طلبت نساء “إيزيديات” من ضحايا تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا والعراق، الانضمام إلى دعوى قضائية ضد مجموعة “لافارج” العملاقة للأسمنت المتهمة بدفع أموال لمجموعات “سلفية/جهادية”، بينها تنظيم “داعش”. وقال محامو النساء في بيان إنهن تقدمن بطلب اعتبارهن “أطرافاً مدنية” في القضية ضد “لافارج” التي اتُهمت في حزيران/يونيو الماضي بـ«المشاركة في “جرائم ضد الإنسانية” و “تمويل منظمة إرهابية”. وقال مستشارو النساء الثلاثة المتخصصون في حقوق الإنسان البريطانية “آمال كلوني” و “بن ايمرسو كيو سي”، والفرنسية “راشيل ليندون”، إنهم يريدون أن: “يشارك الناجون الإيزيديون بالكامل في الدعوى القضائية ضد (لافارج) ومسؤوليها”. كما طلبوا أن “تتولى المحاكم توصيف الجرائم التي ارتكبت ضدهم وتعترف بها، وأن يحصل الضحايا على تعويض”. هذا وكان القضاء الفرنسي، قد اتهم الشركة الفرنسية – السويسرية (لافارج) نهاية حزيران/يونيو الماضي بـ “التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية”. وأكد القضاة توافر “أدلة جادة ومتناسقة” ضد الشركة التي وجهت إليها اتهامات رسمية، وخصوصا بـ “التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية” و “تمويل مجموعة إرهابية” و “تعريض حياة موظفين سابقين في مصنع الجلابية في شمال سورية للخطر”. وقبل ذلك، وجهت اتهامات إلى ثمانية من كوادر الشركة ومسؤوليها، بينهم رئيس مجلس الإدارة السابق بين عامي 2007 – 2005 “برونو لافون”، بتمويل منظمة إرهابية وتعريض حياة آخرين للخطر، جاء دور “لافارج اس آ”، كشخص “معنوي/اعتباري”، لتوضيح دورها أمام القاضيين الماليين “شارلوت بيلجيه” و “رينو فان ريمبيك”، المسؤولين عن الملف مع قاضي مكافحة الإرهاب “دافيد دو با”. يذكر أن “لافارج اس آ”، هي الشركة القابضة التي تملك غالبية الشركة الشقيقة السورية “لافارج سيمنت سيريا”. وقالت “آمال كلوني”: “إن هذه الدعوى هي الأولى التي تتهم فيها مجموعة متعددة الجنسية بالمشاركة في جرائم دولية ارتكبها تنظيم داعش”. مضيفة: “إنها مناسبة لإثبات أن التنظيم وكل الذين ساعدوه، سيتحملون مسؤولية جرائمهم وأن الضحايا سيحصلون على تعويض عادل”.
المصدر: وكالات

