دعت دولة الكويت يوم أو أمس الأحد 16 أيلول/سبتمبر، المجتمع الدولي إلى ضرورة التعامل مع أي جريمة ترقى إلى مستوى “جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب” في سوريا. جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير “جمال الغنيم” أمام الدورة الـ (39) لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إطار الحوار التفاعلي مع اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا. وقال “الغنيم”: “هالنا ما ورد في التقرير عن عمليات النزوح الداخلي الذي تسببت به المعارك في الأشهر الستة الماضية إذ نزح أكثر من مليون مواطن سوري من ديارهم وباتوا يعيشون في ظروف قاسية”. مضيفاً انه: “لمن المقلق أن تحدث عمليات نزوح أخرى في محافظة إدلب إذا لم تتوصل الأطراف إلى تسوية”. واشار إلى التحذير الذي ورد في تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا من أن أي عمل عسكري جديد في محافظة إدلب السورية سيقود إلى أزمة كارثية تمس أكثر من ثلاثة ملايين يعيشون في تلك المنطقة. ولفت إلى أن نصف هؤلاء السكان من النازحين الذين تم إيواء البعض منهم في مباني المدارس غير المهيأة لاستقبالهم فيما تسكن الغالبية منهم في مخيمات مكتظة وتفتقر للحد الأدنى من الخدمات الأساسية. وأكد أن الكويت تطالب المجتمع الدولي بأن يولي هذه المسألة أهمية قصوى منعا لأي تداعيات إنسانية سلمية والعمل على تجنب ذلك البلد الشقيق المزيد من الآلام والمأسى والتشريد. كما دعا إلى الاهتمام بالمسائل الإنسانية كالسماح الآمن والمستدام لدخول المساعدات الإنسانية والإخلاء الطبي ومنع حصار المناطق السكنية وذلك انطلاقا من الالتزام والتقيد بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وقال إن الكويت تدين بشدة الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها أبناء الشعب السوري الشقيق في كل أنحاء سوريا والتي تم توثيقها في تقرير اللجنة.
المصدر: وكالة “كونا” الكويتية للأنباء

