“اسبينوزا” تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط أهم التحديات أمام الأمم المتحدة

الأربعاء،26 أيلول(سبتمبر)،2018

دعت رئيسة الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة “ماريا فرناندا اسبينوزا” المجتمع الدولي إلى بذل الجهود لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وإيلاء اهتمام خاص بالدول الأقل نمواً وضمان تنفيذ أجندة التنمية المستدامة. وقالت في خطابها لافتتاح المداولات في الجمعية العامة يوم أمس الثلاثاء 25 أيلول/سبتمبر 2018: “أعيد التأكيد على التزامي تجاه أفريقيا وشعوبها سوف نبذل قصارى جهدنا لتسريع إنجاز برامج التنمية في أفريقيا. علينا ألا نكتفي بالحديث عن أفريقيا بل يتعين أن نعمل معا لنعاون ونعين أفريقيا. ومن أهم التحديات التي تواجه منظمتنا هذه هي تحدي تحقيق سلام دائم ونهائي في الشرق الأوسط عبر تنفيذ القرارات التي اعتمدناها جميعا في هذه الجمعية العامة”. وأشارت “إسبينوزا” إلى أن : “تعددية الأطراف هي الاستجابة الوحيدة الممكنة للتحديات العالمية التي نواجهها”. فإضعاف النظام التعددي أو طرحه موضع تساؤل لن يؤدي سوى إلى الانقسام وعدم الاستقرار وانعدام الثقة والاستقطاب. مضيفة: “عبر العالم يعاني الملايين من العنف أو الحروب ونقص المواد المادية وآثار تغير المناخ. المجهول والخوف هما حقيقة يومية لهؤلاء الملايين من البشر. لقد حرم عدم المساواة العديد من المجتمعات من الأمل والفرص. يتم استخدام غياب الأحلام والمستقبل ذي المغزى لتقسيم مجتمعاتنا، وتكثيف العنصرية وكراهية الأجانب والعنف، وكلها تمثل النقيض الدقيق لميثاق الأمم المتحدة الذي اعتمدناه عام 1945”. كما وتحدثت “ماريا فرناندا إسبينوزا” عن الأولويات السبع التي تمثل ركيزة خلال فترة رئاستها للجمعية العامة، مشيرة إلى أن الأولوية الأولى تتمثل في “المساواة بين الجنسين” و “تمكين المرأة” “باعتباره دينا علينا تجاه نصف سكان الكوكب” وذكرت أن هذا الدين يؤخر التقدم العالمي. “تحقيق الاندماج الاقتصادي والإنتاجي للمرأة يمكن أن يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 11% بحلول عام 2025. وللأسف، لا يزال العنف ضد المرأة موجودا في كل منطقة. ولا تزال الفتيات والمراهقون يفتقرون إلى إمكانية الوصول الكافية إلى المعلومات والتعليم الجيدين، اللذين يحدان من أوجه عدم المساواة”. ومن بين الأولويات الأخرى في جدول السيدة “إسبينوزا”، تنفيذ “الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة” والمتوقع اعتماده رسميا في مؤتمر دولي في “مراكش” – المغرب،، في المغرب، في 10 و11 كانون الأول/ديسمبر 2018، والذي من المتوقع أن يستفيد منه حوالي (260) مليون مهاجر حول العالم، و (25) مليون لاجئ من المتأثرين بالحروب والنزاعات. “الأمن” و “السلام” و “دور الشباب في منع النزاعات”، أيضا يأتي على رأس الأولويات إلى جانب “المناخ” و “حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” و “توفير العمل اللائق” و “تنشيط نظام الأمم المتحدة والجمعية العامة”. واختتمت رئيسة الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة خطابها بتوجيه نداء خاص إلى قادة العالم بالعمل لجعل العالم أكثر سلاما وأمنا وإنسانية من خلال “تلبية احتياجات شعوبنا حيث يمكن للجميع الحصول على مكانهم بكرامة” قائلة” “لنبن أمما متحدة أكثر مواءمة للجميع”. يذكر أن “ماريا فرناندا إسبينوزا” انتخبت رئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة في حزيران/ يونيو الماضي، وهي أول امرأة من أميركا اللاتينية تتولى المنصب ورابع امرأة تترأس هذه الهيئة في الأمم المتحدة.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة