غوتيريش: النساء ما زلن يواجهن الاستبعاد من مفاوضات السلام والعمليات السياسية

الأربعاء،30 تشرين الأول(أكتوبر)،2019

غوتيريش: النساء ما زلن يواجهن الاستبعاد من مفاوضات السلام والعمليات السياسية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

حذر أمين عام الأمم المتحدة، أمام جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء 29 تشرين الأول/أكتوبر، من أن “الفشل في التعامل مع قضايا حقوق المرأة” وفي الدفع بمبادئ أجندة المرأة والسلام والأمن “ستكون تكاليفه باهظة” على العالم. مجلس الأمن اتخذ قرارا يعيد التأكيد على ضرورة تنفيذ كل القرارات الحالية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن.

وقد جاء النقاش المفتوح لمجلس الأمن، يوم أمس  الثلاثاء 29 تشرين الأول/أكتوبر، حول “المرأة والسلام والأمن” في إطار الاستعداد للاحتفال بالذكرى العشرين لـ قرار مجلس الأمن 1325، وفي مسعى لتحقيق الانتقال من إعلان دول العالم التزامها بأجندة المرأة والسلم والأمن إلى مرحلة تحقيق وتنفيذ هذه الالتزامات على أرض الواقع.

وقد اعتمد المجلس قرارا ووثيقة ختامية، توفر التزاما سياسيا دوليا يعيد التأكيد على ضرورة تنفيذ كل القرارات الحالية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، وتحقيقها واقعا على الأرض.

  ويطالب القرار 2493، من بين أشياء أخرى، بمزيد من المعلومات حول التقدم والانتكاسات في أجندة المرأة والسلام والأمن، ويقدم توصيات لمواجهة التحديات الناشئة أمام هذه الأجندة.

كما يدعو القرار إلى تعيين مستشاري حماية في الشؤون الجنسانية و/أو شؤون المرأة وذلك لحماية “المشاركة الكاملة والفعالة” للمرأة في عمليات الإعداد للانتخابات ونزع السلاح والإصلاحات القضائية وعمليات إعادة الإعمار الأوسع نطاقا بعد انتهاء الصراع.

المسؤول الأممي الأرفع أكد في كلمته أمام أعضاء المجلس أن الأجندة الخاصة بالمرأة والسلام والأمن تمثل بالفعل إحدى الأولويات العليا للأمم المتحدة، مشيرا إلى اتخاذ مجلس الأمن لقرارات عديدة هامة في هذا السياق، “بما في ذلك القرار التاريخي 1325” والقرارات اللاحقة له.

مع ذلك، قال الأمين العام إن “الحقيقة المحزنة هي أن الالتزام الذي ينعكس دائما حول هذه الطاولة” في مجلس الأمن “لا يُترجم إلى تغيير حقيقي في جميع أنحاء العالم”، أو أن التغيير لا يأتي بسرعة كافية أو يمضي في غاياته بما يكفي، حسب قوله.

واستعرض غوتيريش أمثلة عديدة من أنحاء العالم للبطء الذي يتسم به تحقيق التغيير على الواقع بالنسبة للنساء والفتيات، حسب تعبيره.  

من بين هذه الأمثلة أن اتفاقات السلام حول العالم ما زالت “تتم دون أحكام تراعي احتياجات وأولويات النساء والفتيات” وأن نسبة ضئيلة فقط من التمويل “تصل إلى (0.2%) يتم تقديمها للمنظمات النسائية العاملة في الحالات الهشة والمتأثرة بالصراع”.

كما أشار غوتيريش إلى تزايد الهجمات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان والعاملات في المجال الإنساني وبناة السلام، وذكَّر بأن العنف الجنسي والجنساني لا يزال مستخدما كسلاح في الحرب. كذلك قال الأمين العام إن “ملايين النساء والفتيات ما زلن بحاجة إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية” المنقذة للحياة، وملايين منهن “يحتجن إلى تدخلات لمنع العنف الجنسي والجنساني”.

وأشار غوتيريش بشكل خاص إلى مثال معاناة النساء في مناطق شمال شرق سوريا حيث “رأينا الآلاف من النساء والأطفال يفرون من أعمال العنف الأخيرة” في هذه المنطقة.

وقال غوتيرش إن منظومة الأمم المتحدة التي يتولى أمانتها تقوم أيضا بتنفيذ سياسات جديدة أقوى بشأن المرأة والسلام والأمن، حيث طلب الأمين العام من جميع رؤساء البعثات السياسية الخاصة إحاطته بانتظام عن الجهود التي يبذلونها لتعزيز المشاركة المباشرة والفعالة المؤثرة للمرأة في جميع مراحل عمليات السلام.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة