أنباء عن تسريع النظام السوري لعمليات الإعدام في سجن “صيدنايا”

الأحد،29 كانون الأول(ديسمبر)،2019

أنباء عن تسريع النظام السوري لعمليات الإعدام في سجن “صيدنايا”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

عبرت مصادر حقوقية من بينها منظمات حقوقية، عن تخوفها من زيادة الإعدامات الجماعية التي ينفذها النظام السوري بحق معتقلين سياسيين في سجن “صيدنايا” سيئ الصيت، وذلك على خلفية أنباء تشير إلى ترحيل النظام لعشرات المعتقلين من أفرع مختلفة إلى السجن المذكور، خلال الفترة القليلة الماضية.

ووفقاً لتصريحات المحامي فهد الموسى رئيس” الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين”، لصحيفة “القدس العربي”، فقد قام النظام السوري مؤخراً بترحيل معتقلين من سجون عدرا بدمشق، اللاذقية، والسويداء، إلى سجن “صيدنايا”، مرجحاً أن يكون الترحيل، بغرض تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء، مضيفاً: إن النظام السوري لم يوقف عمليات الإعدامات التعسفية، مستنداً إلى أحكام قضائية صادرة عن محاكم استثنائية وميدانية باطلة بطلاناً مطلقاُ، على حد تعبيره، متابعاً: إن تسريع وتيرة الإعدامات تشير إلى رغبة النظام بالانتقام من السوريين الذين عارضوا حكمه، رغم جهود الوصول لحل سياسي من قبل المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الشأن السوري.

أما المحامي عبد الناصر حوشان عضو “هيئة القانونيين السوريين”، فقد قال أيضاً في تصريحات لصحيفة “القدس العربي” أن تسريع النظام السوري لعمليات الإعدام بحق المعتقلين السياسيين، يعود إلى رغبة الأخير بالتخلص من الضغوط الدولية بخصوص ملف المعتقلين، مؤكداً: أن “هذا الملف دائم الحضور في المحافل الدولية والمناقشات السياسية بخصوص الملف السوري، من الأمم المتحدة إلى جلسات الدستور في جنيف، وكذلك مباحثات أستانة”، مضيفاً: أن “النظام يعلم يقيناً أن فتح ملف المعتقلين بسجونه سيؤدي إلى ظهور حقائق مروعة”.

وفي السياق، أكدت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، في تقريرها قبل أسابيع، أن النظام السوري ما زال يستخدم السجن كمركز رئيسي لاحتجاز المعتقلين السياسيين وإخفائهم قسراً وحرمانهم من الاتصال مع العالم الخارجي وإخضاعهم لظروف معيشية تؤدي بهم غالباً إلى الموت.
وأوضحت أن أحكام الإعدام ارتفعت بشكل هائل بين معتقلي صيدنايا من ( 243% ) قبل 2011 إلى ( 876% ) بعدها، وهي أحكام صادرة عن محكمة الميدان العسكرية التي تفتقد إلى أدنى شروط التقاضي العادل حيث لا يسمح للمعتقل بتوكيل محامٍ أو الاتصال مع العالم الخارجي.
هذا وكانت “منظمة العفو الدولية” وثقت في تقرير “المسلخ البشري” المنشور في شباط/فبراير من عام 2017، إعدامات جماعية بطرق مختلفة نفذها النظام السوري بحق ( 13 ) ألف معتقل في سجن “صيدنايا”، أغلبيتهم من المدنيين المعارضين، بين عامي 2011 و2015.
وأوضحت أن الإعدامات جرت أسبوعياً أو ربما مرتين في الأسبوع، بشكل سري، واقتيدت خلالها مجموعات تضم أحياناً ( 50 ) شخصاً، إلى خارج زنزاناتهم، وشنقوا حتى الموت كما أكدت أن الممارسات السابقة التي ترقى إلى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، لا زالت “مستمرة على الأرجح في السجون داخل سوريا”.

المصدر: صحيفة “القدس العربي”، 26 كانون الأول/ديسمبر 2019