المفوضة الأممية لحقوق الإنسان تحض الدول على استعادة عوائل الـ “دواعش”

الثلاثاء،25 حزيران(يونيو)،2019

المفوضة الأممية لحقوق الإنسان تحض الدول على استعادة عوائل الـ “دواعش”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

حثت المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشيليه”، يوم أمس 24 حزيران/يونيو، دول العالم أمس على استعادة زوجات وأطفال مواطنيها من مقاتلي “داعش”. وقالت في خطابها الافتتاحي للدورة الصيفية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: “يتعين إعادة أفراد الأسر الأجنبية، إلا إذا كان ستتم محاكمتهم عن جرائم وفقا للمعايير الدولية”. مشددة على الدول أن تتحمّل مسؤولية مواطنيها الذين انخرطوا في الحرب السورية.

يذكر أنه في أعقاب هزيمة تنظيم “داعش”، اعتقل أجانب يشتبه بأنهم قاتلوا إلى جانب التنظيم وينتمون لنحو (50) بلداً في سوريا والعراق، بينما يتم احتجاز أكثر من (11) ألفاً من أفراد عائلاتهم في مخيم الهول السوري وحده.

وتحاول عدة حكومات إيجاد حل لمعضلة كيفية التعامل مع المتطرفين المعتقلين الذين يحملون جنسيات بلدانها وزوجاتهم وأطفالهم، حيث ردت “باشيليه” على هذه التساؤلات بالقول إنه: “يجب أن تتم إعادة أفراد العائلات الأجانب (إلى بلدانهم الأصلية) إلا إذا تمت مقاضاتهم وفقاً للمعايير الدولية بتهم ارتكاب جرائم”، مضيفة أنه: “عانى الأطفال على وجه الخصوص من انتهاكات جسيمة لحقوقهم، بما في ذلك أولئك الذين تم تلقينهم أو تجنيدهم من قبل (تنظيم داعش) لتنفيذ أعمال عنف”، مضيفة أيضاً: “يجب منح أولوية لإعادة تأهيلهم وحمايتهم ولمصالحهم”.
ووفقا لتقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ “يونيسف”، فأن: “هناك (29) ألف طفل من أبناء مقاتلين أجانب في سوريا، (20) ألفا منهم من العراق”.

ووفقا لـ “باشيليه”، عانى هؤلاء الأطفال من انتهاكات خطيرة، بينها إجبارهم على اعتناق أيديولوجية متطرفة وارتكاب أعمال عنف. مشددة على ضرورة التفكير في إعادة تأهيلهم وحمايتهم والبحث عما هو في صالحهم. وحذرت أيضا من سحب جنسيات من ذهبوا للقتال ضمن صفوف “داعش” في سوريا أو العراق. وقالت: “ترك أشخاص من دون جنسية ليس خيارا مقبولا أبدا”، مضيفة أن: “الأطفال هم أكثر من يعانون جراء مثل هذه التدابير لأنها تتسبب في مشاكل لهم في الالتحاق بالمدارس والحصول على رعاية صحية”. ولفتت إلى أن بعض الدول بذلت جهودا لـ “استعادة بعض مواطنيها”. هذا وقد تمت خلال الأسابيع الماضية، إعادة أطفال إلى أستراليا وبلجيكا وفرنسا وهولندا والولايات المتحدة وتركيا.

وقالت “باشيليه” إنه: “رغم تعقيدات هذه التحديات، فإن ترك الناس من دون جنسية ليس خياراً مقبولاً على الإطلاق”. وأضافت: “ولد آلاف الأطفال لعائلات أجنبية خلال سنوات النزاع، وعلى الدول أن تمنح الأطفال المولودين لمواطنيها في مناطق النزاع إمكانية الحصول على الجنسية كما يتم ذلك في حالات أخرى”. وأصرّت على أن “التسبب بحرمان الأطفال من الجنسية بعد كل ما عانوه يعكس قسوة غير مسؤولة”.

يذكر أن المجلس يلتقي ثلاث مرات سنويا ويبحث الأزمات القائمة وكذلك موضوعات أوسع مثل حقوق المرأة وحرية التعبير.

وكانت الولايات المتحدة تخلت عن عضوية المجلس العام الماضي، وأرجعت ذلك إلى أن هناك عددا كبيرا للغاية من منتهكي حقوق الإنسان على الطاولة.

المصدر: جريدة “الشرق الأوسط” العدد (14819) 25 حزيران/يونيو 2019