تواجه جهود حفظ السلام تحديات كبيرة، منها صعوبة التوصل إلى حلول سياسية، والصراعات داخل الدول التي تتشابك مع التهديدات الأوسع نطاقاً، مثل: الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة، والعنف واسع النطاق ضد المدنيين، واستهداف حفظ السلام، كما قال: “جون بيير لاكروا” وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام. وأشار “لاكروا” إلى أن مجلس الأمن الدولي قد اعتمد العام الماضي القرار ( 2378 ) حول إصلاح عمليات حفظ السلام. وأكد في كلمته أمام مجلس الأمن أن الجهود قد بذلت منذ ذلك الوقت لتعزيز فعالية بعثات حفظ السلام. “تحسين جهود حفظ السلام هو مسعى جماعي. ضمان ملائمة بعثاتنا لتنفيذ أهدافها وأداء عملها بشكل جيد، يتطلب بذل جهد منا جميعا وأن نعمل معا. يتعين أن تحسن كل الأطراف، المشاركة بشكل أو بآخر في حفظ السلام، أداءها ويجب أن يدعم كل منا الآخر. يشمل هذا الأمانة العامة في الأمم المتحدة، والدول الأعضاء، وأعضاء مجلس الأمن، والبلدان المساهمة بقوات جيش وشرطة، والدول المضيفة، والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، وغيرهم”. كما وأكد أيضاً أهمية مشاركة النساء في عمليات حفظ السلام. “مزيد من النساء في حفظ السلام يجعل البعثات أكثر فعالية. نحن بحاجة إلى زيادة عدد النساء حافظات السلام على جميع المستويات، في القطاعين العسكري والمدني. ويجب أيضا أن نضمن أن باستطاعتهن المشاركة بشكل ذي مغزى في عملنا. تمثل النساء 21% فقط من عدد أفراد (بعثات حفظ السلام) ويجب أن نحسن العمل لزيادة هذا العدد”. وأشار “لاكروا” إلى ما يعرف بـ “إعلان الالتزامات المشتركة بشأن عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام” الذي أرسله الأمين العام إلى الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، للنظر في اعتماده. ويحدد الإعلان التعهدات المهمة لنجاح عمليات حفظ السلام، مثل تعزيز أثرها السياسي والحماية التي توفرها. وطلب الأمين العام من الدول الأعضاء اعتماد الإعلان بحلول الرابع عشر من أيلول/سبتمبر، قبل الفعالية التي سيحضرها رؤساء الدول والحكومات حول “العمل من أجل حفظ السلام” والمقررة في الخامس والعشرين من الشهر نفسه. وأعلن “لاكروا”، معربا عن سعادته، اعتماد ( 55 ) دولة عضوا للإعلان. وقال إن الكثير من الدول المساهمة بقوات عسكرية وشرطة، ممن اعتمدت الإعلان، تمثل ( 65% ) من مساهمات كل أفراد بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام.
الأمم المتحدة: جهود تبذل لتعزيز فعالية بعثات حفظ السلام
![]() |
الخميس،13 أيلول(سبتمبر)،2018

