يعود ملف تشكيل “اللجنة الدستورية” السورية إلى دائرة الضوء من جديد، خلال الاجتماع الذي أنطلق يوم أمس الاثنين في جنيف بين الأمم المتحدة والدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، ويستمر يومين، وذلك بناءً على دعوة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “ستيفان دي مستورا”. ويلتقي “دي ميستورا” وفريقه مع وفود الدول الثلاثة في المقر الأممي بجنيف، استكمالا للاجتماع الأخير الذي جرى نهاية تموز/يوليو في مدينة “سوتشي” الروسية. وقد جرى خلال ذلك الاجتماع – اجتماع سوتشي – التوافق على قوائم المرشحين لعضوية “اللجنة الدستورية”، على أن يتم نقاش الآليات الناظمة والنظام الداخلي للجنة في الاجتماع الذي بدأ يوم أمس. هذا وقد سبق أن جرى طرح “اللجنة الدستورية” ضمن مقررات مؤتمر الحوار السوري بـ “سوتشي” نهاية كانون الثاني/يناير 2018، حيث اتفق المشاركون على تشكيلها كخطوة نحو صياغة “دستور جديد” لسوريا. وبعد هذه الخطوة بدأ الحديث والتشاور بين الدول الضامنة والأمم المتحدة، التي كانت حاضرة في الاجتماع، من أجل إقرار القوائم وتسليمها لمكتب المبعوث الأممي، تمهيدا لتشكيل اللجنة والبدء بعملها في جنيف. ويذكر أن هذا القرار يقضي بأن يسلم “النظام السوري” قائمة بالأسماء التي تمثله، ويقابل ذلك قائمة أخرى من “المعارضة”، على أن تكون هناك قائمة ثالثة يضعها “دي ميستورا” من المستقلين والخبراء وممثلي “منظمات المجتمع المدني”. وقد سلم “النظام السوري” لـ “دي ميستورا” قوائمه، تبع ذلك تسليم “المعارضة” قوائمها عبر “الهيئة العليا للمفاوضات”، في وقت كان يجري فيه إعداد القائمة الثالثة. أما القائمة الثالثة، فقد جرى العمل عليها ما بين “دي ميستورا” وفريقه من جهة، والدول الضامنة، من جهة أخرى، حيث جرى نقاش ذلك في اجتماع رباعي مع الدول الضامنة بصيغة أستانة في مدينة “سوتشي” الروسية نهاية تموز/يوليو. وبعد هذا الاجتماع اكتسبت عملية تشكيل “اللجنة” زخما كبيرا مع إعلان مكتب “دي ميستورا” عقد اجتماع مفيد، على أن يتم استكماله خلال أيلول/ سبتمبر، بعد التوافق على اللجنة، والحديث عن آليات عملها الناظمة خلال الاجتماع الذي بدأ يوم أمس. ويحرص المبعوث الأممي على التنسيق مع مختلف الدول المعنية بالملف السوري، حيث ينتظر عقده اجتماع مع وفود الدول الغربية وهي أمريكا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والأردن والسعودية ومصر في 14 من شهر أيلول/سبتمبر الجاري، لبحث تطورات الملف السوري.
المصدر: وكالات

