“الصليب الأحمر” يصف الوضع في مخيمات شمال شرق سوريا بـ “الكارثي”

الجمعة،5 تموز(يوليو)،2019

“الصليب الأحمر” يصف الوضع في مخيمات شمال شرق سوريا بـ “الكارثي”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

حذر “الصليب الأحمر الدولي” يوم أمس 4 تموز/يوليو، من أن وضع اللاجئين في مخيمات شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها القوات التابعة لـ “الإدارة الذاتية” بـ “كارثي”. مطالبا الدول باستعادة نساء وأطفال الجهاديين الأجانب.

وقال فابريتسيو كاربوني الذي يشرف على عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط للصحافيين “هناك مئات آلاف الأشخاص المحتجزين بسبب غياب إطار قانوني في قسم مضطرب من منطقة متنازع عليها”.

وهؤلاء النازحون فروا من المعارك في المعقل الأخير لتنظيم “داعش” وتم ايواؤهم في مخيمات القوات الكردية في شمال شرق سوريا. مضيفاً: “هناك مئات آلاف الأشخاص الذين أمضوا الأشهر الأخيرة بل السنوات الأخيرة تحت القنابل والجوع والصدمات والأوبئة. أنه ببساطة وضع كارثي”.

والصليب الأحمر إحدى المنظمات الإنسانية الرئيسة التي تقدم مساعدة داخل مخيم “الهول” حيث يعيش أكثر من (70) ألف شخص بينهم أكثر من (11) ألفا من أفراد أسر جهاديين أجانب يقاتلون في صفوف “داعش”.

وتطرح مسألة إعادة هؤلاء النساء والأطفال الأجانب معضلة لدول عدة تعرضت لاعتداءات نفذها جهاديون ولا ترغب في استقبال هؤلاء الأشخاص.

وتابع كاربوني: “موقفنا هو القول للدول: استعيدوا رعاياكم”، منتقدا أولئك الذين يريدون التمييز بين “الضحايا الصالحة والشريرة”. وأضاف: “كأنه يمكن للأطفال ألا يكونوا ضحايا”. مذكراً: أن ثلثي سكان مخيم الهول من الأطفال معظمهم دون (12) عاما مؤكدا أنه: “لا يمكن ترك أطفال في منطقة معرضة للعنف ولدرجات حرارة مرتفة جدا أو متدنية جدا”.

وأقر بأنه بالنسبة إلى العديد من الدول فان استعادة أفراد أسر جهاديين “تضر سياسيا” لكنه شجع الحكومات على تحمل مسؤولياتها.

وذكر بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تشرف على مستشفى في مخيم الهول تقدم الطعام والماء وبناء المراحيض. متداركاً: “لكن لا احد يجب أن يتوقع أن تهتم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ 100 ألف شخص (…) للسنوات الـ 25 او الـ 30 المقبلة”. وأضاف: “انها مسؤولية الدول”.

المصدر: جريدة “الحياة”، 4 تموز/يوليو 2019