“بولتون” يهدد الجنايات الدولية إذا قامت بملاحق أمريكيين

الثلاثاء،11 أيلول(سبتمبر)،2018

هدد مستشار الأمن القومي الأمريكي “جون بولتون”، بفرض عقوبات ضد المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها، إذا استمرت في التحقيق في مزاعم ارتكاب جنود أميركيين جرائم في حرب أفغانستان. قائلاً: إن بلاده ستستخدم أي وسيلة ضرورية لحماية المواطنين الأميركيين أو الإسرائيليين أو الحلفاء الآخرين للولايات المتحدة من الملاحقة القضائية “غير العادلة” من قبل المحكمة الجنائية الدولية، التي وصفها بـ “غير الشرعية”. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، أكد “بولتون” على أنه: “سنمنع هؤلاء القضاة والمدعين العامين من دخول الولايات المتحدة، سنستهدف أملاكهم بعقوبات في إطار النظام المالي الأميركي، وسنطلق ملاحقات بحقهم عبر نظامنا القضائي”. متهماً أمام منظمة “فدراليست سوسايتي” المحافظة، في واشنطن، المحكمة الجنائية الدولية، المكلفة بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بأنها “غير فعالة، وغير مسؤولة، وخطيرة”، علماً أن الولايات المتحدة ليست عضواً في هذه المحكمة. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، “فاتو بنسودا”، قد أعلنت في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2017، أنها ستطلب من القضاة السماح بفتح تحقيق حول جرائم حرب محتملة قد تكون ارتكبت في أفغانستان، خصوصاً من قبل الجيش الأميركي. وأكد “بولتون” أن هناك عدة أسباب لرفض بلاده تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية، منها أن المحكمة تعد تهديداً للسيادة الأميركية، ومصالح الأمن القومي الأميركي، وأن تفاقم صلاحيات المحكمة “غير مقيد، وغامض في تعريف الجرائم”، واتخاذها كذريعة لتحقيق دوافع سياسية من جهة بعض الأطراف. وتساءل إن كانت مهمة القوات البحرية الأميركية في قتل “أسامة بن لادن” في باكستان جريمة تُحاسب عليها المحكمة. وأشار “بولتون” إلى أن المحكمة أنفقت (1,5) مليار دولار منذ إنشائها، ولم تصل إلى إدانة سوى في (8) قضايا “فيما يستمر الطغاة والديكتاتوريون في ارتكاب فظائع في الكونغو والسودان وليبيا وسوريا ودول أخرى، دون رادع”. هذا وقد أوضح “بولتون” أن بلاده ترى أن المحكمة لا لزوم لها بالنظر لقوة النظام القضائي الأميركي، والتزامه بالمساءلة والشفافية. مضيفاً أن أكثر من (70) دولة، تمثل ثلثي سكان العالم، رفضت وانتقدت أداء المحكمة الجنائية الدولية. وتطرق بولتون” كذلك إلى الأزمة السورية، خلال رده على أسئلة الحضور، وقال إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اتفقت على أن استخدام سوريا للأسلحة الكيماوية مرة أخرى سيؤدي إلى “رد أقوى بكثير” من الضربات الجوية السابقة. مضيفاً: “سعينا لتوصيل الرسالة في الأيام القليلة الماضية، بأنه إذا تم استخدام الأسلحة الكيماوية للمرة الثالثة، سيكون الرد أشد بكثير”. متابعاً: “يمكنني القول إننا أجرينا مشاورات مع البريطانيين والفرنسيين، الذين انضموا إلينا في الضربة الثانية، واتفقوا معنا أيضاً على أن استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى سيؤدي إلى رد أقوى بكثير”.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية