بيدرسون يدعو إلى وقف الاقتتال في شمال شرق البلاد تزامناً مع انطلاق اللجنة الدستورية

الثلاثاء،29 تشرين الأول(أكتوبر)،2019

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

السلم والأمن

تركز لقاء غير بيدرسون، المبعوث الخاص لسوريا، مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السوري وليد المعلّم في العاصمة السورية دمشق على الإجراءات المتعلقة بالتحضير للاجتماع الأول للجنة الدستورية نهاية شهر تشرين أول/أكتوبر الحالي. كما شدد بيردسون على أهمية وقف الأعمال العدائية في شمال شرق سوريا.

بحث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، مع المسؤولين في دمشق التحضيرات لإطلاق اللجنة الدستورية المزمع عقدها في نهاية الشهر الحالي. وقال بيدرسون في تصريحات من دمشق: “بدأتُ بمحادثات مع المجلس الوطني السوري في الرياض، واليوم أكمل هذه المحادثات مع وزير الخارجية وليد المعلم.”

 وأوضح المبعوث الخاص إلى سوريا أنه يشعر بالتفاؤل إزاء التحضير للجنة الدستورية وعقدها في موعدها، وأضاف أنه بحث مع كل من الحكومة والممثلين عن المعارضة بالتفصيل “سبل المضيّ قدما مع إطلاق هذه اللجنة في نهاية هذا الشهر. وسأواصل المباحثات مع الرئيس المشارك من الحكومة والرئيس المشارك من المعارضة.”

ووصف المباحثات التي جرت في دمشق ومع المعارضة في الرياض بالجيّدة، معربا عن أمله في أن تكون بمثابة فاتحة لعملية سياسية أوسع.

بيدرسون: ندعو إلى وقف الاقتتال في شمال شرق البلاد

وأكد بيدرسون أنه تطرق أيضا للوضع في شمال شرق سوريا، وقال إن الأمين العام يشعر بقلق بالغ إزاء تلك التطورات، “وإنني أردد ما قاله الأمين العام بضرورة وقف القتال فورا، ووقف جميع الأعمال العدائية”، مضيفا أن تبعات ذلك على الأوضاع الإنسانية مفزعة، “ونحن نشهد اليوم مقتل العديد من الأشخاص وقد نزح حتى الآن أكثر من 160 ألف شخص”، مشيرا إلى أنه “يوجد حل سياسي أيضا للأزمة في شمال شرق سوريا وندعو جميع الأطراف إلى المشاركة به.”

وردّا على أسئلة فيما إذا كانت التطورات في شمل شرق سوريا ستؤثر على سير عمل اللجنة الدستورية، نفى بيدرسون أن يكون لذلك أي تأثير، وأضاف أن التطورات والتوتر الحاصل في شمال شرق سوريا يشكل مصدر قلق ولكن ما يحدث “ليس تهديدا لسيادة سوريا ولا استقلالها أو وحدة أراضيها.”

اللجنة الدستورية قد تكون فاتحة لعملية سياسية شاملة

وجدد بيدرسون تأكيده على أن المباحثات بشأن اللجنة الدستورية ربما تكون فاتحة لعملية سياسية شاملة وضرورية لحل الأزمة في سوريا.

يُذكر أن اللجنة الدستورية هي جزء من القرار 2254، وتتضمن مائة شخصية بالمناصفة بين المعارضة والحكومة السورية إضافة إلى قائمة ثالثة ترشحها الأمم المتحدة.

وكان المبعوث الخاص قد نوه بأهمية هذا الاتفاق في إحاطته إلى مجلس الأمن نهاية الشهر الماضي، قائلا إنه “أول اتفاق سياسي من هذا الحجم بين الحكومة والمعارضة للبدء في تنفيذ جانب رئيسي من قرار مجلس الأمن 2254 – إلا وهو إعداد جدول زمني ومسار من أجل صياغة دستور جديد”. وأضاف أن هذا يعني “قبولا واضحا للآخر باعتباره محاورا”.

كما أشار أيضا في حديثه إلى الصحفيين مطلع شهر تشرين الثاني/أكتوبر في جنيف، إلى أن اللجنة الدستورية لن تحل الأزمة لكنها ستساعد على “تضييق الهوة” داخل المجتمع السوري، معربا عن تفاؤل – واقعي – بشأن الاجتماع القادم للهيئة المكونة من 150 عضوا والذي سيتم “وجها لوجه”، بين 50 ممثلا من كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني.

————————————

أخبار الأمم المتحدة