هذا وقد أعلن “رئيس محكمة الثورة” في العاصمة “طهران”، صدور أحكام بسجن ( 15 ) مديراً حكومياً بارزاً، بعد فضيحة “الرواتب الفلكية” التي تلقوها. وأشار إلى توجيه اتهامات إلى ( 21 )مديراً آخرين، في نفس الإطار.

وكان المحافظون الخصوم للرئيس “حسن روحاني” كشفوا الفضيحة، قبل أشهر من انتخابات الرئاسة عام 2017، والتي طالت العديد من مديري الحكومة البارزين. وقد أعلن لاحقاً “علي مطهري”، نائب رئيس مجلس الشورى/البرلمان، أن بعضاً من متلقي تلك الرواتب كان يعمل في مؤسسات خاضعة لسيطرة مباشرة من مكتب المرشد “علي خامنئي”.