مفوضة حقوق الإنسان: الإبادة الجماعية لا تزال تشكل تهديداً

السبت،15 أيلول(سبتمبر)،2018

رغم مرور سبعين عاماً على اعتماد اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، “لا تزال آفة الإبادة الجماعية البغيضة تشكل تهديداً وواقعاً في القرن الحادي والعشرين”، وفق ما صرحت به المفوضة السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشيليت”. جاء ذلك في حديث لها يوم أمس الخميس 13 أيلول/سبتمبر، في “مجلس حقوق الإنسان” في جنيف، للاحتفال بالذكرى الـ (70) للاتفاقية. ونوهت “باشيليت” إلى أن الاعتراف بعلامات الإبادة الجماعية والتحذير منها، بما في ذلك الخطاب الذي يحض على الكراهية، لا يزال يشكل تحديا رئيسيا، حتى بعد مرور (70) عاما على الاتفاقية. “الإبادة الجماعية دائما صادمة. لكنها لا ترتكب أبدا دون علامات تحذير واضحة ومتعددة، تتمثل في نمط من الانتهاكات ضد جماعة ما، ونية للضرر، وسلسلة من الأوامر القيادية، وأخيرا نتيجة وحشية ومرعبة”. ودعت المفوضة السامية إلى الاعتبار من هذه الأفعال الجسيمة والتفكر فيها، مشددة على أهمية المساءلة في إنهاء الإبادة الجماعية قائلة: “يجب أن نفعل كل شيء ممكن لمحاسبة المسؤولين. المساءلة مهمة، ليس فقط لأنها توفر العدالة للضحايا والعقوبة للجناة، بل لأن القضاء على الإفلات من العقاب أساسي لإنهاء الإبادة الجماعية”. ودافعت المفوضة السامية عن أهمية “المحكمة الجنائية الدولية” باعتبارها ركيزة أساسية لضمان المعاقبة، وبالتالي المساعدة في منع هذه الأشكال الخطيرة من الجرائم الدولية. وفي نفس الجلسة، تحدث مستشار الأمم المتحدة الخاص المعني بمنع الإبادة الجماعية “أداما ديانغ” قائلا إن “الإبادة الجماعية يجب ألا تكون جزءا من حاضرنا أو مستقبلنا”. ومثل مفوضة حقوق الإنسان، أوضح “ديانغ” أن الإبادة الجماعية لا تحدث مصادفة، وإنما تنجم عن “تقاعسنا أو عدم فعاليتنا في معالجة علامات التحذير، التي تسمح لها بأن تصبح حقيقة واقعة”. وقال: “واقع يتم فيه تجريد الناس من إنسانيتهم، ويتم اضطهادهم بسبب هويتهم، أو الدين الذي يعتنقونه، أو الثقافة التي نشأوا فيها، أو بسبب خصائصهم الجسدية المميزة. واقع مملوء بمعاناة كبيرة وقسوة وأعمال لا إنسانية لها دوافع غير مقبولة أساسا، مثل التعطش للسلطة أو الموارد، ووجهات نظر مشوهة لتفوق الهوية، وإيديولوجيات متطرفة، ومصالح أنانية”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة