هذا وكان “مازن دباغ”، وقت اعتقاله، يعمل مستشاراً تعليميا في “المدرسة الفرنسية”، في دمشق. وورد في تقارير إخبارية عديدة، منها ما ذكرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، بتاريخ ١٢ أب/أغسطس ٢٠١٨، أن “النظام السوري”، أصدر في الأيام الماضية، وثيقتين بـوفاة “مازن دباغ” وابنه “باتريك”. وأقر “النظام السوري” في ما ورد في الوثيقتين، بأن “مازن دباغ” توفي بتاريخ ٢٥ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٧، فيما قالت وثيقة الوفاة الثانية، إن ابنه “باتريك” توفي بتاريخ ٢١ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٤، أي بعد اعتقاله بأسابيع معدودة. وكان القضاء الفرنسي قد فتح تحقيقاً باختفاء “مازن” و “ابنه” في سوريا، حيث طالبه عام ٢٠١٦، بالكشف عن مصير “مازن دباغ” و “ابنه”، بعدما قام باعتقالهما عام ٢٠١٣، باعتبارهما مختفيين قسرياً في سجونه. وبعد أن شرعت النيابة العامة الفرنسية، بتحقيق أولي في شهر تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٥، قررت نيابة العاصمة الفرنسية “باريس”، في خريف ٢٠١٦، البدء بتحقيق شامل واستقصائي يقوده ثلاثة قضاة متخصصين بجرائم “الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية”، عن اختفاء مواطنين سوريين حاصلين على الجنسية الفرنسية، بعد اعتقالهما في سوريا، هما “مازن دباغ” وابنه “باتريك”. وقد عمد النظام السوري، منذ أوائل العام الجاري، إلى تعديلات سرية غير معلنة، في دوائر السجل المدني، تفيد بـ”وفاة” معتقلين لديه، دون أن يتم إعلام ذويهم بالأمر متجنباً مواجهتهم مباشرة بحقيقة وفاتهم تعذيباً في سجونه، خاصة أنه يقوم بتسجيل واقعة “الوفاة” بتواريخ قديمة، بعضها يعود لسنوات سابقة، فيما أهل المعتقل كانوا يعيشون على أمل الإفراج عن ابنهم المعتقل، ليفاجأوا بالمصادفة، إثر زيارة لمقر السجلات المدنية، بأن أبناءهم أصبحوا في عداد المتوفين.


